كتب احمد عسله
في واحدة من أعقد المشاهد الانتخابية في تاريخ محافظة الشرقية انفجرت أزمة كبرى داخل الدائرة السابعة (فاقوس – كفر صقر – أولاد صقر) بعد أن تقدم المرشح خالد هليل ومعه عدد من المرشحين والمواطنين بسلسلة طعون رسمية إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، متهمين العملية الانتخابية بـ«التزوير الواسع» و«التلاعب الممنهج» و«الإخلال الجسيم بضمانات النزاهة».
الطعون التي تحولت خلال ساعات إلى حديث الشارع جاءت مدعّمة بمحاضر رسميّة ومخالفات “غير مسبوقة” تكشف – بحسب أصحابها – أن إعلان النتائج تمّ رغم وجود أرقام متضاربة ولجان مُغلقة وتجاوزات تتخطى حدود الأخطاء البشرية إلى دائرة «العبث المتعمد».
وثائق مرعبة أرقام تتجاوز عدد الناخبين ومحاضر بلا توقيعات
الملف الذي قُدم للهيئة لم يكن مجرد سرد شفهي بل حمل مستندات تُوصف بأنها «الأخطر منذ سنوات»أبرزها
• اللجنة 82 بفاقوس
محاضر الفرز بها سجلت أصواتا لمرشح معين تفوق عدد من حضروا للتصويت فعليا
رقم غير قابل للتفسير إلا بوجود خطأ جسيم أو تدخل غير مشروع.
• لجنة ناطورة – فاقوس
محضر أول يثبت إجمالي الأصوات الصحيحة 2357 صوتا لكن محضرا آخر منح أحد المرشحين 2597 صوتًا منفردا!
أي أن مرشحا واحدا حصل على أصوات أكبر من إجمالي الأصوات الصحيحة كلها!
• محاضر بلا توقيع ولا ختم
وهو خطأ قانوني ينسف صلاحية المستند من أساسه ويضع علامة استفهام حول كيفية اعتماد نتيجته.
• أرقام دون أسماء بالعربية
وضع يُسهل “النسخ واللصق” والتعديل أثناء التجميع النهائي دون اكتشاف سريع.
هذه الوقائع وفق محللين وخبراء ليست مجرد أخطاء بل أخطاء مؤثرة تغير النتيجة جذريا وتصل إلى الحد الذي يستوجب إعادة الانتخابات وفقًا للقانون.
منظومة تهتز شكاوى بالجملة تتحدث عن حياد غائب وتلاعب ظاهر
لم تتوقف الأزمة عند الأرقام بل امتدت إلى طعون ضخمة تكشف خللا واسعا في الإجراءات التنظيمية:
1. انعدام الحيادية في التعامل مع المرشحين الـ 59 المتنافسين داخل الدائرة.
2. تضارب صارخ بين الأرقام المكتوبة والأرقام بالحروف في محاضر الفرز.
3. حرمان أكثر من 2000 ناخب من التصويت في اللجنة 26 بالصالحية القديمة بسبب الإغلاق المتكرر “دون مسوغ”.
4. تعطيل التصويت ساعة كاملة بسبب قرارات بإغلاق اللجان بدعوى التزاحم.
5. سوء توزيع الناخبين على اللجان وغياب التسوية الجغرافية ما تسبب في عزوف جماعي.
6. وجود رشاوى انتخابية علنية خارج العديد من اللجان.
7. منع مندوبي المرشحين من حضور الفرز أو الحصول على صور من المحاضر.
8. اكتشاف موظف بمحكمة يعمل ضمن فريق أحد المرشحين في مخالفة صريحة لمبدأ الحياد القضائي.
هذه الملاحظات وفق مطلعين على الشكاوى تكشف عن «عوار منهجي» وليس مجرد قصور عرضي.
خالد هليل يرفع راية المواجهة ويؤكد “لن نترك حق الدائرة ولن نصمت على عبث”
تقدم المرشح خالد هليل بطعن رسمي مدعوم بمستندات كاملة طالب فيه بـ• إعادة الفرز اليدوي داخل كل اللجان بحضور مراقبين مستقلين.
• مراجعة المحاضر المتضاربة ومعرفة مصدر الأرقام المثيرة للشك.
• التحقيق في المخالفات التي عطلت آلاف الناخبين.
• إعادة الانتخابات بالكامل إذا ثبتت صحة المستندات المشكوك فيها.
وأكد هليل أيضا في طعنه “ما حدث يهز الثقة العامة ويعرّي العملية الانتخابية من ضماناتهاو لن نقبل بنتيجة ملوّثة بالشك.”
**استغاثات إلى رئيس الجمهورية
يا سيادة الرئيس أنصفوا دائرة ضاعت حقوق أهلها”
وصلت إلى الجهات المختصة عشرات الاستغاثات من المواطنين والمرشحين جاء فيها “نستغيث بفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي فعدالة سيادتكم لا ترضى بظلم البسطاء وما حدث في الدائرة السابعة إهدار لحقوق الناخبين وعبث لا يمكن قبوله.”
وبحسب مقدمي الشكاوى فإن تدخل الرئيس أصبح من وجهة نظرهم ضرورة لإعادة الانضباط وحماية نزاهة العمليةالديمقراطية.
دائرة على صفيح ساخن والنتائج مهددة بالبطلان
المشهد الآن مفتوح على سيناريوهين لا ثالث لهما
1. تستجيب الهيئة الوطنية للانتخابات للطعون وتبدأ مراجعة شاملة قد تفضي إلى إعادة الفرز أو إعادة الانتخابات كاملة.
2. اعتماد النتائج رغم الجدل لتبدأ معركة قضائية طويلة أمام القضاء الإداري والدستورية العليا.
وفي كل الأحوال يبقى الناخبون في فاقوس – كفر صقر – أولاد صقر في انتظار حسم يعيد الثقة المفقودة ويغلق باب الجدل الذي تمدد داخل كل بيت وشارع ومجالس العائلات.








