كتب احمد عسله
تحت رعاية الأستاذ الدكتور علاء عبدالهادى رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب تقيم لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ، حلقة نقاشية تكت عنوان ( الموالد في مصر عبر العصور ) احتفالا بقدوم عيد الميلاد المجيد ، وذلك يوم السبت الموافق ٣ من يناير ٢٠٢٦ م ، الساعة الرابعة عصرا بمقر النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ، يشارك فيها كل من
الأستاذة الدكتورة شرين صادق الجندى ” أستاذ الإرشاد السياحى بجامعة عين شمس ” .
الدكتور / سحر عبدالرحمن ” دكتوراة ٱثار مصرية ، مديرالمكتبة العلمية بالمتحف القومي للحضارة المصرية سابقا ” ..
الأب يسطس الأورشليمى ” عضو النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ”
الأستاذ الدكتور محمد غنيم ” وكيل كلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا ”
ويدير تلك الحلقة النقاشية الكاتب والباحث عبدالله مهدى. ” رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ”
تأتى تلك الحلقة النقاشية احتفالا بعيد الميلاد الجديد ، ولتأكيد على التواصل الحضارى المصرى ..
وقد أكد الكاتب والباحث عبدالله مهدى على أن الثقافة الشعبية المصرية هي البوتقة التى انصهرت فيها مصر ( القديمة — القبطية — العربية الإسلامية ) ويجلى ذلك في احتفال الجماعة الشعبية المصرية بالمولد ( يوم ميلاد الشخصية العظيمة ) المحتفى بها..
ذكر الكاتب والباحث عبدالله مهدى ، من الظواهر الأساسية التى يلحظها المشتغلون بالدراسات التاريخية هى أن معظم المشاهير والأبطال والعظماء في التاريخ تتصف الأدوار الأولى من سيرهم بالغموض وتضارب الٱراء وعدم التحديد ، وغالبا ما تظل السنة التى يولد فيها البطل أو العظيم موضع حدس وتخمين ، في حين أن المعول عليه دائما هو عام وفاة ذلك البطل ، وذلك لأن الفرد لا يولد بطلا ولا عظيما ، وإنما يولد طفلا صغيرا ضعيفا شأنه شأن كل الأطفال ، وفي ضوء هذه الحقيقة اتخذت كتب التراجم سنة الوفاة — لا المولد — أساسا للترجمة لمشاهير الرجال في عصر معين ، فنسمع عن وفيات الأعيان لابن خلكان ، وفوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر وقد ترجم فيه لمشاهير الرجال الذين توفوا في القرن الثامن الهجرى ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوى وقد جمع فيه تراجم المبرزين من الرجال والنساء الذين ماتوا في القرن التاسع الهجرى ..
ذكر الكاتب والباحث عبدالله مهدى أن مصر ستظل أرض السلام والمحبة والأمان ، والتى احتضنت العائلة المقدسة وتباركت بهم وقد ورد ذكرها في الكتاب المقدس والميامر والسنكسار وغيرها من المصادر ومن أهمها التراث الشفهي ..
تحدث الكاتب والباحث عبدالله مهدى عن الاحتفال بالموالد والعناية باحيائها ، وأكد أنها ظاهرة قديمة تجلت مظاهرها في عيد الأوبت بطيبة في مصر القديمة إلى أن وصلت لاحتفالية مولد أبو الحجاج الأقصرى
كما عرف المسيحيون الموالد التى ارتبطت بأسماء القديسين وقد واصلت الموالد الصمود رغم مناهضتها من جانب بعض التيارات الدينية ، لأن الجماعة الشعبية المصرية أدركت قيمتها ، في خلق علاقات التٱزر الاجتماعي والاحترام المتبادل والتسامح والزهد في متاع الدنيا
كما أضحت الموالد أسواق تجارية ضخمة لها وزنها في الحياتين الاقصادية والاجتماعية ..
ومع انتشار تيار التصوف في الاسلام والاعتقاد في الأولياء والعناية بالجهة أو البلد التى بها قبر الولى
كما أن الغرض الأساسى من إقامة هذه الموالد هو تكريم أصحابها وإحياء ذكراهم بصرف النظر عن رعاية اليوم الذى ولد فيه صاحب المولد بالضبط لأن غالبية أولئك الأولياء لم يعرف تاريخ مولدهم بالضبط
كما كان لبعض أولئك الأولياء أكثر من مولد في السنة الواحدة كالعارف بالله السيد أحمد البدوى الذى كان له ثلاثة موالد في السنة الواحدة وقد ملأت الموالد فراغا ضخما في حياة الجماعة الشعبية المصرية، فهى مواسم يترقبها الناس ويلتقون فيها ويتعارفون ويتبادلون الأفكار ويتناقلون الأخبار ..

كما أنها معارض شعبية ضخمة يحرص التجار على الاستعداد لها باستحضار البضائع والتفنن في عرضها مما يؤدى إلى تنشيط التجارة والصناعة
كما أنها فرصة طيبة للترويح عن النفس فيحرص أصحاب الألعاب أرباب الملاهي والفنون الشعبية — مثل خيال الظل — على التجمع في الموالد لعرض ألعابهم وفنونهم ..







