كتب احمد عسله
قال الاستاذ الدكتور محمد يوسف أستاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق أن هناك اهتماما كبيرا من القيادة السياسية بقطاع الزراعة وتعظيم سياسة التصنيع الزراعي وتصدير المنتج الزراعي في صورة مصنعة وليس خام بهدف تحقيق حلم الوصول لحجم الصادرات بصفة عامة إلى 100 مليار دولار.
أشار يوسف إلى أن التصنيع الزراعي بمثابة قطاع حيوي يدعم التنمية الريفية والاقتصاد القومي من خلال توفير فرص العمل للشباب بصورة مباشرة وغير مباشرة بالإضافة إلى زيادة الصادرات للخارج بهدف تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين وتحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
أشار يوسف إلى أن سياسية التصنيع الزراعي هو تحويل المنتجات الزراعية من صورتها الخام إلى الصورة المصنعة خاصة الخضروات والفاكهة والنباتات الطبية والعطرية والحبوب محاصيل الألياف إلى منتجات مصنعة ذات قيمة مضافة بهدف زيادة قيمتها الاقتصادية وتقليل الفاقد بعد عملية الحصاد وتشمل الصناعات الغذائية والمشروبات والنسيج والزيوت وغيرها من المحاصيل الزراعية بهدف تحقيق أعلى هامش ربح.
أكد يوسف أن أهداف تطبيق منظومة التصنيع الزراعي والتى من أهمها
زيادة القيمة المضافة للمنتج الزراعى مثل إجراء بعض العمليات على ثمار الفاكهة الطازجة وتحويلها إلى عصائر ومركزات ترفع من سعر المنتج اثناء التصدير أو تحويل الطماطم إلى معجون وصلصه وبودر او طماطم مجففة بالإضافة إلى تجفيف النباتات الطبية والعطرية وتجفيف المانجو وغيرها من الفاكهة والخضار بالإضافة إلى إجراء بعض المعالجات والعمليات على القطن لتطوير صناعة الغزل والنسيج لتعظيم القيمة المضافة للمنتج الزراعى.
أضاف خبير الزراعة الحيوية انه من فوائد التصنيع الزراعي تقليل الفاقد والهدر وتلف وفساد المنتجات الزراعية بعد الحصاد بالإضافة إلى توفير فرص العمل للشباب بصورة مباشرة وغير مباشرة في المصانع والمجتمعات الريفية لتحقيق أهداف حياة كريمة للمواطنين في ظل الجمهورية الجديدة.
أكد يوسف أن تطبيق منظومة التصنيع الزراعي يعزز دعم الصادرات الزراعية المصرية مع زيادة حجم الصادرات من المنتجات الزراعية المصنعة وتوفير العملة الأجنبية وتخفيف الضغط على الدولار والاعتماد على المكون المحلى.
أضاف خبير الزراعة الحيوية إن من أهم أهداف تطبيق منظومة التصنيع الزراعي هو ضمان توفر الغذاء طوال العام وتلبية احتياجات المواطنين لتحقيق الأمن الغذائي.
اوضح يوسف أن الأسباب الحقيقية التى ساهمت في زيادة الصادرات الزراعية المصرية لدول الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجى هو إحكام الرقابة على الصادرات بما يتوافق مع المعايير الدولية للصحة النباتية مما جعل هناك ثقة دولية مطلقة في المنتجات الزراعية المصرية سواء المنتجات الأورجانيك أو غيرها.
قال خبير الزراعة الحيوية أن وزارة الزراعة اهتمت بتطبيق منظومة التكويد والتتبع لأهم وأبرز أنواع الصادرات الزراعية تحت إشراف متخصصين من هيئة الحجر الزراعي المصري وبالتالي أصبحت هناك قاعدة بيانات أساسية واضحة أمام المستورد الأجنبى بالأصناف المتاحة للتصدير سواء من الاتحاد الأوروبي أو مجلس التعاون الخليجي
أشار يوسف إلى أن أهم الأسباب التي أدت إلى زيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية هو فتح أسواق عالمية جديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية سواء فى القارة الأفريقية أوالأوربية وغيرها الأمر الذي أدى إلى تحقيق زيادة واضحة على طلب المنتجات الزراعية المصرية الخام أو المصنع.
أكد يوسف أن التغيرات المناخية والاحتباس الحرارى وحرائق الغابات والفيضانات والأعاصير والجفاف وزيادة التصحر وفقد التربة الخصبة الذى يشهده العالم والتى ضربت عددا كبيرت من الدول المنافسة لمصر مثل أسبانيا والمغرب وتركيا أسفرت عن نقص في كمية المنتجات الزراعية سواء المصنعة أو الطازجة وتأثر جودتها بالسلب وهو ما فتح المجال أمام مصر لزيادة صادراتها هذا العام إلى دول الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي لتسهيل إجراءات التصدير إلى الخارج والتصدي لكافة المعوقات.
أضاف خبير الزراعة الحيوية أن القيادة السياسية قدمت تسهيلات لإتمام إجراءات تصدير المنتجات الزراعية المصرية للخارج حيث اهتمت الدولة بتسهيل إجراءات التصدير إلى الخارج والتصدي لكافة المعوقات والتحديات والمساعدة في جميع الخطوات مع زيادة وعي إرشادي لجميع المزارعين بضرورة التوسع في استخدام برامج المكافحة الحيوية للآفات الحشرية والحيوانية والاعتماد على الزراعة النظيفة والمبيدات والأسمدة الحيوية بدلا من الكيميائية ذات الضرر الكبير فى حالة تعدى الجرعات الموصى بها من لجنة المبيدات بوزارة الزراعة مع الرقابة المستمرة وتقديم الدعم الفني والمالي للمزارعين مع تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية لتأمين الفلاحين وصغار المربين من خطر التغيرات المناخية.
أشار يوسف إلى أن حجم الصادرات الزراعية المصرية لعام 2025 والذي كان دليل على نجاح القيادة السياسية فى تطوير قطاع الزراعة منذ أكثر من عشر سنوات مضت خاصة منظومة الزراعة التعاقدية لبعض المحاصيل الزراعية إلى حجم الصادرات الزراعية المصرية والذى بلغ نحو 9.3 مليون طن محاصيل خضار وفاكهة لحوالى 167 دولة وتصدير أكثر من 410 منتج زراعي خضار وفاكهة بأكثر من 10.5 مليار دولار منها 6.3 مليار دولار سلع غذائية مصنعة لذلك حجم الصادرات الزراعية ارتفع بشكل قياسى مقارنة بالاعوام السابقة بجهود القيادة السياسية.
أكد أن أهم المنتجات الزراعية المصرية المصدرة للخارج هى الموالح سواء البرتقال والليمون واليوسفى والبطاطس والبصل الطازج عنب والطماطم الطازجة البطاطا الفراولة الفاصوليا الطازجة والجوافة الثوم والملوخية الخضراء أو المجففة والمانجو البطيخ رمان بالإضافة إلى النباتات الطبية والعطرية حيث لمصر الصدارة فيها.
أشار يوسف إلى أن إجمالي الصادرات الزراعية من الموالح 2.4 مليون طن حيث تحتل مصر المركز الأول عالمياً في تصدير الموالح بالإضافة إلى تصدير البطاطس الطازجة لتحتل المركز الثاني في الصادرات الزراعية بعد الموالح بالإضافة إلى محاصيل أخرى مثل الملوخية الخضراء والمجففة والخيار المخصص لإنتاج المخلل.
أكد ان القيادة السياسية تسعى بكل جهد لتحقيق أهداف ورؤية مصر 2030 وتحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي للمواطنين في ظل تحديات ومعوقات متفاقمة تهدد اقتصاد جميع دول العالم..








