كتب احمد عسله
في وقت تُكثف فيه الدولة المصرية جهودها لحماية نهر النيل باعتباره شريان الحياة والأمن القومي للمصريين تفجرت حالة من الغضب والاستياء بين أهالي قرية إطسا المحطة التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا عقب تردد معلومات خطيرة عن قيام مشروع الصرف الصحي بمدينة سمالوط بصرف مياهه مباشرة في مجرى نهر النيل في واقعة وصفها الأهالي والخبراء بـ«الكارثة البيئية المكتملة الأركان»
أكد عدد من المواطنين أن ما يحدث – إن ثبت – يُعد انتهاكا صارخا للقوانين البيئية المصرية ويمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين والثروة السمكية خاصة في ظل اعتماد قرى ومناطق مجاورة على محطات مياه شرب قريبة من موقع الصرف المشتبه به.
«جريمة في حق النيل»
قال المواطن هشام اليوسف أحد أبناء المنطقة إن الأهالي فوجئوا بتغيرات واضحة في طبيعة المياه مع مخاوف متزايدة من تأثيرات صحية وبيئية جسيمة مؤكدا أن صبر المواطنين نفد وأنهم يطالبون بتحرك عاجل وحاسم من أجهزة الدولة قبل تفاقم الوضع.
أضاف اليوسف أن النيل ليس ملكا لجيل بعينه بل أمانة في أعناق الجميع محذرا من أن الاستمرار في مثل هذه الممارسات – إن صحت – يفتح الباب أمام كارثة لا تُحمد عقباها.
مطالبات بتدخل فوري
يرفع أهالي إطسا المحطة وسمالوط هذا الملف الخطير إلى اللواء عماد كدواني محافظ المنيا مطالبين بتدخل عاجل، ومعاينة ميدانية فورية ووقف أي صرف غير آمن في مجرى النيل مع إحالة المسؤولين عن هذه المخالفات حال ثبوتها إلى التحقيق دون استثناء.
كما يمتد النداء إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء للتدخل المباشر وتشكيل لجنة فنية عليا تضم وزارات الري والبيئة والصحة والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، للوقوف على حقيقة ما يجري على أرض الواقع ووضع حلول هندسية عاجلة تضمن المعالجة الآمنة للمياه وفق المعايير المعتمدة، بعيدًا عن نهر النيل.
قضية أمن قومي
أكد خبراء بيئة وقانونيون أن القانون المصري يُجرم بشكل قاطع صرف أي مخلفات أو مياه غير معالجة في المجاري المائية وأن التهاون في مثل هذه القضايا لا يُعد مجرد خطأ إداري، بل مساسًا مباشرًا بالأمن القومي والصحة العامة.
اختتم الأهالي استغاثتهم برسالة واضحة «حماية النيل ليست رفاهية بل مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل أو أنصاف الحلول».








