كتب احمد عسله
فجّر النائب الدكتور محمد الصالحي عضو مجلس النواب أحد أخطر الملفات الصحية بمحافظة الشرقية بعدما تقدّم بطلب إحاطة عاجل موجّه إلى السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء والسيد الدكتور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن استمرار التأخر غير المبرر في استكمال وتجهيز وتشغيل معهد أورام الزقازيق التابع لجامعة الزقازيق، رغم جاهزيته النسبية وأهميته الحيوية لعلاج آلاف المرضى.
أكد الصالحي أن معهد أورام الزقازيق لم يكن مشروعا هامشيا أو ثانويا بل أُدرج ضمن المشروعات الطبية القومية ذات الأولوية واستُثمرت فيه أموال عامة وكان من المفترض أن يُخفف العبء عن مرضى الأورام بمحافظة الشرقية والمحافظات المجاورة وأن يُسهم بشكل مباشر في فك الاختناق التاريخي عن معهد الأورام القومي بالقاهرة.
وأشار عضو مجلس النواب عن مستقبل وطن إلى أن محافظة الشرقية التي يتجاوز تعداد سكانها 9 ملايين نسمة تُعد من أكثر المحافظات احتياجا لمثل هذا الصرح الطبي المتخصص خاصة في ظل الزيادة المستمرة في أعداد مرضى الأورام وضغط المستشفيات العامة وغياب بدائل جامعية قادرة على تقديم خدمة علاجية متكاملة داخل الإقليم.
أضاف الصالحي أن تعطّل تشغيل المعهد يُجبر المرضى على السفر لمسافات طويلة إلى القاهرة وتحمّل مشقة إنسانية قاسية فضلًا عن أعباء مادية لا يقدر عليها كثيرون وهو ما يُضاعف من معاناة المرضى ويُهدد فرصهم في العلاج المبكر خاصة أن أمراض الأورام لا تعرف الانتظار ولا تحتمل البيروقراطية.
كشف النائب المخضرم عن أن معهد الأورام القومي بالقاهرة يستقبل سنويًا ما يزيد على نصف مليون مريض بين حالات جديدة ومتابعات ويستقبل يوميا آلاف المرضى من مختلف محافظات الجمهورية في مشهد يعكس حجم الضغط الهائل الواقع على هذا الصرح الطبي ويطرح تساؤلًا مشروعًا لماذا لا يتم تشغيل معاهد أورام إقليمية جاهزة نسبيًا وعلى رأسها معهد أورام الزقازيق لتخفيف هذا العبء المزمن؟
أوضح الصالحي أن استمرار هذا الوضع يثير علامات استفهام كبرى حول أسباب التعطيل خاصة في ظل توجه الدولة الواضح لدعم القطاع الصحي وتطوير المستشفيات الجامعية وضخ استثمارات ضخمة لتحسين جودة الخدمة الطبية مؤكدًا أن التأخير الحالي لا يتسق مع هذه التوجهات، ولا يجد له مبررًا منطقيا أو إنسانيا.
شدد عضو مجلس النواب على أن التأخر في استكمال وتجهيز وتشغيل معهد أورام الزقازيق يُمثل إهدارا للموارد وتعطيلا لمنفعة عامة ومسؤولية مباشرة عن معاناة مرضى يدفعون ثمنا صحيا ونفسيا فادحا كل يوم انتظار مطالبا بكشف الحقائق كاملة أمام الرأي العام وتحديد المسؤوليات بوضوح.
طالب الصالحي بسرعة الانتهاء من أعمال التجهيز وتوفير الأجهزة الطبية الحديثة ودعم المعهد بالكوادر الطبية والتمريضية المؤهلة مع إعلان جدول زمني مُلزم لبدء التشغيل الفعلي ومحاسبة أي جهة تسببت في تعطيل المشروع أو إطالة أمده دون سند موضوعي.
اختتم النائب طلبه بالتأكيد على أن تشغيل معهد أورام الزقازيق لم يعد مطلبا محليا أو قضية خدمية بل أصبح قضية رأي عام تمس حياة آلاف المرضى وتُعد اختبارا حقيقيا لجدية التعامل مع الملف الصحي وعدالة توزيع الخدمات العلاجية وحق المواطن في العلاج داخل محافظته دون إذلال أو انتظار قاتل..








