كتب احمد عسله
في تحرك برلماني جديد يعكس تصاعد الاهتمام بملف التصالح في مخالفات البناء تقدم النائب الدكتور محمد الصالحي عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور هشام بدوي رئيس مجلس النواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والتنمية المحلية والنقل بشأن ما وصفه بـ«التحديات الجسيمة والبطء الملحوظ» في التطبيق العملي لقانون التصالح رغم مرور فترات زمنية طويلة على بدء العمل به.
أكد الصالحي في طلبه أن الهدف الأساسي من تشريع قانون التصالح كان غلق ملف مخالفات البناء بصورة نهائية وتحقيق الاستقرار العمراني والاجتماعي ودمج الكيانات القائمة في الإطار القانوني للدولة إلا أن الواقع العملي بحسب ما رصده من شكاوى المواطنين وتقارير الوحدات المحلية كشف عن استمرار وجود معوقات إجرائية وتنظيمية أربكت المشهد وأرهقت المواطنين.
أوضح أن آلاف الطلبات ما تزال قيد الفحص والبت دون حسم نهائي رغم سداد مقدميها رسوم جدية التصالح الأمر الذي خلق حالة من الغموض والقلق لدى المواطنين خاصة في القرى والمراكز وأثر سلبا على الشعور بالاستقرار القانوني والاجتماعي للأسر المقيمة في تلك العقارات.
أشار النائب إلى وجود تفاوت ملحوظ بين المحافظات في تقدير قيمة التصالح في ظل غياب معايير موحدة واضحة وشفافة، وهو ما يفتح الباب بحسب قوله أمام اجتهادات متباينة قد تمس مبدأ العدالة والمساواة بين المواطنين.
كما لفت إلى أن بطء إجراءات الفحص والمعاينة وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، وعدم اكتمال منظومة الربط الإلكتروني والتحول الرقمي داخل بعض الوحدات المحلية، أسهم في تفاقم حالة التكدس الإداري، وأبطأ تحقيق الهدف الأساسي للقانون.
طرح الصالحي ستة تساؤلات جوهرية أمام الحكومة، في مقدمتها
أسباب التأخر في فحص مئات الآلاف من طلبات التصالح رغم مرور فترات طويلة على تقديمها.
أسباب عدم وجود معايير موحدة لتقدير القيمة المالية للتصالح.
مصير الطلبات التي سدد أصحابها الرسوم ولم يتم استكمال إجراءاتها.
آليات التعامل مع الحالات المأهولة بالسكان منذ سنوات طويلة بما يحفظ الاستقرار الاجتماعي.
دور التحول الرقمي في إنهاء حالة التكدس والروتين داخل الوحدات المحلية.
أسباب عدم استكمال الدور الأخير في جميع المحافظات دون تفرقة.
طالب عضو مجلس النواب باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لإنهاء هذا الملف تتضمن وضع جدول زمني ملزم للانتهاء من فحص جميع الطلبات خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر واعتماد تسعير عادل يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي خاصة في القرى والمناطق الريفية.
كما دعا إلى إنشاء منصة إلكترونية موحدة لمتابعة الطلبات وإعلان مراحل الفحص والقرارات بشفافية كاملة مع تشكيل لجان تظلمات مستقلة وسريعة الفصل، وإتاحة نظم تقسيط ميسرة للحالات المستحقة دون فوائد إضافية.
وأكد الصالحي في ختام طلب الإحاطة أن ملف التصالح لم يعد مجرد مسألة إدارية بل أصبح قضية تمس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لملايين الأسر المصرية وأن حسمه بعدالة وشفافية يعزز الثقة بين المواطن والدولة ويدعم جهود التخطيط العمراني، ويحفظ هيبة القانون وكرامة المواطن في آن واحد.
اختتم النائب طلبه بالتأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية وعلى رأسها جهات الطرق والري والصرف وأملاك الدولة، لضمان سرعة إنهاء الإجراءات دون معوقات بيروقراطية وتحقيق المستهدف من القانون في إطار يوازن بين حقوق الدولة واعتبارات البعد الاجتماعي.








