*ليست القضية في تغيير أشخاص بل في ترسيخ فلسفة فالدولة حين تختار محافظا
فهي تختار عقلا يدير وقلبا يشعر ويدا تحسم ..
المحافظ القادم يجب أن يكون صاحب رؤية ثاقبة يرى الخلل قبل أن يتحول إلى أزمةيتابع التفاصيل الصغيرة لأن الفساد يبدأ صغيرا ثم يكبر بالصمت نريده قريبا من الناس لا من التقارير فقط يسمع للشارع ولا ينتظر أن يصل الصوت عبر وسطاء نريده يضع الفاسدين تحت الميكروسكوب يراقب بلا ضجيج ويتحرك بلا استعراض ويحسم بلا تردد ونريده في الوقت ذاته سندا للمظلوم حاضرا عند الشكوى سريعا في القرار.
المحافظ رجل توازن بين الرحمة والحزم بين الاستماع والحسم بين الاحتواء والمحاسبة.
المرحلة الحالية لا تتحمل مسؤولا تقليديا
بل تحتاج قائدا ميدانيا يفتح الملفات الشائكة ولا يخشى المواجهة.
** نأتى للسؤال الاهم كيف نقيس نجاح المحافظ؟
هل نقيسه بعدد الافتتاحات؟ أم بعدد الشكاوى التي اختفت؟هل نقيسه بحجم المؤتمرات؟أم بحجم الثقة التي يشعر بها المواطن؟هل الفاسد في عهده كان يتحرك بحرية؟أم كان يحسب ألف حساب؟ هل الموظف المهمل كان مطمئنا؟أم كان يعلم أن هناك متابعة حقيقية؟هل شعر البسيط أن بابه مفتوح؟أم ظل يبحث عن واسطة؟
النجاح الإداري ليس صورة تُلتقط بل منظومة تُبنى.
والسؤال الأهم هل هناك آلية حقيقية لرصد الأداء؟وهل يتم تصعيد المجتهدين فعلًا؟
الدولة القوية لا تخشى التقييم بل تعتمد عليه.
لسنا ضد أحد ولا مع أحد بعينه نحن مع منهج واضح كفاءة نزاهة حسم وعدالة.
نطمع أن يكون المحافظون الجدد على قدر التحدي نطمع أن يكونوا أصحاب فكر مستنير وقلب أبيض لكن أيضا أصحاب قرار قوي فالمرحلة لا تحتمل أنصاف الحلول ولا تحتمل مسؤولين عابرين.
المحافظ القادم إما أن يكون رجل مرحلة أو يكون مرحلة عابرة…








