كتب احمد عسله
بينما تتسارع خطوات إعادة هيكلة قطاع الكهرباء ويجري الحديث عن تقسيم الشركة القابضة لكهرباء مصر إلى شركتين للتوزيع والإنتاج، يطفو على السطح ملف مالي مؤجل منذ 2012، يتعلق بحقوق آلاف العاملين المنقولين من هيئة كهربة الريف.
الأرقام هنا لا تحتمل التأويل
50 شهرًا على آخر مرتب شامل.
12 شهرًا على آخر مرتب أساسي.
أكثر من 400 مليون جنيه ودائع قائمة تخص الوثيقة.
أكثر من 5 مليارات جنيه تمثل نسبة 25% كان يجب تجنيبها.
ما يزيد على 20 مليار جنيه إجمالي أصول وتسويات وأرباح انتقلت إلى دفاتر الشركة القابضة.
السؤال المباشر
إذا تم تقسيم القابضة، فأين تُسجَّل هذه الالتزامات؟ ومن يتحمل مسئولية سدادها؟
المستندات – بحسب ما أُرسل للوزارة – تشير إلى أن نسبة 25% من تسويات مشروعات كبار المشتركين، والتي كانت تُجنَّب لصالح الوثيقة منذ 2002 حتى 2011، لم يتم تعليتها بعد 2012، رغم انتقال الأموال كاملة إلى دفاتر القابضة.
بمعادلة بسيطة:
25% من 20 مليار جنيه = أكثر من 5 مليارات جنيه كان يجب إضافتها لدعم الوثيقة.
إضافة هذا المبلغ إلى ودائع الـ400 مليون جنيه كفيل بإنهاء الملف نهائيًا وصرف الحقوق كاملة.
وقبل أن تتوزع المسئوليات بين كيانين جديدين، يطالب العاملون بقرار حاسم يُغلق هذا الباب ماليًا وقانونيًا.
وفي ضوء ما يُثار حول إعادة هيكلة قطاع الكهرباء، فإن السؤال الذي يستحق طرحه اليوم أمام الدكتور مصطفى مدبولى دولة رئيس مجلس الوزراء والجهات الرقابية هو
هل من الحكمة أن يتم تقسيم الكيان القائم قبل تسوية ملف مالي تتجاوز قيمته 5 مليارات جنيه، ومرتبط بحقوق تقاعدية لآلاف العاملين؟
إن حسم هذا الملف بقرار واضح قبل أي تغيير هيكلي، لا يحفظ فقط حقوق العاملين، بل يُغلق بابًا قد يُعاد فتحه مستقبلًا في صورة نزاع قانوني أو إداري أكثر تعقيدًا.
فالعدالة الإدارية حين تُنجز في توقيتها الصحيح، توفر على الدولة سنوات من الجدل… وتحفظ الثقة في القرار العام.






