في كل وزارة ملفات لكن هناك ملفات لا تحتمل التأجيل لأنها تتعلق بأعمار الناس وحقوقهم بعد رحلة خدمة طويلة.
وملف موظفي كهربة الريف واحد من هذه الملفات التي تنتظر كلمة حاسمة.
اليوم تتجه الأنظار إلى معالي الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ونحن لا نكتب هجوما ولا نطلق اتهاما بل نكتب كلمة تبدأ بـ نأمل وتنتهي بـ العدل.
نأمل أن يُعاد فتح ملف وثيقة تأمين كهربة الريف بجدية كاملة.
نأمل أن تتم مراجعة كل المستندات التي تم تسليمها للقطاع القانوني بالوزارة.
نأمل أن يُعاد النظر في وقف الخصم الذي تم في أبريل 2012 وما ترتب عليه من آثار مالية على آلاف العاملين.
الموظفون يقولون إن لهم ودائع تتجاوز 400 مليون جنيه تخص الوثيقة ويؤكدون أن لهم مستحقات تتجاوز 5 مليارات جنيه كان يجب تجنيبها وتعليتها لصالح الصناديق الخاصة.
هذه ليست أرقاما عابرة يامعالى الوزير بل أموال موظفين أفنوا أعمارهم في خدمة قطاع الكهرباء.
نأمل من معالي الوزير إصدار توجيه واضح إلى الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركاتها التابعة (النقل والتوزيع) بمراجعة مفردات مرتبات العاملين من تاريخ وقف الخصم.
فروق وثيقة التأمين على أساس آخر مرتب شامل.
ميزة الـ12 شهرًا على آخر مرتب أساسي أسوة بمن صرفوا بموجب أحكام نهائية.
فالعاملون بكهربة الريف ليسوا ضد أحد ولا يريدون تصفية حسابات يريدون فقط مساواة داخل البيت الواحد.
يتساءلون كيف يُصرف لزميل لهم في شركة تابعة حكم قضائي بميزة الـ12 شهرا بينما يُحرم منها آخر في شركة شقيقة داخل نفس المنظومة؟
أليست العدالة تقتضي توحيد المعايير؟
نأمل تشكيل لجنة مالية وقانونية مستقلة لمراجعة كل ما أثير حول نسبة الـ25% التي كان يفترض تجنيبها لحسابات الوثيقة.
نأمل إعلان نتيجة المراجعة بشفافية كاملة أمام الرأي العام والعاملين.
القضية ليست خصومة بين موظفين وإدارة.
القضية اختبار لمدى قدرة المنظومة على تصحيح مسار استمر أكثر من عقد.
موظفو كهربة الريف لا يطلبون منحة ولا يسألون صدقة هم يطالبون بحق يرونه ثابتا بالمستندات.
والوزير بحكم موقعه يملك أن يحسم
يملك أن يضع نهاية لسنوات من الشكوى
يملك أن يكتب سطرا جديدا عنوانه (العدالة داخل قطاع الكهرباء).
نأمل أن يكون اجتماع اليوم بداية انفراجة حقيقية.
نأمل أن تتحول الوعود إلى قرارات.
نأمل أن يعود الحق إلى أصحابه دون حاجة إلى جولات قضائية جديدة تستنزف الجميع.
سيادة الوزير
كلمة واحدة منك قد تُنهى أزمة امتدت سنوات.
قرار عادل رشيد مخلص شفاف من معاليك قد يُعيد الطمأنينة إلى آلاف البيوت.
نكتب اليوم بـ”نأمل”…
وننتظر أن نكتب غدا بـ”تحقق العدل”.








