كتب احمد عسله
في أجواء رمضانية عامرة بروح التقدير والعرفان لأهل العلم، تنظم كلية أصول الدين والدعوة بمدينة الزقازيق التابعة لـجامعة الأزهر اليوم الأربعاء احتفالية كبرى تحت عنوان «ملتقى الوفاء والعطاء»، وذلك بالتزامن مع حفل الإفطار الرمضاني السنوي للكلية وتكريم كوكبة من السادة أعضاء هيئة التدريس الذين بلغوا السن القانونية للمعاش بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء.
تقام الاحتفالية بمقر الكلية في محافظة الشرقية في إطار تقليد علمي وإنساني تحرص عليه الكلية سنويًا، تقديرًا للجهود العلمية والدعوية التي قدمها أساتذتها على مدار سنوات طويلة في خدمة رسالة الأزهر الشريف ومنهجه الوسطي.
من جانبه صرح الأستاذ الدكتور حسين محمد إبراهيم بدوية عميد الكلية أن هذا الملتقى يأتي وفاءً وتقديرًا للمسيرة العلمية المضيئة للأساتذة الأجلاء الذين أفنوا أعمارهم في تعليم الأجيال وبناء العقول وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال التي يحملها الأزهر الشريف إلى العالم.
أكد عميد الكلية أن تكريم هؤلاء العلماء يمثل رسالة تقدير مستحقة لما قدموه من جهود علمية ودعوية مخلصة داخل قاعات الدرس وعلى منابر العلم، مشيرًا إلى أن الأزهر الشريف اعتاد أن يرد الجميل لأبنائه الذين حملوا رسالته وساهموا في ترسيخ مكانته العلمية والدعوية.
أوضح أن فعاليات الملتقى ستبدأ في تمام الساعة الرابعة عصر اليوم بمقر الكلية حيث يجتمع الحضور لأداء صلاة العصر تعقبها جلسة ودية تجمع أساتذة الكلية الحاليين والسابقين والباحثين، في أجواء إنسانية تعكس روح التواصل بين الأجيال العلمية داخل المؤسسة الأزهرية.
يتضمن برنامج الاحتفالية كذلك إقامة حفل تكريم رسمي يتم خلاله تقديم الدروع وشهادات التقدير للأساتذة الذين بلغوا سن التقاعد، عرفانًا بعطائهم العلمي ومسيرتهم الحافلة في خدمة العلم والدعوة.
من المقرر أن تختتم الفعالية بمأدبة الإفطار الجماعي التي تجمع أبناء الكلية في أجواء رمضانية تعكس روح المحبة والتآلف التي يحرص عليها الأزهر الشريف بين علمائه وطلابه.
كما يشهد الحفل حضور لفيف من قيادات جامعة الأزهر وعدد من علماء الأزهر بمحافظة الشرقية، إلى جانب شخصيات عامة وكبار الصحفيين والإعلاميين في إطار تعزيز الروابط الإنسانية والعلمية التي يجسدها شهر رمضان المبارك داخل أروقة المؤسسة الأزهرية العريقة.
يأتي هذا الملتقى ليؤكد أن الأزهر سيظل دائمًا بيت العلم الذي يكرّم علماءه ويحتفي بعطائهم، ويحرص على استمرار التواصل بين الأجيال المتعاقبة من حملة رسالة الدعوة والعلم..




