كتب احمد عسله
في ليلة ستظل محفورة في وجدان أبناء قرية الشبانات والقرى المجاورة لها بمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية أسدل الستار على واحدة من أعظم الفعاليات الدينية التي شهدتها المنطقة مؤخرا حيث أقيم حفل ختام مسابقة “الأحفظ” لحفظ القرآن الكريم كاملا وسط أجواء إيمانية مهيبة وحضور جماهيري ورسمي يعكس قيمة الحدث ومكانته..
منذ اللحظات الأولى لدخول دار مناسبات التراكوة كان المشهد مهيبا حيث امتلأت القاعة بالحضور من مختلف الأعمار رجالا ونساء شبابا وأطفالا في لوحة إنسانية راقية تعكس ارتباط المجتمع المصري بكتاب الله وحرصه الدائم على دعم حفظته وتكريمهم.
المسابقة التي انطلقت قبل أسابيع لم تكن مجرد منافسة تقليدية بل كانت مشروعا متكاملا لصناعة جيل قرآني حيث تقدم لها 100 متسابق من مختلف الأعمار خضعوا لاختبارات دقيقة في الحفظ والتجويد وفق معايير صارمة وضعتها لجنة التحكيم لضمان اختيار الأفضل من بين المتقدمين.
مع تصاعد المنافسة بدأت ملامح التميز تظهر حيث استطاع عدد من المتسابقين لفت الأنظار بقوة أدائهم ودقة حفظهم وإتقانهم لأحكام التجويد وهو ما دفع لجنة التحكيم إلى اتخاذ قرارات دقيقة ومهمة في مراحل التصفيات حتى تم الوصول إلى النخبة وهم 24 متسابقا فقط ممن أثبتوا جدارتهم واستحقاقهم للوصول إلى منصة التكريم..
الحفل الختامي جاء تتويجا لهذه الرحلة الشاقة حيث شهد حضور نخبة من القيادات والشخصيات العامة في مقدمتهم الكاتب الصحفي الأستاذ أحمد عسله مدير تحرير الجمهورية الذي حرص على المشاركة دعما لمثل هذه المبادرات المجتمعية الهادفة إلى جانب الأستاذ السيد صالح مدير إذاعة القرآن الكريم الأسبق الذي أضفى بكلماته بُعدا فكريا ودعويا عميقا.
كما شارك في الحضور فضيلة الشيخ محمد محمد مراعي وكيل الطرق الصوفية بالشرقية والحاج فؤاد عطوة عمدة الشبانات وفضيلة الشيخ سعد النجار الداعية المعروف والدكتور أسامة سليم والقارئ الشيخ محمود عوض الله والإعلامي إبراهيم العسيلي والإعلامي عبدالرحمن يوسف مقدم الحفل والأستاذ محمد يسري أبو الليل مخرج ومصور الحفل إلى جانب عدد كبير من القيادات الشعبية والتنفيذية وأهالي القرية..
بدأت فعاليات الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم أبدع فيها القارئ الشيخ محمود عوض الله الذي استطاع بصوته الشجي أن يأسر قلوب الحاضرين وينقلهم إلى أجواء روحانية خالصة تلاها عدد من الابتهالات الدينية التي زادت الأجواء خشوعا وتأثرا.
وفي كلمته أكد الأستاذ السيد صالح أن مثل هذه المسابقات تمثل حجر الزاوية في بناء الإنسان المصري الواعي، مشيرا إلى أن حفظ القرآن الكريم لا يقتصر فقط على التلاوة بل يمتد ليشمل السلوك والأخلاق والقيم وهو ما نحتاجه بشدة في هذه المرحلة.
أضاف أن دعم حفظة القرآن الكريم هو واجب مجتمعي وليس مسؤولية فردية داعيا إلى تعميم هذه التجارب الناجحة في مختلف القرى والمراكز لما لها من أثر إيجابي مباشر على الشباب.
من جانبه أشاد الحضور بالتنظيم الدقيق للمسابقة والذي عكس حجم الجهد المبذول من القائمين عليها مؤكدين أن ما تم تقديمه يمثل نموذجا يُحتذى به في العمل المجتمعي التطوعي.
المسابقة أقيمت برعاية ودعوة كريمة من الدكتور ناصر محمد سليم التركي والشيخ أحمد محمد سليم التركي والدكتور أسامة محمد سليم التركي والدكتور السيد محمد سليم التركي الذين كان لهم الدور الأكبر في خروج هذا الحدث بالصورة المشرفة التي تليق بمكانة القرآن الكريم.
لم يكن النجاح التنظيمي هو الإنجاز الوحيد بل جاءت الجوائز لتؤكد قيمة الحدث حيث تم تخصيص جوائز مالية كبيرة للفائزين في رسالة واضحة بأن المجتمع يقدّر حفظة كتاب الله ويضعهم في المكانة التي يستحقونها.
حصل الفائز بالمركز الأول على 25 ألف جنيه ودرع تكريمي فيما حصل الثاني على 20 ألف جنيه ودرع والثالث على 15 ألف جنيه ودرع والرابع على 10 آلاف جنيه ودرع والخامس على 6 آلاف جنيه ودرع والسادس على 3 آلاف جنيه ودرع بينما تم تكريم باقي الفائزين حتى المركز الرابع والعشرين بجوائز مالية تقديرية.
لاحظ الجميع لحظات التكريم المؤثرة حيث امتزجت دموع الفرح بوجوه المتسابقين وأسرهم في مشهد إنساني صادق يعكس حجم الجهد والتعب الذي بذلوه خلال رحلة الحفظ.
لم تغب الروح الإنسانية عن الحفل حيث حرص المنظمون على توجيه الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث من مشايخ وعلماء وأهالي القرية الذين قدموا نموذجا رائعا في التعاون والتكاتف.
كما تم توجيه كلمات تقدير خاصة لأعضاء لجنة التحكيم الذين تحملوا مسؤولية كبيرة في تقييم المتسابقين بكل أمانة وشفافية وهو ما كان له أثر واضح في مصداقية النتائج.
الحفل لم يكن مجرد مناسبة عابرة بل كان رسالة واضحة بأن المجتمع لا يزال قادرا على إنتاج نماذج مضيئة وأن القرآن الكريم سيظل هو النور الذي يهدي الأجيال مهما تغيرت الظروف.
أكد عدد من الحضور أن هذه المبادرة الناجحة اصبحت تقليدا سنويا ناجحا مطالبين بأن يتم توسيع نطاقها لتشمل أعدادا أكبر من المشاركين بما يسهم في نشر ثقافة حفظ القرآن الكريم على نطاق أوسع.
كما دعا البعض إلى إدخال فئات عمرية مختلفة وتقديم برامج تدريبية موازية لضمان استمرار التأثير الإيجابي للمسابقة طوال العام وليس فقط خلال فترة انعقادها.
في ختام الحفل سادت حالة من الرضا والفخر بين الحضور الذين أكدوا أن ما شاهدوه اليوم هو نموذج حقيقي لمصر الجميلة مصر التي تُكرم العلم والدين وتحتفي بالاجتهاد والتميز.
وبين التكبيرات والدعوات أسدل الستار على ليلة استثنائية لكنها في الحقيقة كانت بداية لمرحلة جديدة عنوانها “جيل يحفظ كتاب الله.. ويبني الوطن”.
من جانبه قدم الشيخ احمد محمد سليم التركى (شهادة شكر وعرفان) جاء فيها
اشكر أهل قريتي الشبانات وكفر ابو جبل جميعا وكل من شرفنا بالحضور واشكر مشايخ بلدتي الشبانات وكفر أبو جبل كل باسمه لما قدموه لنا من نماذج حافظه ومتقنه للقران الكريم
واشكر د(محمد مصباح ) وأعضاء لجنة التحكيم جميعا كلا بإسمه وجمعنا الله بكم علي خير
واشكر مشايخي فضيلة الشيخ محمد مراعي
وفضيلة الشيخ سعد النجار
وفضيلة الدكتور السيد صالح
وفضيلة الشيخ محمود عوض الله
وعمي الحاج فؤاد عطوه أطال الله في اعمارهم جميعا
واشكر اخي الاكبر ا مصطفي عبد اللطيف
واشكر الدكتور فوزي عطوه
وفضيلة الشيخ رضا عبد الهادي
واشكر الاستاذ مصطفي هيكل صانع هدايا الحفل والمتألق دائما
واشكر اهلي وأسرتي عائلة التراكوه كلا بأسمه لما بذلوه من جهد لنجاح المسابقه
رحم الله أبي وأخي وجميع موتي المسلمين
وأسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم (وكل عام وانتم بخير)..








