كتب احمد عسله
في أجواء رمضانية مفعمة بالإيمان ووسط حضور جماهيري واسع ومشهد روحاني مهيب احتضنت قرى الوحدة المحلية بشنبارة التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية واحدة من أبرز الفعاليات الدينية والمجتمعية حيث أُقيم حفل تكريم حفظة القرآن الكريم ضمن مسابقة “أهل القرآن” للعام السادس على التوالي والتي نظّمتها أمانة التدريب والتثقيف بحزب مستقبل وطن، لتؤكد من جديد أن مصر ستظل دائمًا وأبدًا أرض القرآن وأهله.
جاءت هذه الاحتفالية الكبرى لتُترجم على أرض الواقع معنى قوله تعالى “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان” حيث اجتمع مئات الطلاب والطالبات من مختلف الأعمار، في مشهد يعكس حجم الوعي المتزايد بأهمية حفظ كتاب الله، ويؤكد أن الأجيال الجديدة لا تزال تحمل في وجدانها أعظم رسالة.
وسجلت المسابقة هذا العام مشاركة غير مسبوقة، إذ بلغ عدد المتقدمين 618 طالبًا وطالبة من قرى الوحدة المحلية بشنبارة والبلاد المجاورة، في مختلف مستويات حفظ القرآن الكريم، بدءًا من أجزاء قليلة وحتى الحفظ الكامل، وهو ما يعكس الجهد الكبير المبذول من الطلاب وأسرهم، ويؤكد نجاح المسابقة في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من النشء.
وأسفرت النتائج عن تكريم 492 طالبًا وطالبة، في مختلف مستويات الحفظ، في واحدة من أكبر عمليات التكريم الجماعي لحفظة القرآن الكريم على مستوى مركز الزقازيق، حيث تم توزيع الجوائز وشهادات التقدير وسط أجواء من الفخر والسعادة، امتزجت فيها دموع الفرح بابتسامات الإنجاز.
أقيم الحفل تحت إشراف الأستاذ محمد صلاح عبد الحميد، أمين التدريب والتثقيف بحزب مستقبل وطن بمركز الزقازيق، والمشرف العام على المسابقة، والذي قاد هذا العمل الضخم بروح مخلصة وجهد متواصل، مؤكدًا أن هذه المبادرة تأتي في إطار الدور المجتمعي الحقيقي للحزب، الذي لا يقتصر فقط على العمل السياسي، بل يمتد ليشمل بناء الإنسان المصري على أسس دينية وأخلاقية سليمة.
وأشار إلى أن استمرار المسابقة للعام السادس على التوالي يعكس نجاحها وثقة المواطنين فيها، كما يؤكد أن هناك إصرارا حقيقيا على دعم حفظة القرآن الكريم وتشجيعهم، باعتبارهم نواة لمجتمع واعٍ ومستنير.
شهدت الاحتفالية حضورًا رفيع المستوى من القيادات النيابية والشعبية والتنفيذية، في مقدمتهم النائب الدكتور محمد الصالحي غضو مجلس النواب الذي حرص على التواجد ودعم هذه الفعالية، والأستاذ نصر شحاتة نائبًا عن النائب المحترم الحاج لطفي شحاتة، إلى جانب الحاج محمود أبو العلا، والاستاذ الفاضل ضيف الزناتي، والمستشار عادل سيف، أمين مركز الزقازيق لحزب مستقبل وطن.
كما شارك في الحضور الأستاذ حازم بنه، أمين مساعد مركز الزقازيق، والشيخ عبده هندي، رئيس جمعية تنمية المجتمع، والأستاذ سامي جريشة، أمين مساعد أمانة الإعلام، والأستاذ طارق نوح، أمين مساعد أمانة الإعلام بحزب مستقبل وطن مركز الزقازيق، إلى جانب الأستاذ كحلاوي، والأستاذ ياسر من أمانة الشباب بمركز الزقازيق.
وفي لمسة وفاء مستحقة، وجّه الحضور الشكر والتقدير للشيخ وليد فرج العايدي، الذي تولى تقديم الحفل للعام الخامس على التوالي، حيث تميز أداؤه بالحضور القوي والأسلوب المؤثر، ما أضفى على الحفل طابعًا روحانيًا وتنظيميًا مميزًا.
كما تم توجيه الشكر الخاص إلى فريق العمل من أمانة التدريب والتثقيف، الذين كانوا خلف هذا النجاح الكبير، وعلى رأسهم الأمناء المساعدون المشاركون في التنظيم الأستاذ أحمد إسماعيل أبو موسى، الأستاذ محمد عبدالحميد حشيش، الأستاذة تهاني هنداوي، الأستاذة عزه علي، الأستاذة شهد حسين، الأستاذ محمد خالد، الأستاذة آيه خالد، الأستاذة مايسه محمد، الأستاذة جني خالد، الأستاذ عبدالله محمود عنان، حيث بذلوا جهدًا واضحًا في الإعداد والتنظيم والمتابعة.
ولم تغب الإشادة بدور مشايخنا الأفاضل المشاركين في المسابقة، الذين تولوا مهمة التحكيم بكل نزاهة وإخلاص، وساهموا في إخراج النتائج بصورة مشرفة، تعكس قيمة العلم وأمانة الرسالة.
كما خص أولياء الأمور بتحية تقدير وامتنان، لما بذلوه من جهد في تربية أبنائهم على حفظ كتاب الله، وتحفيزهم على الالتزام والمثابرة، وهو ما كان له بالغ الأثر في هذا النجاح الكبير.
وتحول الحفل إلى مشهد وطني جامع يعكس وحدة الصف وتكامل الأدوار بين القيادات السياسية والمجتمعية والدينية، في سبيل هدف واحد هو بناء جيل يحمل القرآن في قلبه، ويترجمه سلوكًا وأخلاقًا في حياته اليومية.
أكد عدد من الحضور أن هذه المسابقة تمثل نموذجًا يُحتذى به في العمل المجتمعي الحقيقي، الذي يجمع بين الدين والوطن، وبين القيم والواقع، مشددين على ضرورة تعميم هذه التجربة في مختلف القرى والمراكز.
كما أشادوا بالتنظيم الدقيق للحفل وحُسن الاستقبال وروح التعاون التي ظهرت بين جميع المشاركين ما يعكس صورة مشرفة لحزب مستقبل وطن وأماناته المختلفة.
واختُتمت فعاليات الحفل وسط أجواء من البهجة الغامرة حيث عبّر الطلاب المكرّمون عن سعادتهم بهذا التكريم مؤكدين أن هذه اللحظة ستكون دافعًا قويًا لمواصلة حفظ القرآن الكريم والتعمق في معانيه.
كما عبّر أولياء الأمور عن امتنانهم لهذه المبادرة التي أعادت للقرآن مكانته في نفوس الأبناء مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تخلق بيئة إيجابية تشجع على التميز والالتزام.
وفي ختام كلمته، توجّه الأستاذ محمد صلاح عبد الحميد بخالص التهاني لجميع الفائزين، متمنيًا لهم دوام التوفيق والنجاح، مؤكدًا أن العمل سيستمر خلال الفترة المقبلة لتوسيع نطاق المسابقة وزيادة أعداد المشاركين، بما يحقق رسالة أسمى في خدمة كتاب الله.
واختتم حديثه بقوله إن ما تحقق هذا العام هو مجرد خطوة في طريق طويل، هدفه صناعة جيل قرآني واعٍ، قادر على حمل الأمانة، والمساهمة في بناء وطن قوي متماسك، أساسه العلم والإيمان..








