كتب احمد عسله
في ليلة من ليالي رمضان التي لا تُنسى ليلة امتزج فيها نور الإيمان بصدق المشاعر وتحولت فيها الأرض إلى لوحة من المحبة الصادقة شهدت قرية الطيبة التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية واحدة من أعظم وأضخم موائد الإفطار الجماعي التي جاءت كخاتمة تليق بعظمة الشهر الكريم وكأنها رسالة وداع عنوانها “وختامه مسك”.
لم يكن المشهد مجرد مائدة إفطار بل كان احتفالا بالحياة وتأكيدا على أن المصريين رغم كل التحديات، لا يزالون قادرين على صناعة الفرح وبث الأمل ومد جسور المحبة بين الجميع دون استثناء.
المأدبة الرمضانية الكبرى التي نظمها رجل الأعمال الأستاذ حسام خريبة رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات طيبة للاستيراد والتصدير وعضو هيئة مكتب حزب مستقبل وطن لم تكن مجرد فعالية عابرة بل كانت حدثا استثنائيا بكل المقاييس من حيث حجم الحضور ودقة التنظيم وروعة المشهد العام حتى بدت وكأنها نسخة متطورة من مائدة المطرية الشهيرة بل وتضاهيها في المعنى والمغزى حيث لم يكن الهدف فقط إطعام الصائمين بل جمع القلوب قبل الأجساد.
منذ اللحظة الأولى كان واضحا أن هناك جهدا ضخما بُذل لإخراج هذه الفعالية بهذا الشكل المشرف والمبهر حيث امتدت موائد الإفطار في مشهد مهيب يعكس حجم الكرم الذي تتمتع به قرية الطيبة وأهلها الذين أثبتوا أن اسم قريتهم لم يأتِ من فراغ بل هو انعكاس حقيقي لطبيعتهم الأصيلة.
جاءت الفعالية في إطار الدور المجتمعي لحزب مستقبل وطن وتنفيذا لتوجيهات معالي النائب أحمد عبدالجواد عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب والأمين العام الذي يحرص دائما على دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز من روح الانتماء وتؤكد على أهمية التكاتف بين أبناء الوطن الواحد.
شهدت المائدة حضورا برلمانيا رفيع المستوى حيث شارك النائب الدكتور محمد سليم عضو مجلس الشيوخ وأمين محافظة الشرقية والذي حرص على التواجد وسط المواطنين في رسالة واضحة تؤكد قرب القيادة من الشارع كما حضر النائب الدكتور محمد الصالحي عضو مجلس النواب الذي يُعد أحد أبرز الداعمين للعمل المجتمعي في المحافظة.
كما حضر نصر شحاتة ممثلًا عن النائب الحاج لطفي شحاتة في تأكيد على وحدة الصف وتكامل الأدوار بين القيادات المختلفة وهو ما انعكس بوضوح في روح الود والتفاهم التي سادت أجواء اللقاء.
لم يقتصر الحضور على القيادات البرلمانية فقط بل امتد ليشمل نخبة كبيرة من القيادات التنفيذية والشعبية حيث حضر المستشار عادل سيف أمين مركز ومدينة الزقازيق والمستشار بشير نور الدين والدكتور حمدي مرزوق رئيس نادي الشرقية، والدكتور أنطوان وديع وكيل الغرفة التجارية بالشرقية وكامل الرشيدي المرشح السابق لمجلس النواب ومحمد فهمي المرشح السابق لمجلس النواب والدكتورة شرين أبو سمرة و محمد فياض مدير عام بمديرية التربية والتعليم بالشرقية.
كما شهدت الفعالية حضور عدد كبير من الشخصيات العامة والرموز المجتمعية من بينهم عادل حسين و لطفي فرحات عبدالحميد أبو السعود في مشهد يعكس مدى الترابط بين مختلف فئات المجتمع.
وفي واحدة من أروع صور الوحدة الوطنية تواجد رجال الدين الإسلامي والمسيحي جنبا إلى جنب على مائدة واحدة حيث حضر نيافة الأنبا تيموثاوث إلى جانب الأستاذ إيليا أسعد ماهر كاهن كنيسة بمدينة القنايات في رسالة واضحة بأن مصر ستظل دائمًا نسيجًا واحدًا لا يتجزأ.
كما كان لقيادات حزب مستقبل وطن حضور بارز حيث شارك المهندس محمد يوسف شحاتة الأمين المساعد والمستشار محمد دياب أمين التنظيم إلى جانب عدد كبير من أمناء الأمانات النوعية،د الذين حرصوا على التواجد الفعّال والمشاركة في هذا الحدث المجتمعي الكبير.
برز الدور الإعلامي والتنظيمي لأمانة الإعلام بمركز الزقازيق بقيادة الإعلامي الكبير الأستاذ أحمد عسله أمين الإعلام الذي قاد فريقا متميزا ضم الأستاذ سامي أبو جريشة والأستاذ طارق نوح والأستاذة إيمان البدري والأستاذ السيد التهامي والأستاذ سامح الجوهري والأستاذة فاطمة عوض الله حيث كان للتنظيم الدقيق والتغطية الإعلامية أثر كبير في خروج الحدث بهذا الشكل المشرف.
مع اقتراب موعد الإفطار، ارتفعت الدعوات وامتلأت القلوب بالسكينة في أجواء روحانية خالصة اختلطت فيها أصوات الأذان بدعوات الصائمين في لحظة تجلت فيها معاني الرحمة والمغفرة.
لم يكن كرم الضيافة مجرد واجب بل كان رسالة حب حقيقية حيث حرص القائمون على الحفل على تقديم أفضل ما لديهم في صورة تعكس أصالة المصريين الذين لا يبخلون بالعطاء خاصة في شهر الخير.
وأكد الحضور أن هذه الفعالية تُعد نموذجا يُحتذى به في العمل المجتمعي حيث جمعت بين البعد الإنساني والبعد الوطني في وقت تحتاج فيه المجتمعات إلى مثل هذه المبادرات التي تعيد ترميم الروابط وتعزز من روح الانتماء.
كما أشار عدد من المشاركين إلى أن ما حدث في قرية الطيبة يؤكد أن مصر لا تزال بخير وأن روح التكافل لا تزال متجذرة في نفوس أبنائها، مهما تغيرت الظروف.
وفي ختام الحفل توالت كلمات الشكر والتقدير للأستاذ حسام خريبة الذي أثبت أنه نموذج لرجل الأعمال الوطني الذي لا يقتصر دوره على النجاح الاقتصادي فقط بل يمتد ليشمل خدمة المجتمع والمشاركة في بناء الإنسان.
وأكد الحضور أن هذه المائدة لم تكن مجرد إفطار بل كانت رسالة أمل ودعوة مفتوحة للمحبة وصورة حقيقية لمصر التي نعرفها مصر الكرم ومصر الجود ومصر التي تجمع ولا تفرق.
واختتمت الليلة بالدعاء بأن يديم الله على مصر نعمة الأمن والاستقرار وأن يعيد هذه الأيام المباركة على الجميع بالخير واليمن والبركات.
وكان الختام مسكًا يليق بشهر كريم، وقرية طيبة مثل اسمها وشعب لا يعرف إلا العطاء…










