كتب احمد عسله
وجع لا يُرى لكنه حقيقي
في كل بيت من بيوت موظفي كهربة الريف هناك حكاية مدنى بها أبناء العاملين بكهربة الريف أب خرج للمعاش وكان ينتظر أن يجني ثمرة عمره وقبله ابناؤه شابٌ مازال في الخدمة ويخشى أن يلقى نفس المصير
وأمٌ تسمع كل يوم كلمة“إن شاء الله الحق هيرجع”لكن السنين تمر والحق مؤجل
هذه ليست أرقاما هذه حياة ناس يامسئولين ياناس
القاعدة التي انقلبت فجأة
منذ إنشاء وثيقة التأمين
القاعدة واضحة
50 شهرا على آخر مرتب شامل + 12 شهرًا على آخر مرتب أساسي
تم التنفيذ بالفعل
وصرف الجميع حقوقهم كاملة
حتى مارس 2012
وفجأة
توقف الخصم
توقف الصرف الحقيقي
تم تثبيت المرتب عند نقطة واحدة
وهنا تحولت القاعدة من عدالة إلى أزمة
المعادلة الظالمة
العامل بعد 2012
مرتبه يزيد
يسدد 5% على المرتب الجديد
الشركات تورّد الاشتراكات
لكن عند الصرف
يتحاسب على مرتب مارس 2012!
يعني ببساطة مؤلمة
تدفع على الحاضر وتأخذ على الماضي
اشتراكات بالمليارات بلا أثر
11 ألف عامل
كل واحد منهم
يسدد شهريا على المرتب الفعلي لسنوات طويلة إجمالي ما تم سداده
مليارات الجنيهات
لكن
لا تظهر في الحساب
لا تنعكس في التعويض
لا تُحتسب في الحقوق
السؤال الذي يكسر الصمت
أين ذهبت هذه الأموال؟
الموظف ليس طرفا في الخطأ
لو حدث
تقصير إداري
عدم تحديث بيانات
إهمال في إخطار شركة التأمين
فمن المسؤول؟
أكييييد ليس العامل
لان العامل
دفع
التزم
لم يتأخر
إذن لماذا يُعاقب؟
مستندات تُدين الواقع
الملف لا يعتمد على روايات
بل على
كشوف خصم 5%
تحويلات شهرية
مستندات توريد
عقود واضحة
كلها تقول الحق قائم لكن التنفيذ غائب
أخطر ما في الملف الإحساس بالتمييز
المؤلم مش بس الفلوس
المؤلم إن زميلك أخد حقه كاملا
وأنت لأ
نفس القانون
نفس الجهة
نفس الوظيفة
لكن تطبيق مختلف
وده بيخلق إحساس قاتل
“إحنا أقل من غيرنا لييه وعلشان ايه وميين وراء هذه الانتكاسة وهذا الظلم وهذا التمييز ومصلحته ايه فى هذا التجبر وهذا الاحرام والى متى وهل نرى للظلم والغبن والاستهتار نهاية؟”
14 سنة كفاية
14 سنة مش رقم عادي ده عمر طفل بقى شاب ده عمر موظف خرج معاش ده عمر حلم اتأجل كتير وفي كل سنة أمل يقل تعب يزيد وإحساس الظلم يكبر
رسالة لرئيس الوزراء
دولة الدكتور مصطفى مدبولي
هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل حين تُجمع الأموال من الناس ولا تُعاد لهم حقوقهم
فهذا يتطلب تدخلا مباشرا من معاليك وقرارا سريعا لأن العدالة المتأخرة ليست عدالة..
وزير الكهرباء أمام فرصة تاريخية
الدكتور محمود عصمت
هذا الملف يمكن أن يكون نقطة إصلاح حقيقية نموذجا للعدالة رسالة طمأنة لآلاف العاملين بقرار واحد فقط يعيد لنا مايلب منا ويريدون اخفاءه والطرمخة عليه ..
الحقيقة العارية
دعونا نقولها بدون تجميل
العامل دفع ولم يأخذ حقوقه
الأموال دخلت للجهة المطلوبة اللى النفروض تكون أمينة ومنصفة وعادلة ولم تُحتسب
الحقوق ثابتة ولم تُنفذ
دي مش أزمة حسابات دي أزمة عدالة
الأمل رغم كل شيء
رغم كل شيء موظفو كهربة الريف
مازالوا
يحترمون الدولة
ينتظرون القرار
ويثقون أن الحق سيرجع
لكنهم يقولون في هدوء موجع “إحنا تعبنا بس لسه عندنا أمل”
***المحرر
إذا كانت الاشتراكات تُدفع والأموال موجودة والمستندات تؤكد فلا يوجد مبرر واحد لتأجيل القرار فالحق واضح وينتظر توقيع من بيده الحل والأمر ..








