كتب احمد عسله
في أجواء علمية متميزة منحت كلية الدراسات الآسيوية العليا بجامعة الزقازيق، الباحثة الشيماء أسامة محمد علي العكلى، درجة الدكتوراه (العالمية) بتقدير “مرتبة الشرف الأولى” عن رسالتها العلمية الهامة التي جاءت بعنوان «انتشار اللغة العربية وتأثيرها في الهوية الإسلامية (سريلانكا نموذجاً)».
استعرضت الباحثة في دراستها الدور الجوهري للغة العربية في تشكيل وصون الهوية الإسلامية في منطقة جنوب آسيا، مع التركيز على الحالة السريلانكية كنموذج تطبيقي، مبرزةً الروابط الثقافية واللغوية المتينة التي تجمع الشعوب الإسلامية رغم تباعد المسافات الجغرافية.
لجنة المناقشة والحكم
تشكلت لجنة المناقشة والحكم من قامات علمية وأدبية رفيعة، ضمت كلاً من:
الأستاذ الدكتور محمد محمد محمود الغرباوي أستاذ الأدب والنقد المتفرغ بكلية اللغة العربية بالزقازيق – جامعة الأزهر (مشرفاً)الأستاذ الدكتور صابر عبد الدايم يونس (رحمه الله) أستاذ الأدب والنقد المتفرغ بكلية اللغة العربية – جامعة الأزهر (مشرفاً)الأستاذ الدكتور محمد السيد عبد الحميد غنيم: أستاذ الأدب والنقد المتفرغ بكلية اللغة العربية بالزقازيق – جامعة الأزهر (مناقشاً)الأستاذ الدكتور عثمان محمد عثمان الغزالي: أستاذ الأدب القديم والنقد بكلية الآداب – جامعة الزقازيق (مناقشاً).
تفاصيل المناقشة
أقيمت الفعالية بقاعة “أ.د. هدى درويش” بمقر كلية الدراسات الآسيوية العليا، تحت إشراف الأستاذ الدكتور/ إيهاب الببلاوي، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث والمشرف على الكلية.
أشادت اللجنة بالجهد البحثي المبذول، والدقة في التناول، والمساهمة العلمية التي قدمتها الباحثة للمكتبة العربية والآسيوية، مما استوجب منحها الدرجة العلمية الرفيعة وسط حضور لافت من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي.
اللغة كوعاء للحضارة
فتحت هذه الدراسة باباً للنقاش حول قضية “الأمن الثقافي اللغوي” حيث أكدت المناقشات أن انتشار اللغة العربية في سريلانكا لم يكن مجرد تمدد لغوي، بل كان بمثابة “الجسر الثقافي” الذي نقل القيم الإسلامية وحافظ على تماسك المجتمع المسلم هناك أمام التيارات الفكرية المختلفة. وأشار الأساتذة المناقشون إلى أن الرسالة نجحت في إثبات أن العربية تظل هي الوعاء الجامع للهوية، وأن ضعفها في أي مجتمع إسلامي يؤدي بالضرورة إلى خلل في فهم المقاصد الدينية والارتباط بالجذور.
سريلانكا نموذجا للتعايش
كما توقفت اللجنة عند اختيار الباحثة لدولة “سريلانكا” كنموذج تطبيقي، معتبرين إياها نقطة ارتكاز هامة في الدراسات الآسيوية. فالدراسة لم تكتفِ بالجانب النظري، بل رصدت كيف استطاعت اللغة العربية أن تندمج في النسيج الاجتماعي السريلانكي، مما ساهم في تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وهو ما يجعل من هذا البحث مرجعاً مهماً للمكتبة العربية في فهم كيفية صناعة “القوة الناعمة” من خلال اللغة والدين.
توصيات بحثية للمستقبل
في ختام الجلسة أوصت اللجنة بضرورة ترجمة ملخص هذه الدراسة إلى اللغات المحلية في سريلانكا واللغة الإنجليزية، لتعظيم الاستفادة منها في المحافل الدولية، مؤكدين أن جامعة الزقازيق، من خلال كلية الدراسات الآسيوية العليا، تواصل دورها الريادي في تقديم بحوث تتجاوز الحدود المحلية لتعالج قضايا الأمة الإسلامية في القارة الصفراء، بما يخدم رؤية مصر في الريادة العلمية والثقافية إقليمياً ودولياً.
وبهذا يصبح الخبر متكاملاً، يجمع بين التوثيق الأكاديمي، والتحليل الفكري، والإسقاط على الواقع المعاصر.
أكد الحضور أن جامعة الزقازيق، من خلال أبحاثها الرصينة تواصل دورها الريادي في معالجة قضايا الأمة الإسلامية في القارة الآسيوية، بما يخدم رؤية الدولة المصرية في الريادة العلمية والثقافية إقليمياً ودولياً.
ألف مبروك للباحثة ولأسرتها الكريمة على هذا الإنجاز العلمي المرموق.








