في مشهد يعكس مدى الانحراف الذي وصلت إليه إدارة الرياضة المصرية، خرجت اللجنة الأولمبية المصرية ببيانها الأخير لتكرس مبدأ غياب العدالة الرياضية، وتؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أنها ليست جهة محايدة، بل طرف أصيل في منظومة الفساد والانحياز التي باتت تتحكم في الكرة المصرية.
البيان الصادر عن اللجنة الأولمبية جاء مُسيسا وبتبريرات واهية جاء خاليا من أي منطق قانوني أو رياضي حيث سعى لتبرير التجاوزات التي ارتكبتها رابطة الأندية واتحاد الكرة في حق النادي الأهلي متجاهلا الحقائق الدامغة التي تثبت التلاعب الواضح في إدارة المسابقات.فمنذ متى كانت مطالبة نادٍ بحكام أجانب وفقًا للائحة التي تنص على ذلك أمرا يستوجب العقاب؟ وكيف يتم غض الطرف عن التجاوزات الفاضحة في إدارة جدول المسابقة والتي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك ناديا مستفيدا وآخر يتم استهدافه؟
ليس جديدا أن يكون الاهلى ضحية لمؤامرة مكشوفة وليس جديدا ان يتعرض النادي الأهلي لمحاولات ممنهجة تهدف إلى عرقلة مسيرته لكن الجديد هذه المرة هو تورط اللجنة الأولمبية في شرعنة هذه المؤامرات
لقد أصبح واضحا أن هناك تحركات خفية تهدف إلى صناعة بطل وهمي وإزاحة الأهلي من طريقه بأي وسيلة حتى وإن كان ذلك على حساب نزاهة المسابقة وسمعة الكرة المصرية.
السؤال الذى يطرح نفسه إلى متى يستمر هذا العبث؟ ان ما يحدث الآن يمثل تهديدا خطيرا لمستقبل الرياضة المصرية وزهدا لنا كجماهير عاشقة للرياضة فى الكرة المصرية بوجه عام فحين تصبح الجهات التي يُفترض أن تكون ضامنة للنزاهة جزءًا من المشكلة فإن الوضع ينذر بكارثة حقيقية. ان استمرار هذا النهج يعني مزيدا من الفوضى والانهيار وسيجعل المنافسة في الكرة المصرية بلا قيمة بعدما أصبح البطل يُحدد مسبقا في الغرف المغلقة.
على مجلس إدارة النادي الأهلي اتخاذ موقف صارم وحاسم تجاه هذه المهزلة فالصمت لن يجلب إلا مزيدا من التلاعب والتهاون في الدفاع عن حقوق النادي وجماهيره يعني الاستسلام لهذه المؤامرة. الأهلي أكبر من أن يكون ضحية لمخططات رخيصة وجماهيره لن تسمح أبدا بأن يتم التلاعب بمصيره بهذه الطريقة الفجة.
ياسادة .. رياضة بدون عدالة تفقد معناها والدوري بلا نزاهة يفقد قيمته .. الآن الكرة المصرية أمام مفترق طرق فإما التصحيح الفوري وإما السقوط في مستنقع لا خروج منه..