كتب احمد عسله
في ظل غياب المجالس الشعبية المحلية دعا المستشار رضا عمرون المحامي إلى ضرورة تحرك القيادات المجتمعية والحزبية لإطلاق مبادرة تهدف إلى استعادة الانضباط والجمال لمدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية.
المبادرة التي تحمل اسم “الزقازيق مدينة جميلة منضبطة”تأتي بمشاركة قيادات وأعضاء حزب مستقبل وطن ومعهم مختلف الأحزاب الأخرى بالإضافة إلى السادة نواب الشعب لمركز ومدينة الزقازيق ورئيس المركز والمدينة شعبان أبوالفتوح بالتعاون مع المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية.
تهدف المبادرة إلى تحقيق الانضباط في كل نواحي الحياة داخل المدينة، بما يعيد إليها رونقها الحضاري ويضع حدًا لحالة الفوضى المنتشرة في مختلف القطاعات.
على رأس الأولويات يأتي انضباط التكاتك من خلال وضع آليات صارمة لتنظيم عملها وتحديد خطوط سير واضحة لها، للحد من الازدحام والفوضى المرورية.
كما تشمل المبادرة تنظيم أوضاع الباعة الجائلين، بحيث يتم تخصيص أماكن ملائمة لهم، تمنع العشوائية وتحفظ حقوقهم في كسب الرزق بطريقة حضارية.
ملف التسول ضمن أولويات المبادرة حيث يتطلب حلولًا حاسمة لمواجهة الظاهرة، بالتعاون مع الجهات المختصة والجمعيات الخيرية لتوفير بدائل إنسانية للمحتاجين.
كذلك يتم التركيز على ضبط أصحاب المحال التجارية لمنع استغلالهم للأرصفة والشوارع دون وجه حق، وإعادة النظام للأسواق.
الملف المروري يحظى باهتمام خاص، حيث تسعى المبادرة إلى فرض الانضباط المروري من خلال تكثيف الرقابة على المخالفات والتشديد على ضرورة الالتزام بقوانين السير.
أما الانضباط الوظيفي فيأتي ضمن أولويات السيد المحافظ، لضمان الالتزام التام في المصالح الحكومية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
السلوك العام في الشوارع لا يمكن إغفاله إذ تدعو المبادرة إلى تعزيز الانضباط الأخلاقي والسلوكي عبر توعية المواطنين بدورهم في الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة.
الجانب الجمالي والحضاري للزقازيق يأتي في صلب المبادرة من خلال حملات تجميل الشوارع وتشجير الميادين وإزالة العشوائيات للحفاظ على الطابع الجمالي للمدينة.
المستشار رضا عمرون أكد أن الوضع الحالي في الزقازيق تجاوز الحدود المعقولة من الفوضى وأصبح لزامًا على الجميع التحرك لإعادة الانضباط في كل المجالات.
المبادرة تدعو إلى اجتماع عاجل للمجلس التنفيذي لمحافظة الشرقية برئاسة المحافظ لوضع خطة واضحة وإصدار توصيات قابلة للتنفيذ الفوري.
المطلوب هو تحويل هذه التوصيات إلى قرارات إلزامية بحيث يتم تكليف الجهات المعنية بتنفيذ كل بند ضمن اختصاصاتها.
مشاركة كافة الأطراف من الجهات الحكومية الأمنية، والمجتمعية هو السبيل الوحيد لإنجاح المبادرة وتحقيق التغيير الملموس على أرض الواقع.
“الزقازيق مدينة جميلة منضبطة” ليست مجرد شعار بل خطة متكاملة تحتاج إلى تكاتف الجميع لضمان عودة المدينة إلى مكانتها اللائقة كعاصمة حضارية لمحافظة الشرقية.
المبادرة ليست مواجهة ضد أحد بل هي دعوة للجميع، حكومة وشعبًا للمشاركة في إعادة ترتيب البيت من الداخل حفاظًا على مستقبل الزقازيق وأجيالها القادمة.
يبقى السؤال هل تلقى هذه الدعوة آذانًا صاغية؟ أم تظل الزقازيق حبيسة الفوضى واللامبالاة؟ الكرة الآن في ملعب المسؤولين لاتخاذ خطوات عملية على الأرض..



