ليس جديدا على الحياة العامة في مصر أن يتعرض كل ناجح وصاعد حقيقي لحملة تشكيك ولا غريبا أن تتحرك سهام التشويه كلما اقترب شخص من موقع مؤثر يخدم الناس بالفعل لا ادعاء. الجديد فقط هو هذا الانحدار في مستوى الهجوم حين يتحول النقاش من تقييم الأداء إلى الطعن في الأشخاص ومن نقد السياسات إلى السخرية من المؤهلات وكأن البرلمان نادٍ مغلق للألقاب لا ساحة لخدمة الوطن.
ما جرى بحق النائب لطفي شحاتة عضو مجلس النواب ووكيل لجنة التعليم والبحث العلمي ليس نقدا سياسيا بل محاولة مكشوفة للاغتيال المعنوي تقف خلفها حسابات مجهولة ونفوس مريضة وعقول لا تعرف من العمل العام سوى الضجيج.
والحقيقة التي لا تقبل الجدل أن النائب لطفي شحاتة حاصل على بكالوريوس تربية – تخصص مواد تجارية وهو مؤهل معتمد ومثبت رسميا في جميع أوراقه وسجلات الدولة لكن وحتى لو تنزلنا جدلًا فهل كانت مصر يوما تُدار بالشهادات وحدها؟ وهل عرف البرلمان المصري رموزه العظام لأنهم فقط أصحاب ألقاب أكاديمية؟
هنا يجب أن نستدعي الذاكرة الوطنية لا لنقارن أشخاصا بل لنفهم مثلا عبد الرحيم الغول النائب الراحل أحد أعمدة مجلس الشعب في تاريخه الحديث كان تعليمه متوسطا ومع ذلك وصل إلى منصب وكيل مجلس النواب لا بالمجاملة بل بالحضور والخبرة والقدرة على إدارة الجلسة وفهم نبض الشارع والانحياز للفقراء والبسطاء لم يسأله الناس يوما عن شهادته بل عن مواقفه.
والبدري فرغلي الموظف الذي لم يحمل ألقابا براقة كان وحده قادرا على أن يُربك المجلس كله وأن يقف في وجه حكومات وأن يفرض احترامه بقوة الحجة وصدق الانتماء لم يكن خطيبا مفوّها بقدر ما كان ضميرا حيا لا يعرف المساومة.
هذان الاسمان لم يكونا استثناء في تاريخ البرلمان بل نموذجا متكررا لقاعدة ثابتة الا وهى ان البرلمان تصنعه الخبرة لا الشهادات ويقوده الرجال لا المتنطعون.
ومن هذا المنظور يصبح النائب لطفي شحاتة امتدادا طبيعيًا لهذه المدرسة لا دخيلا عليها.
كما أن الرجل يمتلك خبرة برلمانية تتجاوز 25 عاما نائبا بدأها منذ عام 2000 وأعاد الناس انتخابه في 2005 و2010 و2015 و2020. هذا وحده كفيل بإسكات أي مشكك لأن صناديق الانتخاب لا تُجامل ولا تمنح ثقتها مجانا.
ينتمي لطفي شحاتة إلى أسرة التربية والتعليم وعاش تفاصيل هذا الملف من الداخل لا من خلف المكاتب يعرف مشكلات المعلم لأنه عاشها ويدرك أزمات الطالب لأنه لمسها ويفهم تعقيدات المنظومة لأنه تعامل معها على الأرض لا في الندوات.
وجوده في لجنة التعليم ثم اختياره وكيلا لها لم يكن صدفة ولا مكافأة بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من العمل داخل البرلمان وداخل اللجنة ومداخلات حقيقية وملفات تمت مناقشتها بوعي ومسؤولية، بعيدا عن الاستعراض.
اللافت أن الهجوم لم يبدأ إلا مع صعوده ومع توليه موقعا قياديا داخل واحدة من أخطر لجان البرلمان وهنا نفهم الدافع الحقيقي
ليس الغضب على المؤهل بل الخوف من التأثير.
المتنطعون الذين يزايدون اليوم على الشهادات يتناسون أن التعليم في مصر لم يتقدم يوما بخطاب متعالٍ بل برجال يعرفون الواقع ويشتبكون مع مشكلاته ويملكون الجرأة على المواجهة.
التعليم يحتاج إلى نائب يعرف الفصول المكتظة لا النظريات المستوردة ويعرف أوضاع المعلمين لا شعارات المؤتمرات ويعرف الفرق بين الإصلاح الحقيقي و”الروشنة التشريعية”وهذا بالضبط ما يمثله لطفي شحاتة.
أما حملات التشويه فمصيرها معروف تعلو لحظة ثم تسقط أمام الحقيقة.
ولعل الدرس الأهم الذي يجب أن يُقال بوضوح هو أن الدولة لا تُبنى بالاستعلاء الطبقي ولا بالوصاية الثقافية البرلمان المصري كان وسيظل مرآة المجتمع بتنوعه بخبراته وبأبنائه القادمين من قلب الناس.
من عبد الرحيم الغول إلى البدري فرغلي وصولا إلى لطفي شحاتة تتجسد فكرة واحدة لا تتغير وهى ان القيمة في الفعل لا في اللقب في الصدق لا في الادعاء في الخدمة لا في الضجيج.
للأسف اصبحنا في زمن اختلطت فيه الأصوات وارتفعت فيه ضوضاء المنصات المأجورة وبات من الطبيعي أن يُهاجَم كل صاحب تجربة حقيقية وكل من يصل إلى موقع مؤثر بعرق السنين لا بضجيج الشعارات هكذا كان المشهد مع النائب لطفي شحاتة عضو مجلس النواب ووكيل لجنة التعليم والبحث العلمي حين خرجت بعض الصفحات المجهولة والأقلام المريضة تطعن في مؤهله وتشكك في أحقيته لا لشيء إلا لأنه ارتقى موقعا يستحقه.
والحقيقة التي يجب أن تُقال بلا مواربة ما أُثير ليس نقدا بل إساءة متعمدة وتدليس رخيص وقلة أدب سياسية لا تليق بحوار عام ولا بخلاف مشروع.
تانى وتالت وعاشر اعيد وأؤكد النائب لطفي شحاتة حاصل على بكالوريوس تربية تخصص مواد تجارية وهو مؤهل معتمد ومثبت في أوراقه الرسمية وسجلات الانتخابات لا لبس فيه ولا مواربة لكن الأهم من الورقة أن الرجل ابن أسرة التربية والتعليم وصاحب خبرة عملية ممتدة داخل هذا القطاع لأكثر من ربع قرن عاش فيها هموم المعلم وملفات الطالب وأزمات المدرسة وتحديات الإدارة التعليمية.
هنا يجب أن نتوقف قليلا ونسأل هل كانت مصر تُدار يوما بالشهادات وحدها؟ وهل التاريخ البرلماني المصري عرف قادة عظاما لأنهم فقط يحملون أعلى الدرجات الأكاديمية؟
التاريخ يجيب وبصوت عالٍ النائب الراحل عبد الرحيم الغول أحد أعمدة الحياة النيابية كان تعليمه متوسطا ومع ذلك شغل منصب وكيل مجلس النواب وكان مدرسة في السياسة والبرلمان والانحياز للناس.
والنائب البدري فرغلي الموظف البسيط لم يكن صاحب ألقاب علمية براقة لكنه كان يوقف مجلس النواب كله على رجل بجرأته وحضوره وصدقه وتاثيره وانحيازه للفقراء.
إذن منذ متى أصبح المؤهل الأكاديمي وحده معيار الوطنية أو الكفاءة؟ ومن متى صار العمل العام حكرا على أصحاب الألقاب لا أصحاب التجربة؟
إن اختيار النائب لطفي شحاتة وكيلا للجنة التعليم لم يأتِ صدفة ولا مجاملة ولا محسوبية بل جاء نتيجة تراكم خبرة برلمانية تجاوزت 25 عاما وانتخاب شعبي متكرر منذ عام 2000 وحتى 2020 وثقة حزبية واضحة داخل حزب مستقبل وطن ودور فعلي داخل لجنة التعليم في دورات برلمانية متعاقبة.
الرجل لم يهبط من فراغ ولم يظهر فجأة بل صعد درجة درجة وملفا ملفا وخدمة خدمة وسط الناس وبين شكاواهم وداخل دهاليز العمل التنفيذي والتشريعي.
أما أولئك الذين يهاجمون اليوم فهم إما موتورون ضاقت صدورهم بالنجاح أو مدفوعون اعتادوا الصيد في المياه العكرة
أو هواة تشويه لا يعرفون من العمل العام إلا النباح من خلف الشاشات وهؤلاء جميعا يجهلون أو يتجاهلون أن لجنة التعليم ليست منصة خطابة بل ساحة عمل شاق تحتاج إلى من يعرف الواقع قبل التنظير والميدان قبل الأوراق والمعلم قبل اللائحة.
النائب لطفي شحاتة يدرك جيدا أن تطوير التعليم لا يبدأ من العناوين بل من التفاصيل أوضاع المعلمين كثافة الفصول التعليم الفني ربط الخريج بسوق العمل وتحديث المنظومة بما يخدم الدولة لا الشعارات.
والرسالة هنا واضحة وصريحة التشويه لن يصنع قيمة والإساءة لن تُسقط تجربة والكذب مهما ارتدى ثوب البطولة يظل كذبا
وسيبقى الميزان الحقيقي هو العمل وسيظل التاريخ لا يذكر عدد الشهادات بل يذكر من خدم الناس ومن وقف في صفهم ومن حمل هم الوطن بصدق.
أما الرد الأقوى على كل إساءة فليس بيانا ولا منشورا بل استمرار في الأداء ومزيد من الجهد ونتائج يلمسها المواطن وهذا ما تعودناه من النائب لطفي شحاتة.
وللأجيال القادمة نكتبها شهادة حق ونقول المناصب لا تُقاس بورق بل برجال والتعليم لا يقوده لقب بل ضميرةو لا تنخدعوا ببريق الألقاب ولا تهابوا ضجيج المتنطعين فالوطن يعرف رجاله والتاريخ لا يخطئ والمؤهل الحقيقي حين تنتصر الخبرة ويُهزم التدليس..








