كتب احمد عسله
في رحاب بيوت الله ومع نسمات الشهر الكريم التي تفيض سكينة ونورا ومع انطلاق ليالي الشهر الفضيل وفي أجواء عامرة بالإيمان والسكينة أعلن فضيلة الدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية تنظيم أكبر برنامج لصلاة التراويح هذا العام بمدينة الزقازيق، بمشاركة نخبة من كبار قراء القرآن الكريم، وذلك في رحاب كلٍ من مسجد الفتح ومسجد الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم بمنطقة فلل الجامعة.
أكد وكيل الوزارة أن البرنامج يأتي في إطار خطة وزارة الأوقاف لإحياء ليالي رمضان بروحٍ إيمانية راقية تعيد للمساجد دورها الريادي كمحاضن للذكر والعلم والتربية وترسّخ معاني الوسطية والاعتدال التي قامت عليها رسالة الأزهر الشريف عبر تاريخه.
أوضح أن اختيار مسجد الفتح ومسجد الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم لم يكن مصادفة بل لما لهما من مكانة كبيرة في وجدان أبناء الزقازيق ولما يشهدانه سنويا من حضور جماهيري واسع يعكس تعطش الناس للقرآن الكريم وتعلّقهم بنفحات الشهر المبارك.
أشار فضيلته إلى أن المديرية حرصت على استقدام أصوات قرآنية متميزة تجمع بين حسن الأداء وخشوع التلاوة بما يضفي على ليالي التراويح طابعا روحانيا خاصا يُشعر المصلين بجلال اللحظة وعظمة الآيات فتسمو الأرواح وتطمئن القلوب.
أضاف أن صلاة التراويح ليست مجرد شعيرة تؤدى بل هي موسم تربية وتهذيب ومدرسة سنوية لتجديد العهد مع كتاب الله حيث تمتزج الدموع بالدعاء ويجتمع الناس على كلمة سواء في مشهد يجسد وحدة الصف وروح الجماعة.
شدد وكيل وزارة الأوقاف على أن المديرية اتخذت جميع الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان راحة المصلين وتوفير أجواء آمنة ومنظمة، بما يعكس الصورة الحضارية للمساجد المصرية خلال الشهر الكريم.
واختتم تصريحه بالدعاء أن يجعل الله رمضان هذا العام شهر خير وبركة على مصر وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار مؤكدا أن بيوت الله ستظل دائما منارات نور تحفظ هوية الأمة وتصون وعيها وتبث في قلوب أبنائها معاني الطمأنينة والرجاء.
وهكذا تستقبل الزقازيق لياليها الرمضانية على إيقاع آيات الذكر الحكيم في مشهد تتعانق فيه الروحانية مع الجمال ويعود فيه صوت القرآن ليملأ القلوب قبل المساجد.
أكد معالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف أن الوزارة تنظر إلى ليالي رمضان باعتبارها موسمًا لصناعة الوعي وتجديد الإيمان قبل أن تكون مجرد موسم للعبادة، مشيرًا إلى أن التوسع في برامج التراويح واستضافة كبار القراء في المساجد الكبرى بالمحافظات يعكس إيمان الدولة العميق بدور القوة الناعمة الدينية في بناء الإنسان وترسيخ القيم.
أضاف أن صوت القرآن حين يصدح في ربوع مصر إنما يجدد العهد بين الأمة وكتاب ربها ويؤكد أن المساجد ستظل منارات هداية وإشعاع حضاري تحفظ الهوية وتصون الفكر وتبني وجدان الأجيال على الوسطية والانتماء والمسؤولية الوطنية..








