كتب احمد عسله
في ليلة قرآنية خالصة امتزجت فيها روح الإيمان بفرحة الإنجاز شهدت قرية الشبانات بمحافظة الشرقية ختام فعاليات مسابقة “الأحفظ” لحفظ القرآن الكريم كاملا في احتفالية كبرى أكدت أن مصر لا تزال تحتفظ بجذورها الدينية الراسخة.
الحفلالذي أقيم وسط حضور جماهيري واسع لم يكن مجرد مناسبة لتوزيع الجوائز بل كان رسالة مجتمعية قوية مفادها أن القرآن الكريم سيظل حاضرا في وجدان المصريين، مهما تغيرت الظروف.
100 متسابق بدأوا الرحلة كل منهم يحمل حلمًا كبيرا لكن الطريق لم يكن سهلًا، حيث خضع الجميع لاختبارات دقيقة في الحفظ والتجويد، تحت إشراف لجنة تحكيم متخصصة،التزمت أعلى معايير النزاهة والدقة.
مع تصفية المراحل تقلص العدد تدريجيًا، حتى وصل إلى 24 متسابقًا فقط هم من نجحوا في إثبات جدارتهم، واعتلاء منصة التكريم.
شهد الحفل حضور عدد كبير من الشخصيات العامة، الذين حرصوا على دعم هذا الحدث في مقدمتهم الكاتب الصحفي أحمد عسله والأستاذ السيد صالح الشيخ محمد محمد مراعي والحاج فؤاد عطوة إلى جانب نخبة من العلماء والإعلاميين الشيخ سعد النجار والاستاذ ابراهيم العسيلى والاستاذ عبد الرحمن يوسف والاستاذ محمد يسرى ابوالليل ..
الأجواء داخل القاعة كانت استثنائية حيث سيطر الخشوع على الحاضرين خاصة مع تلاوة الشيخ محمود عوض الله التي أضفت على الحفل طابعا روحانيا خاصا.
كما ألقى عدد من الحضور كلمات مؤثرة أكدوا فيها أن حفظ القرآن الكريم هو أعظم استثمار يمكن أن يقدمه الإنسان لنفسه ولمجتمعه.
المسابقة التي نظمتها عائلة التركي الدكتور ناصر محمد سليم التركي، والشيخ أحمد محمد سليم التركي، والدكتور أسامة محمد سليم التركي، والدكتور السيد محمد سليم التركي جاءت لتعكس نموذجا ناجحا للتكافل المجتمعي حيث تكاتف الجميع لإنجاح هذا الحدث، من منظمين ومحكمين وأهالي.
وعند لحظة إعلان النتائج، سادت حالة من الترقب، قبل أن تتحول إلى فرحة عارمة مع صعود الفائزين إلى منصة التكريم.
المركز الأول حصل على 25 ألف جنيه ودرع، تلاه باقي الفائزين بجوائز مالية متفاوتة، في لفتة تعكس تقدير المجتمع لحفظة كتاب الله.
وكانت لحظة تسليم الجوائز من أكثر اللحظات تأثيرًا، حيث امتزجت الفرحة بالفخر، في مشهد إنساني يعكس قيمة ما تحقق.
ولم يقتصر النجاح على النتائج فقط، بل امتد ليشمل التنظيم، الذي جاء على أعلى مستوى، ليؤكد أن مثل هذه الفعاليات يمكن أن تنافس أكبر الأحداث إذا توفرت الإرادة.
كما أكد القائمون على المسابقة أن الهدف الحقيقي يتجاوز حدود المنافسة، ليصل إلى بناء جيل واعٍ، يحمل القيم ويترجمها إلى واقع.
الحفل أيضًا كان مناسبة لتوجيه الشكر لكل من ساهم في إنجاح الحدث، من مشايخ وعلماء وأهالي، الذين كان لهم دور كبير في هذا النجاح.
ومع انتهاء الفعاليات، بقيت الأصداء تتردد في أرجاء القرية، وكأن الحدث لم ينتهِ بعد، بل بدأ للتو في التأثير الرسالة كانت واضحة:
القرآن لا يزال يجمعنا ويصنع منا الأفضل.
وفي النهاية لم تكن “الأحفظ” مجرد مسابقة بل كانت قصة نجاح تستحق أن تُروىوأن تتكرر..









