كتب احمد عسله
في ليلة رمضانية استثنائية امتزج فيها الحماس بالإبداع وأسدل الستار على واحدة من أقوى الدورات الرمضانية لكرة القدم بقرى محافظة الشرقية حيث شهدت قرية شرويدة التابعة لمركز الزقازيق ختامًا كرويًا مهيبًا للدورة الرمضانية الكبرى التي نظمها مركز شباب شرويدة تحت رعاية النائب الدكتور محمد الصالحي عضو مجلس النواب.
جاءت المباراة النهائية لتكون على قدر الحدث، حيث التقى فريق شرويدة مع فريق عزية الزند في مواجهة اتسمت بالقوة والندية، قبل أن ينجح فريق شرويدة في حسم اللقاء لصالحه بنتيجة 3-1، في مباراة شهدت تألقًا لافتًا من لاعبيه وسط تشجيع جماهيري صاخب ملأ جنبات الملعب
ومنذ الدقائق الأولى فرض فريق شرويدة أسلوبه الهجومي، مستفيدًا من الانسجام الكبير بين عناصره وخبرات لاعبيه، ليترجم هذا التفوق إلى أهداف حاسمة، في حين حاول فريق عزية الزند العودة إلى أجواء المباراة، إلا أن التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي لفريق شرويدة كان له الكلمة العليا.
وشهد اللقاء تألق حسام حسن، هداف فريق شرويدة ولاعب فريق الشرقية، الذي لعب دورًا بارزًا في ترجيح كفة فريقه إلى جانب مشاركة مميزة من أحمد شرويدة لاعب النادي المصري والاتحاد السكندري ومنتخب مصر السابق والذي أضفى بخبراته الكبيرة ثقلًا فنيًا واضحًا داخل الملعب.
وقاد الفريق فنيًا الكابتن محمود كشري المدير الفني لفريق شرويدة الذي نجح في توظيف إمكانيات لاعبيه بشكل مثالي طوال مشوار البطولة، ليقود الفريق نحو منصة التتويج عن جدارة واستحقاق.
شهدت الدورة مشاركة 19 فريقا من مختلف القرى، ما منح البطولة قوة وتنوعًا كبيرين، وجعلها واحدة من أبرز الفعاليات الرياضية الرمضانية في المنطقة حيث تميزت المباريات بالروح التنافسية العالية والمستوى الفني الجيد.
على صعيد التنظيم أكد الجميع أن البطولة جاءت بصورة مشرفة حيث نجح مركز شباب شرويدة في تقديم نموذج متميز لدور مراكز الشباب في دعم الرياضة المجتمعية رغم أن البطولة أقيمت بجهود ذاتية مستقلة وليست تابعة لمديرية الشباب والرياضة وهو ما زاد من قيمة الحدث وأبرز حجم الجهد المبذول.
وشهدت منصة التتويج حضور عدد من القيادات والشخصيات العامة، في مقدمتهم المهندس علم جمعة مدير مركز شباب شرويدة ومحمد عماد نائب رئيس المركز، والأستاذ أحمد حافظ مندوب حزب مستقبل وطن حيث قاموا بتتويج الفريق الفائز وتكريم اللاعبين المتميزين وسط أجواء احتفالية كبيرة.
في ختام البطولة، تم تسليم كأس الدورة والميداليات الذهبية لفريق شرويدة الذي استحق اللقب بعد أداء قوي وثابت طوال البطولة، فيما حظي فريق عزية الزند بإشادة واسعة لما قدمه من مستوى مشرف وروح رياضية عالية.
أكد الحضور أن هذه الدورة لم تكن مجرد منافسات كروية، بل كانت عرسًا رياضيًا واجتماعيًا جمع أبناء القرى على المحبة والتنافس الشريف وأسهم في اكتشاف العديد من المواهب الشابة التي تنتظرها فرص أكبر في عالم كرة القدم.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار الدعم المتواصل من النائب الدكتور محمد الصالحي للشباب والرياضة، وحرصه على رعاية المبادرات التي تعزز من دور الرياضة في بناء الإنسان وتنمية روح الانتماء داخل المجتمع.
واختُتمت الليلة وسط فرحة عارمة من الجماهير واللاعبين، الذين أكدوا أن شرويدة قدمت نموذجًا يحتذى به في تنظيم البطولات الشعبية، وأن هذه الدورة ستظل علامة مضيئة في ذاكرة الرياضة بالشرقية.









