كتب احمد عسله
في حدث استثنائي ومؤثر، كشفت مسابقة القرآن الكريم الكبرى التي نظمها حزب مستقبل وطن بمركز ههيا بمحافظة الشرقية، عن معجزة قرآنية حقيقية، حيث أظهر طفل أبكم ومتوحّد، يبلغ من العمر 11 عامًا، قدرة مذهلة على حفظ القرآن الكريم كاملاً دون أن يتعلم القراءة أو الكتابة.
الطفل المعجزة عبدالرحمن، ابن قرية الزرزمون التابعة لمركز ههيا، يدرس بمدرسة الفكرية بههيا، لكنه لا يستطيع النطق أو التواصل بشكل طبيعي. رغم ذلك، استطاع حفظ القرآن الكريم كاملاً بمجرد الاستماع إليه عبر قناة المجد الفضائية، دون أي تعليم مباشر أو توجيه خاص.
تم اكتشاف موهبة عبدالرحمن الفريدة خلال فعاليات المسابقة، التي جاءت تنفيذًا لتوجيهات الأمانة العامة لحزب مستقبل وطن بقيادة النائب أحمد عبدالجواد، نائب رئيس الحزب والأمين العام، وإشراف الدكتور محمد سليم، أمين الحزب بمحافظة الشرقية، وبرعاية المحاسب هيثم السيوري، أمين الحزب بمركز ههيا.
أثار اكتشاف عبدالرحمن دهشة وإعجاب الحضور، خاصة المشرفين على المسابقة، الذين أكدوا أنهم لم يواجهوا حالة مماثلة من قبل. فقد تمكن الطفل من تلاوة الآيات بدقة شديدة، رغم عدم قدرته على النطق بكلمات أخرى خارج نطاق القرآن الكريم.
ويؤكد الخبراء والمتخصصون في مجال التربية أن هذه الظاهرة نادرة جدًا، حيث من المعروف أن الأطفال المصابين بالتوحد وصعوبات التواصل يواجهون تحديات كبيرة في التعلم، مما يجعل قدرة عبدالرحمن على حفظ القرآن الكريم بهذه الطريقة أمرًا استثنائيًا يستدعي الاهتمام والدراسة.
من جهته، أشاد الدكتور محمد سليم بهذا الاكتشاف، مؤكدًا أن الحزب يسعى دائمًا لدعم المواهب الفريدة وتشجيع حفظة القرآن الكريم، خاصة من أصحاب التحديات الخاصة، الذين يحتاجون إلى رعاية واهتمام خاصين.
كما أعلن المحاسب هيثم السيوري عن تبني الحزب لموهبة عبدالرحمن، والعمل على توفير بيئة تعليمية مناسبة له، تساعده على تنمية مهاراته والاستفادة القصوى من قدراته الفريدة.
وفي لفتة إنسانية، تعهدت قيادات الحزب بالشرقية بالتواصل مع الجهات المعنية لتقديم الدعم اللازم للطفل وأسرته، لضمان حصوله على الرعاية التي يستحقها، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها في حياته اليومية.
وقد أثار هذا الحدث ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من المتابعين عن إعجابهم الشديد بقدرة الطفل، معتبرين ما حدث بمثابة معجزة قرآنية تستحق التوقف عندها والتأمل في عظمتها.
وأكد عدد من الشيوخ والعلماء أن ما حدث يعد من دلائل قدرة الله، وأن حفظ القرآن الكريم قد يكون موهبة ربانية يُمنحها البعض دون تعليم تقليدي، مما يثبت أن القرآن معجزة خالدة تتجاوز حدود الزمان والمكان.
واختتمت المسابقة بتكريم حفظة القرآن الكريم، وسط أجواء احتفالية رائعة، فيما طالب عدد من الحضور بضرورة تسليط الضوء على حالات مماثلة، والعمل على تقديم الدعم اللازم لأصحاب القدرات الخاصة، حتى يتمكنوا من تحقيق إنجازات مبهرة تسهم في إثراء المجتمع.









