كتب احمد عسله
القرآن يجمع والقلوب تجتمع وههيا اليوم على موعد مع واحدة من أجمل لحظات الوفاء لأهل القرآن.
فعصر اليوم الجمعة 2 أكتوبر وبعد صلاة العصر تتحول أرض الإصلاح الزراعي بقرية الزرزمون في مركز ههيا بمحافظة الشرقية إلى ساحة عامرة بالفرح والإيمان مع انطلاق الاحتفالية الكبرى لتكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم على مستوى مركز ههيا في مناسبة تحمل من المعاني ما يتجاوز حدود التكريم إلى الاحتفاء بالعلم والقيمة والأخلاق وصناعة الإنسان.
تقام الاحتفالية تحت رعاية اللواء المهندس يسري عبدالله الديب نائب وزير التعليم ورئيس هيئة الأبنية التعليمية، والنائبة الدكتورة أميرة يسري الديب في مشهد يليق بأبناء مركز ههيا الذين أتموا طريقًا من الحفظ والمراجعة والمثابرة ويليق كذلك بالأسر التي وقفت خلف أبنائها، والمشايخ والمعلمين الذين حملوا أمانة تعليم كتاب الله.
وإذا كان التكريم عنوان المناسبة فإن القرآن هو روحها وإذا كان الفائزون هم نجومها فإن الأسر والمشايخ والقائمين على المسابقة شركاء أصيلون في صناعة هذا النجاح.
تحظى الاحتفالية بحضور عدد من أبرز قيادات التعليم ورؤساء المراكز والمدن والشخصيات العامة يتقدمهم الدكتور محمد رمضان وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية والمهندس أحمد مرسي وكيل الوزارة ومدير هيئة الأبنية التعليمية بالشرقية إلى جانب نخبة من القيادات والشخصيات التي حرصت على مشاركة أبناء ههيا فرحتهم وتكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم.
حضور الدكتور محمد رمضان في هذه المناسبة يحمل دلالة خاصة فالرجل الذي يقف على رأس منظومة التعليم بمحافظة الشرقية يأتي اليوم ليشارك أبناءها مناسبة عنوانها العلم والقيمة والتربية في صورة تلتقي فيها رسالة التعليم مع رسالة القرآن في هدف واحد: بناء الإنسان.
كما يأتي حضور المهندس أحمد مرسي وكيل الوزارة ومدير هيئة الأبنية التعليمية ليضيف إلى المشهد حضورا مؤسسيا مهما في احتفالية تجمع قيادات التعليم حول مناسبة مجتمعية تستحق التقدير وتفتح بابا واسعا أمام دعم كل جهد يستهدف النشء ويرعى مواهبهم ويحتفي بتفوقهم.
أما راعي الاحتفالية اللواء المهندس يسري عبدالله الديب نائب وزير التعليم ورئيس هيئة الأبنية التعليمية فتأتي رعايته للمناسبة لتمنحها حضورا مؤثرا خاصة أن الاحتفاء بحفظة القرآن الكريم يلتقي في جوهره مع فكرة بناء الإنسان وهي الرسالة التي تتقاطع معها منظومة التعليم في كل تفاصيلها.
تشارك النائبة الدكتورة أميرة يسري الديب في رعاية هذه الاحتفالية لتكون المناسبة مساحة للفرح والتقدير والاحتفاء بأبناء ههيا الذين يستحقون أن يجدوا في مجتمعهم من يصفق لإنجازهم ويشجعهم على مواصلة الطريق.
من أرض الإصلاح الزراعي بالزرزمون يلتقي الفائزون بأسرهم وأهاليهم وضيوفهم في مشهد إنساني بديع طفل يحمل شهادة التكريم وأب وأم تلمع في عيونهما فرحة لا تصفها الكلمات ومعلم أو شيخ يرى ثمرة ما غرسه في سنوات من التعليم والمتابعة.
وهنا تحديدا تكمن القيمة الحقيقية للمناسبة فحفظ القرآن ليس إنجازًا عابرا وإنما رحلة تحتاج إلى صبر طويل، ومراجعة مستمرة وانضباط وتشجيع من الأسرة ورعاية من المعلم وبيئة مجتمعية تؤمن بأن الاستثمار في الأبناء هو الاستثمار الذي يبقى أثره.
يتقدم الاحتفالية الإعلامي أشرف عبدالغني الذي يتولى إدارة وتقديم فقرات الحفل في حضور يتناسب مع طبيعة المناسبة وما تحمله من قيمة دينية ومجتمعية ليكون صوت الاحتفالية وحلقة الوصل بين المكرمين وضيوفهم والحضور.
ومن المنتظر أن تشهد الاحتفالية لحظات تكريم الفائزين في مختلف مستويات المسابقة وسط أجواء من البهجة والفخر في رسالة واضحة إلى كل طفل وشاب بأن الاجتهاد يجد من يحتفي به وأن حفظ كتاب الله يستحق أن يكون مناسبة يلتف حولها المجتمع كله.
وههيا اليوم لا تكرّم فائزين فقط وإنما تكرّم معنى تكرّم الأسرة التي أيقظت في أبنائها حب القرآن وتكرّم الشيخ الذي علّم، وتكرّم الطالب الذي اجتهد، وتكرّم كل يد امتدت لتساعد وكل قلب دعا، وكل أب وأم انتظرا لحظة التكريم وهما يشعران أن سنوات التعب قد أزهرت اليوم.
وما أجمل أن تأتي هذه الاحتفالية في رحاب يوم الجمعة حيث تتسع مساحة الفرح، وتصبح لحظة التكريم أكثر قربا من القلب فيلتقي شرف الزمان مع شرف المناسبة وشرف المكرمين.
إنها صورة من صور مصر التي تعرف قيمة القرآن وتعرف كيف تفرح بأبنائها حين ينجحون وكيف تجعل من التكريم رسالة تربوية للأجيال القادمة احفظوا كتاب الله واجعلوا أخلاقه طريقا واجعلوا العلم سبيلكم، وخدمة المجتمع غايتكم.
وتبقى التحية واجبة لكل من يشارك في إقامة هذه المسابقة وإنجاحها ولكل من بذل جهدا في التنظيم والإشراف والتحكيم والمتابعة ولكل أسرة دفعت بابنها إلى طريق القرآن، ولكل شيخ ومعلم كان له فضل في تعليم حرف من كتاب الله.
كما تبقى التحية الأجمل لأبطال اليوم حفظة القرآن الكريم، الذين يستحقون أن تكون لهم في ذاكرة أسرهم ومجتمعهم صورة لا تُنسى وأن يكون هذا التكريم بداية لا نهاية؛ بداية لمزيد من الحفظ والتدبر والعمل بما تعلموه.
فهنيئا للفائزين وهنيئا لأسرهم وهنيئا لكل من كان له سهم في هذه المسيرة المباركة.
وجزى الله القائمين على هذه المسابقة خير الجزاء، وكتب لهم أجر ما قدموه، وجعل القرآن الكريم نورا في قلوب أبنائنا، وحفظًا لهم، ورفعةً في الدنيا والآخرة.
اليوم من الزرزمون لا يرتفع صوت التكريم وحده بل يرتفع معه صوت القرآن ليقول للجميع إن أجمل ما نتركه في أبنائنا ليس ما نضعه في أيديهم وإنما ما نزرعه في قلوبهم.








