كتب احمد عسله
في صرخة إنسانية ووطنية حملت بين سطورها الخوف على لقمة العيش والحرص على مستقبل الأرض الزراعية تقدم عدد من أهالي المنطقة يتقدمهم الأستاذ أحمد سلام باستغاثة عاجلة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي مطالبين بالتدخل السريع لوقف تنفيذ وصلة طريق جديدة قالت هيئة الطرق إنها تستهدف الربط بين طريقين
بينما يؤكد الأهالي أن المشروع سيؤدي إلى تبوير نحو ٤٠ فدانا من أجود الأراضي الزراعية، التي تمثل مصدر الرزق الوحيد لعشرات الأسر.
أكد الأهالي في استغاثتهم أن هذه الأراضي ليست مجرد مساحات خضراء بل حياة كاملة يعيش عليها الفلاح المصري البسيط الذي يواجه في الأصل تحديات اقتصادية ومعيشية صعبة موضحين أن الدولة بقيادة الرئيس السيسي تبذل جهودا جبارة للحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع التعديات عليها وهو ما يجعلهم يثقون في استجابة القيادة السياسية لندائهم المشروع.
أشار مقدمو الاستغاثة إلى أن المشروع المقترح سبق وأن تم إلغاؤه من قبل معالي الفريق كامل الوزير وزير النقل بعدما تبيّن عدم جدواه ووجود بدائل عملية تحقق نفس الهدف دون المساس بالأراضي الزراعية أو تحميل الدولة أعباء مالية إضافية مؤكدين أن إعادة طرح الوصلة مرة أخرى أثارت حالة كبيرة من القلق والغضب بين الأهالي والمزارعين.
أوضحوا أن هناك بدائل متاحة بالفعل وأكثر توفيرًا للصالح العام من بينها إنشاء نزلة على مصرف “أكوة” تبعد أقل من ٣٠٠ متر فقط بالإضافة إلى طريق الأشراف، وهي حلول – بحسب قولهم – تحقق نفس الغرض المروري المطلوب دون تدمير الأراضي الزراعية أو إهدار المال العام في أعمال جديدة يمكن الاستغناء عنها.
أضاف الأهالي أن الرئيس السيسي طالما شدد في أكثر من مناسبة على أهمية حماية الأرض الزراعية باعتبارها أمنا قوميا لا يقل أهمية عن أي ملف استراتيجي آخر فضلا عن توجيهاته المستمرة بضرورة ترشيد الإنفاق العام والاستفادة من الحلول البديلة التي تحقق الكفاءة وتحافظ على مقدرات الدولة.
أكدت الاستغاثة أن الفلاح المصري لم يعد يحتمل خسارة المزيد من الأراضي الزراعية خاصة في ظل ما تواجهه الدولة من تحديات تتعلق بالأمن الغذائي وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج مشددين على أن الحفاظ على الـ٤٠ فدانا ليس مطلبا شخصيا بل قضية تتعلق بحق الأجيال القادمة في أرض منتجة تحفظ للوطن قوته الزراعية.
طالب الأهالي بسرعة تدخل الجهات المعنية لإعادة دراسة المشروع ميدانيا والاستماع إلى أصحاب الأرض والمتضررين والعمل على تنفيذ البدائل المطروحة التي تحافظ على التوازن بين خطط التنمية ومصلحة المواطن البسيط، بعيدا عن أي قرارات قد تؤدي إلى خسائر لا يمكن تعويضها.
اختتم الأهالي استغاثتهم برسالة مؤثرة إلى الرئيس السيسي مؤكدين ثقتهم الكاملة في حرصه على العدالة والرحمة وحماية حقوق المواطنين قائلين “نثق في قيادتكم الحكيمة التي لا ترضى بالضرر لمواطن بسيط ولا بإهدار شبر واحد من أرض مصر الزراعية التي تمثل مستقبل هذا الوطن وأمنه الغذائي.”…






