كتب احمد عسله
في إنجاز جديد يضاف إلى سجل النجاحات المتواصلة التي تشهدها مديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية واصل الدكتور محمد رمضان وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية تنفيذ استراتيجية الدولة في التوسع بإتاحة التعليم بعدما أعلن رسميا تشغيل فصول للمرحلة الثانوية العامة بعدد ست مدارس جديدة موزعة على إدارات بلبيس وشرق الزقازيق وغرب الزقازيق وأبو كبير في خطوة وصفها المتابعون بأنها واحدة من أهم خطوات التوسع في التعليم الثانوي خلال السنوات الأخيرة.
جاء القرار تنفيذا لتوجيهات الدكتور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني وبعد موافقة المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية وفي إطار خطة شاملة تستهدف وصول الخدمة التعليمية إلى جميع التجمعات السكانية وتحقيق العدالة التعليمية بين المدن والقرى وتقريب المدرسة من الطالب حتى يصبح التعليم متاحا داخل محيطه الجغرافي دون عناء أو مشقة.
لم يكن الهدف من افتتاح هذه الفصول مجرد زيادة أعداد المدارس وإنما صناعة واقع جديد يشعر به المواطن في حياته اليومية حيث أصبح آلاف الطلاب قادرين على استكمال تعليمهم الثانوي بالقرب من منازلهم بعد سنوات من تحمل مشقة الانتقال إلى مدارس بعيدة وما يترتب على ذلك من أعباء مالية ونفسية تتحملها الأسر.
تضم المدارس التي دخلت الخدمة رسميا مدرسة كفر أيوب الإعدادية بإدارة بلبيس التعليمية تحت قيادة الأستاذ محمد عبدالفتاح مدير عام الإدارة ومدرسة الأثرية للتعليم الأساسي ومدرسة الغار الإعدادية بإدارة شرق الزقازيق التعليمية تحت قيادة الدكتور هاني السعيد مدير عام الإدارة ومدرسة منشأة صدقي للتعليم الأساسي ومدرسة منزل ميمون للتعليم الأساسي بإدارة أبو كبير التعليمية تحت قيادة الأستاذ حاتم محمود مدير عام الإدارة بالإضافة إلى مدرسة عبدالله سويلم للتعليم الأساسي بإدارة غرب الزقازيق التعليمية تحت قيادة الأستاذ الدكتور أمين منصور مدير عام الإدارة.
يمثل افتتاح هذه المدارس إضافة نوعية إلى منظومة التعليم الثانوي بالمحافظة حيث يسهم في استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب وتقليل الكثافات داخل المدارس القائمة وتحسين جودة العملية التعليمية وإتاحة فرص أكبر للطلاب للحصول على تعليم أكثر استقرارًا وفاعلية.
يؤكد هذا الإنجاز أن مديرية التربية والتعليم بالشرقية لم تعد تكتفي بإدارة العملية التعليمية بل أصبحت تعمل وفق رؤية تنموية شاملة تعتبر المدرسة محورا للتنمية والطالب محورا للاهتمام وولي الأمر شريكا في النجاح وهو ما انعكس بوضوح في سرعة الاستجابة للمطالب الجماهيرية وتحويلها إلى قرارات تنفيذية على أرض الواقع.
وقد اعتمد الدكتور محمد رمضان في تنفيذ هذه الخطة على العمل المؤسسي والتنسيق الكامل بين الإدارات التعليمية والأبنية التعليمية وإدارات التخطيط والمتابعة لضمان جاهزية المدارس الجديدة من جميع النواحي الفنية والإدارية قبل بدء الدراسة بها حتى تقدم خدمة تعليمية تليق بأبناء الشرقية.
ويرى متخصصون في الشأن التعليمي أن هذه الخطوة تمثل استثمارا حقيقيا في الإنسان لأن بناء مدرسة جديدة لا يعني تشييد مبنى فقط بل يعني فتح أبواب الأمل أمام مئات الطلاب وحماية كثير منهم من مشقة السفر اليومي وتقليل نسب التسرب وتعزيز فرص التفوق الدراسي وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين أبناء المحافظة.
كما أن انتشار المدارس الثانوية داخل القرى ينعكس بصورة مباشرة على الأسرة المصرية فيوفر الوقت والمال والجهد ويمنح أولياء الأمور قدرا أكبر من الطمأنينة على أبنائهم خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تجعل تقليل نفقات الانتقال اليومية هدفا مهما لكل أسرة.
ولم يكن اختيار هذه المدارس وليد الصدفة بل جاء بعد دراسات ميدانية دقيقة وقياسات للاحتياجات الفعلية والكثافات الطلابية بما يضمن تحقيق أعلى استفادة ممكنة من الإمكانات المتاحة ويخدم أكبر عدد من الطلاب في المناطق الأكثر احتياجا.
ويؤكد هذا الإنجاز أن محافظة الشرقية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء خريطة تعليمية أكثر توازنا وعدالة وأن ما يتحقق اليوم ليس مجرد افتتاح ست مدارس ثانوية جديدة بل هو تأسيس لمرحلة جديدة يصبح فيها التعليم أقرب إلى الطالب من أي وقت مضى.
إن شعار “الخدمة التعليمية حتى باب البيت” لم يعد مجرد عنوان بل أصبح واقعا يراه المواطن بعينيه ويلمسه الطالب في قريته وتعيشه الأسرة في تفاصيل حياتها اليومية.
واليوم ومع دخول ست مدارس ثانوية جديدة إلى الخدمة في توقيت واحد تكتب مديرية التربية والتعليم بالشرقية صفحة جديدة من صفحات الإنجاز تؤكد أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأصدق وأن بناء الفصول هو بناء للعقول وأن كل مدرسة جديدة تُفتتح هي حصن جديد يحمي الوطن بالعلم والمعرفة.
فما يحدث في الشرقية اليوم ليس توسعا في الأبنية فحسب وإنما توسع في الأمل واتساع في الفرص واقتراب حقيقي من حلم طالما راود الأسر المصرية أن يجد كل طالب مدرسته بالقرب من منزله وأن يصبح التعليم حقًا ميسرًا للجميع، لا تحده المسافات ولا تعوقه الظروف.
وهكذا يواصل تعليم الشرقية بقيادة الدكتور محمد رمضان ترجمة رؤية الدولة إلى إنجازات ملموسة تؤكد أن الجمهورية الجديدة تُبنى بالعلم قبل الحجر وبالإنسان قبل العمران وأن كل فصل يُفتح اليوم هو نافذة تُفتح على مستقبل أكثر إشراقا لأبناء الشرقية.










