كتب احمد عسله
في إطار الحراك العلمي والبحثي الذي تشهده كلية الطب بجامعة الزقازيق وحرصها على دعم الدراسات الطبية المتخصصة التي تتعامل مع القضايا الصحية المعقدة تشهد الكلية غدا السبت الموافق 31 أكتوبر 2026 مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الطبيبة أماني عبد الهادي سليم طبيب مقيم أمراض الباطنة العامة تحت عنوان «نطاق اضطرابات الكلى في المرضى الذين يعانون من الأورام الخبيثة الصلبة» وهو موضوع علمي بالغ الأهمية يسلط الضوء على واحدة من القضايا الطبية الدقيقة التي تتطلب تكاملا بين تخصصات الباطنة العامة وأمراض الأورام وأمراض الكلى.
تُعقد المناقشة في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا بمستشفى الباطنة الدور الخامس بجامعة الزقازيق وسط اهتمام علمي بموضوع الرسالة الذي يتناول العلاقة المعقدة بين الأورام الخبيثة الصلبة واضطرابات وظائف الكلى وما قد يصاحبها من تحديات تشخيصية وعلاجية تستدعي يقظة طبية وتعاونا وثيقا بين مختلف التخصصات.
تأتي أهمية الدراسة من أن مرضى الأورام الخبيثة قد يواجهون اضطرابات كلوية متعددة خلال رحلة المرض والعلاج سواء ارتبطت بطبيعة المرض نفسه أو بالحالة الصحية العامة للمريض أو بالتدخلات العلاجية المختلفة.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى دراسة هذه الاضطرابات بصورة علمية منظمة وفهم أنماطها وأشكالها بما يساعد على تحسين التقييم الطبي وتعزيز فرص الاكتشاف المبكر، والحد من المضاعفات التي قد تؤثر في مسار العلاج وجودة حياة المرضى.
موضوع طبي يربط بين تخصصين حيويين
وتتناول الرسالة قضية تتجاوز حدود تخصص طبي واحد إذ تلتقي فيها أمراض الباطنة العامة مع أمراض الأورام في مساحة بحثية شديدة الأهمية فالكلى من الأعضاء الحيوية التي تتأثر بالعديد من التغيرات المصاحبة للأمراض المزمنة والخطيرة كما أن سلامة وظائفها تمثل عنصرا مهما في تقييم الحالة الصحية للمريض ومتابعة استجابته للعلاج، وتحديد مدى قدرته على تحمل بعض التدخلات الطبية.
وتزداد أهمية هذا الملف لدى مرضى الأورام الخبيثة الصلبة نظرا إلى تعدد العوامل التي قد تتداخل في ظهور الاضطرابات الكلوية الأمر الذي يجعل التقييم الدقيق لوظائف الكلى ومتابعة أي تغيرات تطرأ عليها جزءا أساسيا من منظومة الرعاية الطبية المتكاملة.
ومن هذا المنطلق تأتي الدراسة لتناقش نطاق اضطرابات الكلى لدى هذه الفئة من المرضى بما يفتح المجال أمام قراءة علمية أكثر شمولًا لطبيعة المشكلات الكلوية المصاحبة للأورام ويؤكد أهمية التعاون بين الأطباء المتخصصين في الباطنة والأورام وغيرها من التخصصات ذات الصلة وصولا إلى رعاية أكثر تكاملًا وأمانًا للمريض.
ولا تقتصر أهمية مثل هذه الأبحاث على الجانب الأكاديمي أو استيفاء متطلبات الحصول على الدرجة العلمية وإنما تمتد إلى دعم الممارسة الطبية القائمة على الدليل، وتطوير أساليب التقييم والمتابعة وتعميق فهم الأطباء للتحديات التي قد تواجه المرضى خلال مراحل التشخيص والعلاج.
نخبة من كبار الأساتذة في لجنة الإشراف العلمي
تحظى الرسالة بإشراف علمي من نخبة متميزة من أساتذة كلية الطب بجامعة الزقازيق تجمع خبراتهم بين تخصص أمراض الباطنة العامة وأمراض الأورام بما يثري الدراسة ويمنحها أبعادًا علمية متكاملة.
وتضم لجنة الإشراف العلمي
الأستاذ الدكتور السيد أحمد حسن النحال أستاذ الباطنة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق.
الأستاذ الدكتور عبد المطلب محمد إبراهيم أستاذ أمراض الأورام بكلية الطب جامعة الزقازيق.
الأستاذة الدكتورة نيفين شفيق شكري أستاذ الباطنة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق.
الدكتور محمد عطية عبد المنعم مدرس الباطنة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق.
ويعكس هذا التكوين العلمي أهمية التكامل بين التخصصات في دراسة الموضوعات الطبية المركبة، حيث تتضافر الخبرات العلمية في الباطنة العامة وأمراض الأورام لتقديم رؤية أكثر عمقا للقضية محل البحث ومساعدة الباحثة على تناول جوانبها المختلفة وفق أسس علمية ومنهجية دقيقة.
لجنة الحكم والمناقشة خبرات أكاديمية متخصصة
تضم لجنة الحكم والمناقشة قامات أكاديمية مرموقة بما يتيح إخضاع الرسالة لمناقشة علمية متخصصة وتقييم منهجها البحثي ومحتواها العلمي وما تقدمه من نتائج واستنتاجات.
وتتشكل اللجنة من الأستاذ الدكتور السيد أحمد حسن النحال أستاذ الباطنة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق.
الأستاذ الدكتور مدحت إبراهيم محمود أستاذ الباطنة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق.
الأستاذة الدكتورة غادة محمد حسن القنيشي أستاذ الباطنة العامة بكلية الطب جامعة المنصورة.
وتأتي مشاركة هذه الخبرات العلمية لتؤكد قيمة المناقشة بوصفها محطة أساسية في مسيرة البحث العلمي لا تقتصر على عرض ما أنجزته الباحثة وإنما تمتد إلى الحوار العلمي وتبادل الرؤى ومراجعة المنهج والنتائج بما يحقق الغاية الحقيقية من الدراسات العليا، وهي إثراء المعرفة الطبية وتطوير أدوات الممارسة العلمية.
جامعة الزقازيق البحث العلمي في خدمة الإنسان
وتجسد هذه المناقشة جانبا من رسالة كلية الطب بجامعة الزقازيق في دعم البحث العلمي التطبيقي وتشجيع الأطباء والباحثين على دراسة المشكلات الصحية التي تفرضها الممارسة الطبية اليومية وتحويل التحديات التي تواجه المنظومة العلاجية إلى موضوعات بحثية قابلة للدراسة والتحليل والتطوير.
فالطب الحديث لم يعد قائما على التعامل مع المرض باعتباره حالة منفصلة وإنما على فهم الإنسان بصورة متكاملة ومراعاة ما قد تتداخل فيه الأمراض والتخصصات المختلفة من تأثيرات متبادلة. ومن هنا تبرز قيمة الدراسات التي تبحث في المضاعفات المصاحبة للأمراض الخطيرة وتدعم قدرة الفريق الطبي على اتخاذ قرارات علاجية أكثر دقة ووعيًا بطبيعة الحالة الصحية لكل مريض.
وتظل الأبحاث الطبية الجادة إحدى الركائز المهمة لتطوير الخدمات الصحية، لأنها تربط المعرفة النظرية بالواقع الإكلينيكي وتمنح الأطباء أدوات أفضل لفهم الحالات المرضية والتعامل معها وتفتح آفاقا جديدة أمام الأجيال الشابة من الباحثين والأطباء.
كل الأمنيات الطيبة للطبيبة أماني عبد الهادي سليم بالتوفيق والسداد في مناقشة رسالتها وللأساتذة الأجلاء دوام العطاء العلمي ولكلية الطب بجامعة الزقازيق مزيدا من التقدم والتميز في رسالتها الأكاديمية والبحثية والإنسانية..








