كتب احمد عسله
في إطار رسالتها المجتمعية الهادفة إلى تعزيز الوعي العام ومناقشة القضايا الإنسانية والاجتماعية الملحة، تنظم مؤسسة الحفناوي للتنمية غدًا الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026 ندوة موسعة بعنوان:
«ظاهرة الانتحار والبعد عن الدين والسلوك النفسي»، وذلك تحت رعاية الدكتور محمود الحفناوي رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وبحضور نخبة من المتخصصين في الطب النفسي، وعلماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، وعدد من الإعلاميين والشخصيات العامة.
وتُقام الندوة في تمام الساعة الثانية والنصف ظهرًا بمقر المؤسسة خلف نادي أحمد عرابي بمدينة الزقازيق، في إطار سلسلة اللقاءات الفكرية والتوعوية التي تنظمها المؤسسة للتعامل مع القضايا المجتمعية الراهنة برؤية علمية متوازنة تجمع بين البعد النفسي والديني والإنساني.
ويحاضر في الندوة كل من الأستاذ الدكتور ناجي فوزي أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق والدكتورة الشيماء إبراهيم الداعية الإسلامية والشيخ عاطف شومان من علماء الأزهر الشريف،
حيث يتناول المشاركون أبعاد هذه الظاهرة الخطيرة من زوايا متعددة تشمل الأسباب النفسية والاجتماعية والدينية، وسبل الوقاية منها، وآليات دعم الفئات الأكثر عرضة للضغوط النفسية.
أكدت المؤسسة أن اختيار هذا الموضوع يأتي انطلاقًا من إدراكها لتنامي الحاجة إلى فتح حوار مجتمعي مسؤول حول قضايا الصحة النفسية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من ضغوط اقتصادية واجتماعية وتغيرات متسارعة ألقت بظلالها على الشباب والأسر، وأفرزت أنماطًا من العزلة والاضطراب والقلق تحتاج إلى المواجهة بالعلم والوعي والاحتواء.
من المنتظر أن يستعرض أستاذ الطب النفسي خلال الندوة أبرز المؤشرات المرتبطة بالحالة النفسية وكيفية اكتشاف العلامات المبكرة للاكتئاب والأفكار الانتحارية والدور الذي يجب أن تضطلع به الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع في تقديم الدعم النفسي، إلى جانب تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة المرتبطة بطلب العلاج النفسي..
كما تتناول الندوة من الجانب الديني أهمية ترسيخ قيم الإيمان والرضا والأمل ودور الخطاب الديني الرشيد في حماية الإنسان من اليأس، وتعزيز ثقافة التراحم والتكافل، وبيان المكانة العظيمة للنفس البشرية وحرمة الاعتداء عليها، مع التأكيد على أن معالجة الأزمات النفسية تحتاج إلى تكامل بين التوجيه الديني والتدخل الطبي المتخصص..
أشارت المؤسسة إلى أن هذه الندوة تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تتبناها لنشر الثقافة المجتمعية الرشيدة والتعامل مع القضايا التي تمس المواطن بصورة مباشرة، من خلال استضافة الخبراء والمتخصصين، وفتح قنوات الحوار مع الجمهور، بما يعزز مناخ الوعي والمسؤولية المشتركة.
تواصل المؤسسة برئاسة الدكتور محمود الحفناوي وبتنفيذ وإشراف الأستاذ وجدي حامد المدير التنفيذي دورها التنموي في دعم المبادرات المجتمعية، وتنظيم الفعاليات التي تجمع بين البعد التوعوي والخدمي، إيمانًا منها بأن التنمية الحقيقية تبدأ من بناء الإنسان وصون استقراره النفسي والفكري والاجتماعي..
اختتمت المؤسسة دعوتها بالتأكيد على أن حضور هذه الندوة يمثل إضافة مهمة للحوار المجتمعي حول واحدة من أخطر القضايا الإنسانية، داعية المهتمين وأبناء المجتمع إلى المشاركة الفاعلة والاستفادة من الطروحات العلمية والدينية التي يقدمها المتخصصون.
حضوركم يشرفنا ومشاركتكم تدعم رسالة الوعي والحياة…








