كتب احمد عسله
في بشرى جديدة تحمل قدرا كبيرا من الطمأنينة للمعلمين الذين يقتربون من بلوغ سن المعاش حسمت الإدارة المركزية لشئون المعلمين بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قواعد التعامل مع المعلمين الذين يبلغون سن الستين مع بداية العام الدراسي تنفيذا لأحكام قانون التعليم وتعديلاته والكتاب الدوري الصادر بشأن تنظيم إجراءات إنهاء خدمة وملفات المعلمين عند بلوغ سن التقاعد.
أكد الكتاب الرسمي الصادر عن الإدارة المركزية لشئون المعلمين والموجه إلى مديري مديريات التربية والتعليم بالمحافظات أن القاعدة الأساسية تقضي باستمرار المعلمين الذين يشغلون وظائف أعضاء هيئة التعليم المنصوص عليها بالمادة (71) من قانون التعليم في الخدمة حتى نهاية العام الدراسي وذلك لمن يبلغون سن الستين خلال العام الدراسي.
من يبلغ المعاش أول سبتمبر 2026 مستمر حتى 31 أغسطس 2027
وبناء على هذه القاعدة فإن المعلم الذي يبلغ السن القانونية للمعاش في أول سبتمبر 2026 لا تنتهي خدمته مع بلوغ السن مباشرة وإنما يستمر في الخدمة وفق القواعد المنظمة حتى نهاية العام الدراسي بما يعني استمرار خدمته حتى 31 أغسطس 2027.
وهو ما يمثل خبرا مهما للمعلمين وأسرهم خاصة أن استمرار المعلم عاما دراسيا كاملا يمنحه فرصة مواصلة رسالته التعليمية دون توقف مفاجئ مع بداية العام الدراسي.
ولكن ماذا عن الذين خرجوا على المعاش العام الماضي؟
في المقابل جاءت القواعد المنظمة أكثر تحديدا بالنسبة لمن سبق لهم بلوغ سن المعاش وتم استمرارهم في الخدمة لمدة عام حيث أوضح الكتاب أن من كانوا يشغلون وظائف أعضاء هيئة التعليم المنصوص عليها بالمادة (71) وتم نقلهم إلى وظائف بالمجموعات النوعية التي تخضع لقواعد وأحكام قانون الخدمة المدنية رقم (81) لسنة 2016، لا يستمرون في الخدمة عند بلوغهم سن الستين وتطبق عليهم أحكام قانون الخدمة المدنية.
وبالتالي فإن من خرجوا إلى المعاش العام الماضي وتم التجديد لهم لمدة عام لا يتضمن الكتاب الحالي ما يسمح بتجديد خدمتهم لعام ثانٍ.
«بشرى» ولكنها تفتح بابا للأمل
ورغم وضوح القواعد الحالية فإن قطاعا كبيرا من المعلمين وأسرهم كان يتمنى أن تمتد مظلة الاستفادة لتشمل من سبق التجديد لهم عاما خاصة أن كثيرا منهم ما زال قادرا على أداء رسالته التعليمية ويتمتع بالصحة والخبرة والكفاءة.
وتتزايد أهمية هذا المطلب في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها العديد من الأسر حيث يمثل استمرار المعلم في العمل لعام إضافي مصدر دخل مهم فضلا عن الاستفادة من خبراته المتراكمة داخل المدارس.
مطالبات للوزير بمراجعة الاستثناء والسماح بالتجديد لعام ثانٍ
من هنا تتجه الأنظار إلى الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أملا في إعادة النظر في الأمر سواء بالسماح بالتجديد لعام ثانٍ لمن سبق التجديد لهم أو منح قدر من المرونة للمديريات التعليمية يسمح باستمرار نسبة من هذه الكوادر وفق ضوابط واضحة تضمن اختيار الأكثر قدرة على العطاء والأعلى كفاءة والأفضل صحيًا ومهنيا.
كما كان يعلق كثير من المعلمين آمالا على سماح الوزير بتدخل قيادات التعليم بالمحافظات وفي مقدمتهم الدكتور محمد رمضان وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية في إطار ما تسمح به القواعد والقرارات المنظمة بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون والاستفادة من الخبرات التعليمية التي ما زالت قادرة على العمل والعطاء.
رسالة شكر وأمنية
وفي الوقت نفسه يوجه المعلمون الشكر إلى قيادات وزارة التربية والتعليم وإلى الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التعليم وإلى الدكتور محمد رمضان وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية والأستاذ أشرف عبد الهادي مدير الشئون المالية والإدارية بمديرية التربية والتعليم بالشرقية وكل وكلاء الوزارات المنوط بهم تتفيذ تعليمات معالى الوزير على الجهود المبذولة في توضيح القواعد وإنهاء حالة الجدل التي صاحبت إجراءات بلوغ سن المعاش.
وتبقى الأمنية التي يرددها كثير من المعلمين واضحة أن تكون هناك مساحة إنسانية وقانونية لاستمرار من أثبتوا الكفاءة وما زالوا قادرين على العطاء ولو لعام إضافي خاصة أن وراء كل معلم أسرة تنتظر دخله وتحتاج إلى استقراره.
وهكذا جاءت التعليمات لتمنح بشرى واضحة لمن يبلغون سن المعاش مع بداية سبتمبر 2026 باستمرارهم حتى نهاية العام الدراسي بينما أغلقت في صورتها الحالية باب التجديد لعام ثانٍ أمام من سبق تجديد خدمتهم عاما
وبين النص القانوني والبعد الإنساني يبقى الأمل قائما في أن تحمل الأيام المقبلة ما يطمئن المعلمين وأسرهم.
فالخبر ليس مجرد قرار إداري وإنما حكاية آلاف البيوت التي تنظر إلى عام إضافي من العمل باعتباره عاما إضافيا من الأمان والاستقرار فهل بفعلها معالى الوزير …









