كتب احمد عسله
في إطار نهج الدولة المصرية القائم على الشفافية والتواصل المستمر مع الرأي العام عقد الأستاذ محمد رمضان غريب وكيل أول وزارة التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، لقاءً موسعًا مع مديري تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية، وعدد من الإعلاميين، ومراسلي القنوات التليفزيونية والفضائية، وذلك بحضور الأستاذ أسعد فاروق ماضي مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام، لاستعراض رؤية مديرية التربية والتعليم بالشرقية للارتقاء بالمنظومة التعليمية، ومناقشة الاستعدادات المكثفة لامتحانات النقل والشهادات العامة، إلى جانب عرض أبرز ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة الماضية.
في مستهل اللقاء أعرب الأستاذ محمد رمضان عن بالغ سعادته بهذا الاجتماع المثمر مؤكدًا تقديره الكامل للدور الوطني والمسؤول الذي تقوم به وسائل الإعلام المصرية في تنوير الرأي العام، وتوضيح الحقائق، ودعم جهود الدولة في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع التعليم الذي يمثل حجر الأساس في بناء الجمهورية الجديدة.
أشار وكيل أول الوزارة إلى أن مديرية التربية والتعليم بالشرقية تؤمن إيمانًا كاملًا بأهمية الشراكة مع الإعلام الوطني باعتباره شريكًا أصيلًا في النجاح ومنصة مهمة لإبراز ما يتم على أرض الواقع من تطوير وجهود ملموسة تستهدف خدمة الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين.
أكد أن الإعلام يلعب دورا محوريا في دعم العملية التعليمية، وتسليط الضوء على ما تبذله الدولة من استثمارات وجهود ضخمة للنهوض بالمدارس، وتحسين جودة التعليم، وتوفير بيئة تعليمية حديثة وآمنة تليق بأبناء مصر.
خلال اللقاء استعرض الأستاذ محمد رمضان رؤية المديرية خلال المرحلة المقبلة، والتي ترتكز على تقديم أعلى مستوى من الجودة التعليمية، والارتقاء بمخرجات التعليم، وتحقيق الانضباط داخل المدارس، ومواصلة العمل بروح الفريق الواحد في جميع الإدارات التعليمية بالمحافظة.
وأوضح أن المديرية تضع الطالب في مقدمة أولوياتها، وتسعى بكل السبل لتقديم خدمة تعليمية متميزة، تراعي الفروق الفردية، وتساعد كل طالب على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من العملية التعليمية.
وفي هذا الإطار أشار إلى استمرار تنفيذ البرامج العلاجية للطلاب المتأخرين دراسيًا، بما يسهم في رفع مستواهم العلمي وتمكينهم من تجاوز أية صعوبات تواجههم، وذلك من خلال خطط مدروسة ومتابعة مستمرة.
كما أكد نجاح مبادرة ساعة خير المجانية التي أطلقتها المديرية لدعم الطلاب دراسيًا دون أية أعباء مالية، موضحًا أن المبادرة حققت مردودًا إيجابيًا كبيرًا، وأسهمت في تحسين مستوى العديد من الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.
وأضاف أن المديرية تولي اهتماما خاصا بالتلاميذ والطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم، سواء في القراءة أو الكتابة أو الرياضيات أو اللغة الإنجليزية، حيث يتم تنفيذ برامج متخصصة داخل المدارس لمساعدتهم على تجاوز تلك التحديات.
وأشار إلى أن هذه البرامج يتم تطبيقها على مستوى جميع المدارس بمحافظة الشرقية، وفق خطط زمنية واضحة، وبمتابعة دورية من القيادات التعليمية، لضمان تحقيق أفضل النتائج الممكنة.
وفيما يتعلق بالمعلمين، شدد وكيل أول الوزارة على أن المعلم هو الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، وأن المديرية تعمل على حل مختلف المشكلات التي تواجه المعلمين، وتوفير مناخ عمل داعم ومحفز لهم.
وأوضح أنه تم صرف المستحقات المالية لمعلمي الحصة على مستوى المحافظة، في إطار الحرص على حفظ حقوقهم وتقدير جهودهم المبذولة داخل المدارس.
كما تناول اللقاء جهود المديرية في التوسع بإنشاء المدارس المصرية اليابانية داخل محافظة الشرقية، تنفيذًا لتوجهات الدولة نحو تطبيق النماذج التعليمية الحديثة التي تجمع بين التعليم المتطور وبناء الشخصية والانضباط السلوكي.
وأشار إلى أن هناك توسعًا في هذا الملف داخل عدد من الإدارات التعليمية، من بينها أبوحماد، ومنيا القمح، وفاقوس، وههيا، بما يتيح فرصًا تعليمية متميزة لأبناء المحافظة.
وأكد كذلك اهتمام المديرية بالتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، لما تمثله من أهمية كبيرة في إعداد كوادر فنية مدربة ومؤهلة لسوق العمل المحلي والدولي، وربط التعليم الفني باحتياجات التنمية.
وأوضح أن الدولة تولي التعليم الفني اهتمامًا غير مسبوق، وأن مديرية تعليم الشرقية تعمل على الاستفادة من هذا التوجه الوطني بما يخدم شباب المحافظة ويوفر لهم مستقبلًا مهنيًا واعدا.
وخلال اللقاء فتح الأستاذ محمد رمضان حوارًا موسعا مع السادة الصحفيين والإعلاميين، استمع خلاله إلى مختلف الرؤى والمقترحات التي من شأنها دعم المنظومة التعليمية مؤكدًا أن باب المديرية مفتوح دائمًا أمام كل فكرة بناءة تخدم أبناء الشرقية.
وأشار إلى أن المديرية تدرس حاليًا استثمار الفراغات المتاحة ببعض المدارس على مستوى الإدارات التعليمية المختلفة، بهدف زيادة الإتاحة، وفتح فصول جديدة للمرحلتين الإعدادية والثانوية العامة.
وأوضح أن هذا التوجه يأتي في إطار الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة، والاستفادة القصوى من المنشآت التعليمية القائمة، بما يسهم في تقليل الكثافات وتحسين مستوى الخدمة التعليمية.
كما أكد استمرار التنسيق مع هيئة الأبنية التعليمية لسرعة الانتهاء من أعمال الصيانة الشاملة بعدد من المدارس، تمهيدًا لدخولها الخدمة في أقرب وقت ممكن.
وأشار إلى أن دخول هذه المدارس الخدمة سيسهم في القضاء على نظام الفترات المسائية، خاصة في مرحلة التعليم الابتدائي، بما يحقق راحة أكبر للطلاب وأولياء الأمور.
وفيما يخص التعليم الفني، أوضح وكيل أول الوزارة أن هناك دراسات جارية لإنشاء عدد من المدارس الفنية الصناعية والزراعية، بما يتماشى مع طبيعة المحافظة واحتياجاتها التنموية.
كما كشف عن دراسة زيادة الإتاحة في المدارس الرسمية للغات بعدد من القرى خارج نطاق المدن، بما يحقق العدالة التعليمية ويوفر فرصًا متكافئة لجميع أبناء المحافظة.
وأشار إلى أن المديرية تدرس كذلك استثمار المدارس التي تضم أجنحة تعليمية جديدة، لإلحاق فصول إضافية بها، بما يسهم في القضاء على الكثافات المرتفعة بمختلف المراحل التعليمية.
وأكد أن هذه الإجراءات ستساعد أيضًا في خفض قوائم الانتظار بمرحلة رياض الأطفال، والتي تحظى باهتمام خاص من جانب الدولة المصرية.
كما تم خلال اللقاء مناقشة ملف المدارس التي تعمل بنظام الفترات المسائية، ووضع حلول عملية للتوسع في الأبنية التعليمية وإنشاء مدارس جديدة للقضاء على هذه الظاهرة تدريجيًا.
وأشار إلى أن هناك تواصلًا دائمًا مع هيئة الأبنية التعليمية فرع الشرقية، لوضع حلول عاجلة للمدارس المتعثرة في استكمال أعمال البناء، وسرعة الانتهاء منها ودخولها الخدمة.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تسليم عدد من المباني المدرسية الجديدة، بما يمثل إضافة قوية للمنظومة التعليمية داخل المحافظة.
وأوضح الأستاذ محمد رمضان أن وزارة التربية والتعليم قدمت دعمًا كبيرًا لمدارس الشرقية من خلال توفير كميات كبيرة من الأثاث المدرسي والديسكات الحديثة، وهو ما أسهم بصورة واضحة في خفض كثافات الفصول وتحسين بيئة التعلم.
وأشار إلى أن المحافظة شهدت خلال الفترة الماضية طفرة ملموسة في تطوير المدارس ورفع كفاءتها، في ظل الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة السياسية لقطاع التعليم.
خلال الاجتماع استمع وكيل أول الوزارة إلى آراء الحضور ومقترحاتهم حول عدد من الملفات التعليمية، مؤكدًا أن الحوار المستمر مع المجتمع والإعلام يمثل أحد أهم أدوات النجاح والتطوير.
وشدد على أن تعليم الشرقية يولي اهتمامًا بالغًا برعاية الطلاب الموهوبين والمبتكرين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الداعمة لاكتشاف الموهبة وصقلها منذ الصغر.
وأوضح أن المديرية تعمل على دعم الموهوبين في جميع المواد الدراسية والأنشطة المدرسية، وتوفير الرعاية اللازمة لهم، بما يمكنهم من التميز والإبداع في مختلف المجالات.
وأضاف أن الاستثمار الحقيقي لأي دولة يبدأ من اكتشاف العقول المتميزة، ورعايتها، ومنحها الفرصة الكاملة للنجاح وخدمة الوطن.
وفي ختام اللقاء، أكد الأستاذ محمد رمضان غريب وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية حرصه الكامل على استمرار التواصل المباشر والدائم مع السادة الصحفيين والإعلاميين، إيمانًا بالدور الوطني الذي يقومون به، وتقديرًا لجهودهم في دعم العملية التعليمية.
كما أعرب عن تمنياته للجميع بالتوفيق، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل والإنجازات، بما يليق بمحافظة الشرقية وأبنائها، ويحقق أهداف الدولة المصرية في بناء تعليم عصري متطور يواكب المستقبل…








