كتب احمد عسله
بسم الله وعلى بركة الله في ليلة من تلك الليالي التي لا تمر كغيرها ولا تُحفظ في الذاكرة كما سواها احتفلت عائلتا التركي وعبدالسلام بزفاف الدكتورة الزهراء ناصر التركي إلى الكابتن الطيار محمد عبدالسلام في حفلٍ فاض بالبهجة وفاضت به القلوب قبل القاعة واجتمعت فيه الوجوه التي تحب والقلوب التي تفرح والنفوس التي جاءت تحمل للعروسين دعوات صادقة وأمنيات أصدق.
كانت ليلة جميلة وفريدة ورشيقة في تفاصيلها شيك في حضورها هادئة في إيقاعها كبيرة في معناها.
ليلة لم تكن مجرد حفل زفاف وإنما كانت احتفالا بالمحبة حين تتحول إلى حضور وبالوفاء حين يتحول إلى فرحة وبالعلاقات الطيبة حين تجمع أصحابها في ليلة واحدة تحت سقف واحد.
في قاعة ماريوت – نزلة كوبري الأحرار بالزقازيق – اكتملت الصورة وارتدت الليلة ثوبها الأنيق فكان التنظيم على قدر المناسبة وكانت التفاصيل في مكانها وكانت الابتسامات أكثر من الكلمات وكانت القلوب أوسع من القاعة.
فرح “ما يتفوتش” وحضور لا يُطنّش
من أول لحظة كان واضحا أن هذه ليست ليلة عابرة فهذا النوع من الأفراح لا يُقاس بعدد الكراسي ولا بعدد الدعوات وإنما يُقاس بعدد القلوب التي تقول لصاحبها نحن هنا لأننا نحبكم.
ولهذا جاء الحضور كبيرا ولافتا جمعا غفيرا من محبي العروسين وأسرتيهما من أهل قريتى الشبانات وغزالة وقرى الوحدة المحلية بشوبك بسطة ومن أبناء الدائرة والمحبين والأصدقاء إلى جانب العاملين بشركة طيبة للأدوية في مختلف فروعها فضلا عن كوكبة من القيادات والنواب والمسؤولين وقيادات العمل العام وفي مقدمتهم النائبة الدكتورة هند حازم حبيب عضو مجلس النواب والنائب محمد نوح عضو مجلس الشيوخ والدكتور عصام أبو الفتوح نقيب الصيادلة وكوكبة كبيرة من أبناء المهنة.
لكن أجمل ما في الحضور أنه لم يكن حضور أسماء بقدر ما كان حضور محبة جاء الناس لأن لهم في هذه الأسرة خاطرا وفي والد العروس مكانة وفي العروسين محبة وفي هذه الليلة نصيبا من الفرح.
وهنا يصبح الغياب عن مثل هذه الليلة شيئا يشبه تفويت صفحة جميلة من كتاب العمر.
ناصر التركي والد العروس وصاحب “الحضور الذي يحضر قبله”
في قلب المشهد كان الدكتور ناصر التركي رئيس مجلس إدارة شركة طيبة للأدوية والد العروس الرجل الذي يصعب أن تكتب عنه جملة واحدة فتفيه حقه أو تجمع صفاته في سطر فتستوعب شخصيته فالرجل ليس فقط صاحب موقع أو رئيس مجلس إدارة وإنما صاحب سيرة اجتماعية صنعت له رصيدا من المحبة صاحب أيادٍ بيضاء على كثيرين ووجه بشوش لا يعرف العبوس وابتسامة تسبق كلماته وكرم يسبق دعوته وكاريزما لا تحتاج إلى إعلان عن نفسها فهي تظهر بمجرد أن يدخل صاحبها المكان.
ناصر التركي من هؤلاء الذين لا يحتاجون إلى أن يقولوا “نحن نعرف الناس” لأن الناس هي التي تقول نحن نعرفه ونحبه.
رجل مضياف بطبعه كريم في طباعه جميل في حضوره قريب من القلوب مجامل للناس من غير تكلف حريص على الخاطر حافظ للود، لا يمر بمناسبة إلا ويترك فيها أثرا طيبا ولا يشارك في فرحة إلا ويضيف إليها من روحه شيئا لذلك لم يكن غريبا أن يلتف حوله هذا الجمع الكبير في ليلة زفاف ابنته.
فبعض الآباء حين يزوجون أبناءهم يملأون القاعة بالمدعوين أما بعض الرجال أمثال ناصر التركي فإن المحبة هي التي تملأ القاعة قبل المدعوين.
الزهراء اسم على مسمى
أما العروس الدكتورة الزهراء ناصر التركي فقد أطلت على ليلة العمر في مشهد يليق بها وبأسرتها لتبدأ فصلا جديدا من فصول الحياة عنوانه المودة ورفيقه السكينة وطريقه السعادة.
وكان في حضورها ما يكمل المشهد ويمنحه رونقه فهي ابنة بيت يعرف قيمة الهدوء في زمن الضجيج وقيمة الرقي في زمن المبالغة وقيمة البساطة حين تكون البساطة عنوانا للأناقة.
وزُفّت الزهراء إلى بيت الزوجية فزهر معها الفرح وابتسمت لها الليلة وكأن الاسم كان بشارة للحفل كله.
محمد عبدالسلام بداية رحلة جديدة
وعلى الجانب الآخر كان الكابتن الطيار محمد عبدالسلام الذي دخل ليلة العمر شريكا في صناعة هذه الفرحة لتبدأ معه رحلة جديدة عنوانها المشاركة ورفيقها التفاهم ومرفأها بيت يجمع قلبين على المحبة والرحمة.
وكان المشهد كله يقول إن الزواج ليس نهاية قصة وإنما أجمل بداياتها بداية بيت جديد وحياة جديدة وأيام يُكتب أولها في ليلة ويُستكمل باقيها بالصبر والمودة وحسن العشرة.
القيادات والأهل والأحباب زينة الليلة وتمام الحكاية
الحضور الكبير الذي شهده الحفل لم يكن مجرد رقم يُذكر وإنما كان واحدا من أهم أسرار جمال الليلة.
نواب ومسؤولون قيادات العمل العام قيادات حزب مستقبل وطن أبناء الأحزاب الصيادلة العاملون بشركة طيبة للأدوية أهل الشبانات وغزالة وشوبك بسطة والقرى المحيطة أصدقاء العائلتين وأحباب العروسين الجميع جاء ليضع بصمته في دفتر هذه الليلة.
وكان أجمل ما في المشهد أن الجميع خرج من حسابات المواقع والصفات والألقاب واجتمعوا على صفة واحدة محبون جاءوا ليشاركوا في الفرح وهذه في حد ذاتها شهادة لا تحتاج إلى بيان ولا إلى تعليق ولا إلى كثير كلام.
ليلة مرتبة رايقة والفرح فيها على مهل
ومن أجمل ما ميّز الحفل أنه كان راقيا من غير تكلف وأنيقا من غير مبالغة كبيرا من غير صخب.
كل شيء كان في موضعه.
الاستقبال دافئ والتنظيم دقيق والحضور راقٍ والأجواء مريحة والفرحة حقيقية.
فلا زحام يفسد البهجة ولا مبالغة تطغى على المناسبة ولا صخب يسرق من العروسين لحظتهما.
كانت ليلة رايقة على أصولها فيها من الشياكة قدر ومن البهجة قدر ومن المحبة أضعاف القدر.
ولعل أجمل ما فيها أن من حضر شعر أنه جزء من الحكاية وليس مجرد مشاهد لها.
حين تصبح الفرحة “خبرا” والحضور “عنوانا”
الفرح في حقيقته ليس قاعة مضاءة ولا موسيقى ولا زينة ولا فستانا أبيض الفرح هو أن تلتفت حولك فتجد من تحبهم أن ترفع عينيك فتجد وجوها جاءت خصيصا لتقول لك فرحتنا من فرحتكم أن ترى رجلا مثل ناصر التركي يقف بين ضيوفه مبتسما يستقبل هذا ويصافح ذاك ويطمئن على ثالث ويحتفي بالجميع وكأنه صاحب المناسبة وصاحب الدعوة وصاحب كل قلب في المكان.
وهنا تحديدا كانت قيمة الليلة.
لقد بدا واضحا أن الدكتور ناصر التركي لم يكن يستقبل ضيوفا بقدر ما كان يستقبل أحبة وهذا هو الفارق بين فرح كبير وفرح عظيم.
الزهراء زُفّت والفرح زَهَر
زُفّت الزهراء فزهر الفرح واجتمع التركى وعبدالسلام فاجتمعت القلوب وحضر الأحباب فاكتملت الحكاية وابتسم الأب فابتسمت الليلة وارتفعت الأمنيات للعروسين فكان الدعاء أجمل ما يُختتم به هذا المشهد
اللهم اجمع بين الزهراء ومحمد في خير واجعل بينهما مودة ورحمة واكتب لهما من السعادة أوفرها ومن الرزق أطيبه ومن العمر أجمله ومن الأيام أصفاها.
ألف مليون مبروك للدكتورة الزهراء ناصر التركي والكابتن الطيار محمد عبدالسلام.
دامت ديار التركي وعبدالسلام عامرة بالأفراح عامرة بالمحبة عامرة بالأهل والأحباب.
حقا هذه الليلة فلم تكن مجرد ليلة زفاف كانت ليلة وفاء وليلة محبة وليلة فرح لا يُطنّش ولا يُفوّت ولا يُنسى ليلة قالت فيها الزقازيق كلمتها الجميلة
إذا كان الفرح للزهراء فكل القلوب مدعوّة وإذا كان العريس محمد فالمحبة هي عنوان الدعوة وإذا كان والد العروس ناصر التركي فالحضور واجب المحبة قبل أن يكون واجب المجاملة..






