كتب احمد عسله
في تحرك ميداني متواصل لاستعادة الانضباط إلى الشوارع، وفرض سيادة القانون على حرم الطريق العام، يواصل الأستاذ يسري راشد، رئيس حي أول الزقازيق، لليوم الثالث على التوالي، حملاته وجولاته التفقدية بمنطقة «حلقة السمك»، مستهدفًا إخلاء الشوارع من فرش الباعة الجائلين، ورفع كافة صور الإشغالات والتعديات التي تعوق حركة المواطنين، تمهيدًا لتجهيز شارعين مهمين بالمنطقة لأعمال الرصف، وإعادة الوجه الحضاري إلى هذا الموقع الحيوي الذي يشهد حركة تجارية كثيفة على مدار اليوم.
في الوقت الذي تتواصل فيه التحركات الميدانية على أرض الواقع، يتابع الأستاذ شعبان أبو الفتوح، رئيس مركز ومدينة الزقازيق، تطورات أعمال الإخلاء لحظيًا، في إطار متابعة جهود الأجهزة التنفيذية لتحقيق الانضباط بالشارع، والتأكد من التعامل الجاد مع الإشغالات التي تعترض حركة المواطنين، بما يدعم جهود حي أول في إنجاز المهمة، ويعزز التنسيق بين الأجهزة المعنية للوصول إلى الهدف المنشود، وهو إخلاء الطريق بصورة فعلية والحفاظ عليه خاليًا من التعديات.
تأتي هذه التحركات تنفيذًا لتوجيهات المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بشأن تكثيف الجولات الميدانية لرؤساء المراكز والمدن والأحياء، والتصدي لكافة صور الإشغالات والمخالفات والتعديات على الشوارع والميادين العامة، والعمل على استعادة المظهر الحضاري، وتيسير حركة المواطنين، وعدم السماح بتحول الطريق العام إلى مساحات مستقطعة لصالح الاستخدامات المخالفة.
«حلقة السمك» موقع جاذب للباعة والزبائن وتحدٍ يومي أمام الأجهزة التنفيذية
وتحمل حملات الإخلاء بمنطقة حلقة السمك طبيعة خاصة، نظرًا لما يتمتع به الموقع من جاذبية تجارية، وما يشهده من إقبال للزبائن والباعة، الأمر الذي يجعل التمسك بالفرش في المكان تحديًا متكررًا أمام الأجهزة التنفيذية؛ فبمجرد رفع الإشغالات وإخلاء الطريق، تظهر صعوبة الحفاظ على الوضع الجديد في ظل محاولات بعض الباعة العودة إلى المواقع نفسها وإعادة فرش بضائعهم من جديد.
من هنا، لا تتوقف المهمة عند تنفيذ حملة لإزالة الإشغالات، وإنما تمتد إلى ضرورة تثبيت الانضباط ومتابعة الشوارع بصورة مستمرة، حتى لا تعود التعديات إلى احتلال المساحات التي جرى إخلاؤها، وتضيع الجهود المبذولة في ساعات قليلة.
وهنا تبرز أهمية المتابعة اللحظية التي يوليها الأستاذ شعبان أبو الفتوح لهذا الملف بالتوازي مع التحركات الميدانية التي يقودها الأستاذ يسري راشد، بما يضمن استمرار التنسيق بين القيادات التنفيذية والأجهزة المشاركة في الحملة، وعدم ترك المجال لعودة الإشغالات عقب انتهاء أعمال الإزالة.
يسري راشد وماجد شوقي في قلب التحرك الميداني
شارك في الحملة الأستاذ يسري راشد، رئيس حي أول الزقازيق، والمهندس ماجد شوقي، نائب رئيس الحي، بالتعاون مع شرطة المرافق ومسؤولي قسم الإشغالات برئاسة الحي، حيث استهدفت الأعمال رفع الإشغالات التي تعوق حركة المواطنين بمنطقة حلقة السمك وداخل نطاق الحي، والعمل على إعادة الانضباط إلى الطريق العام.
وتعكس مواصلة الحملات لليوم الثالث على التوالي إدراكًا لطبيعة المشكلة، التي لا يكفي معها التحرك لمرة واحدة، بل تحتاج إلى متابعة متتابعة وإجراءات حاسمة وفقًا للقانون، مع ضمان عدم عودة المخالفات التي تعطل حركة المارة وتؤثر على قدرة الأجهزة التنفيذية على تنفيذ خطط التطوير.
فالشارع ليس ملكا لفرد أو فئة، وإنما مساحة عامة يجب أن تظل متاحة للمواطنين، سواء كانوا من سكان المنطقة أو من المترددين عليها لقضاء مصالحهم وشراء احتياجاتهم، وهو ما يجعل تنظيم الإشغالات ضرورة يومية ترتبط بحقوق الناس ومصالحهم المباشرة.
شارعا حلقة السمك على موعد مع الرصف والإخلاء خطوة أساسية للتطوير
ولا تنفصل حملات الإخلاء عن هدف خدمي مهم، يتمثل في تمهيد شارعين بالمنطقة لأعمال الرصف، بما يضع جهود رفع الإشغالات في إطار أوسع من مجرد إزالة الفرش أو فتح الطريق بصورة مؤقتة.
فإخلاء الشارعين يمثل خطوة أساسية لتهيئتهما أمام أعمال التطوير، ويساعد على إنجاز الرصف دون معوقات ناجمة عن التعديات أو إشغال المساحات المخصصة لحركة المرور.
كما أن الحفاظ على خلو الطريق يضمن الاستفادة من أعمال الرصف بعد الانتهاء منها، بدلًا من عودة المظاهر التي كانت تعوق الحركة وتحد من الاستفادة الكاملة من الشوارع.
ومن هذا المنطلق، فإن نجاح الجهود لا يرتبط فقط بإنهاء الإشغالات في يوم الحملة، وإنما بقدرة الأجهزة التنفيذية على الحفاظ على نتائج الإخلاء، وتوفير المناخ المناسب لاستكمال أعمال التطوير، ثم حماية ما يتم إنجازه من العودة إلى الممارسات التي تسببت في المشكلة من الأساس.
المعركة الحقيقية تبدأ بعد رفع الإشغالات
وتظل الصعوبة الأكبر في ملف حلقة السمك هي ضمان استدامة الانضباط؛ فرفع الفرش قد يتحقق خلال ساعات، لكن منع عودته يحتاج إلى متابعة جادة، وتواجد ميداني منظم، وتطبيق للقانون على المخالفات، بما يحقق التوازن بين تنظيم النشاط التجاري والحفاظ على حقوق المواطنين في استخدام الطريق.
كما أن التعامل مع هذه الظاهرة يقتضي ألا تتحول الحملات إلى مشهد متكرر للإزالة ثم العودة، بل إلى منظومة مستمرة تضمن احترام الطريق العام، وتمنح أعمال التطوير فرصة حقيقية للإنجاز، وتعيد إلى المواطنين حقهم في السير دون تزاحم أو عوائق.
وتستمر جهود حي أول الزقازيق، بالتنسيق مع شرطة المرافق ومسؤولي الإشغالات، وسط متابعة الأستاذ شعبان أبو الفتوح رئيس مركز ومدينة الزقازيق، لحظيًا، تنفيذًا لتوجيهات المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بهدف إخلاء المنطقة ورفع التعديات، تمهيدًا لاستكمال أعمال الرصف وإعادة تنظيم الحركة داخل هذا الموقع الحيوي.
ويبقى الهدف الأهم أن تتحول حملات الأيام الثلاثة إلى بداية لانضباط دائم، لا إلى هدنة مؤقتة مع الإشغالات؛ وأن تستعيد حلقة السمك شوارعها، ويجد المواطن طريقًا مفتوحًا، وتجد أعمال الرصف طريقها إلى التنفيذ، في مشهد تتكامل فيه المتابعة مع العمل الميداني، وتصبح فيه حماية حق المواطن عنوانًا لأي تطوير حقيقي.








