كتب احمد عسله
حذر الدكتور محمد إبراهيم حامد من خطورة السخرية من الأضاحي أو تحويل شعيرة الأضحية إلى مادة للهزل والتندر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مؤكدا أن الأضحية «شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام» يجب التعامل معها بما يليق بمكانتها الدينية والروحية.
قال وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية إن الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك تشهد كل عام تداول بعض المنشورات المكتوبة أو المصورة التي تتناول الأضاحي بصورة ساخرة سواء بقصد أو دون قصد وهو أمر يتنافى مع تعظيم شعائر الله التي دعا إليها الشرع الحنيف مشددا على أن احترام الشعائر الدينية واجب ديني وأخلاقي ومجتمعي.
أوضح أن القرآن الكريم ربط بين تعظيم الشعائر وتقوى القلوب مستشهدا بقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾، وقوله سبحانه:﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾
مؤكدًا أن الأضحية ليست مجرد عادة اجتماعية أو مظهر موسمي بل عبادة ونسك شرعه الله تعالى إحياءً لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام وتجسيدا لمعاني الطاعة والتقرب إلى الله.
أشار إلى أن الأولى بمن يتناول هذه الشعيرة عبر منصات التواصل أن يسهم في نشر الوعي بحكمتها وأهدافها النبيلة بدلا من التقليل منها أو تقديمها في صورة هزلية لافتا إلى أن الأضحية تحمل في جوهرها معاني الشكر لله على نعمه وإحياء معاني البذل والعطاء والتكافل بين الناس.
استشهد وكيل الوزارة بحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه عندما سأل الصحابة رسول الله ﷺ عن الأضاحي فقال: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ» وحين سألوه عن ثوابها قال:
«بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ» مبينا أن هذا الثواب العظيم يعكس مكانة الأضحية في الإسلام وعظيم أثرها الروحي والإنساني.
أكد الدكتور محمد إبراهيم حامد أن الأضحية تمثل صورة راقية من صور التكافل الاجتماعي فهي توسعة على النفس والأهل ورحمة بالفقراء والمحتاجين وصلة للأرحام وإكرام للضيف وإدخال للسرور على البسطاء فضلا عما تحمله من معاني جبر الخواطر وتعزيز الروابط الإنسانية داخل المجتمع.
أضاف أن المجتمعات الواعية هي التي تحافظ على شعائرها وتحترم مقدساتها لا سيما في ظل ما تشهده مواقع التواصل من حالة انفلات أحيانا في تناول بعض القضايا الدينية بصورة غير منضبطة داعيا إلى تحري المسؤولية في النشر وعدم الانسياق وراء المحتوى الساخر الذي يمس الثوابت والشعائر.
واختتم وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية تصريحاته بالتأكيد على أن تعظيم شعائر الله لا يكون بالكلمات فقط بل باحترامها وإظهار مكانتها ونشر المعاني الإيجابية المرتبطة بها مشددا على أن الأضحية ستظل واحدة من أعظم صور العبادة والتراحم والتكافل في المجتمع الإسلامي.







