كتب احمد عسله
هناك ملفات لا تحتاج إلى لجان جديدة ولا إلى مذكرات إضافية ولا إلى سنوات أخرى من الانتظار ملفات يكفي أن تُفتح بعين العدالة فتظهر الحقيقة كما هي.
ومن بين هذه الملفات يبرز ملف موظفي هيئة كهربة الريف السابقين الذين لا يزالون يطرقون الأبواب منذ سنوات طويلة مطالبين بما يرونه حقوقا ثابتة ومستحقات تأخرت أكثر مما ينبغي.
ومع عودة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي من أداء فريضة الحج تتجه الأنظار إلى ملفات كثيرة تنتظر الحسم لكن هناك فئة من أبناء قطاع الكهرباء تتمنى أن تكون عودته المباركة بداية انفراجة حقيقية لقضية طال أمدها.
هؤلاء لا يطلبون منحة ولا يسألون استثناء ولا يبحثون عن مكافأة جديدة بل يقولون إنهم يطالبون بحقوق يرون أنها ثابتة بالمستندات واللوائح وسوابق الصرف.
ويؤكدون أن سنوات طويلة من المكاتبات والشكاوى والمطالبات لم تُنهِ الأزمة حتى الآن.
موظفو كهربة الريف يتحدثون عن وثيقة تأمين ارتبطت بتاريخ الهيئة قبل إلغائها ويتحدثون عن مزايا كانوا يحصلون عليها لسنوات طويلة ويتحدثون عن فروق بين من خرجوا للمعاش قبل عام 2012 ومن خرجوا بعده ويتساءلون لماذا اختلف التطبيق بينما الأصل واحد؟ ولماذا تشابهت الخدمة واختلفت النتائج؟
السؤال الذي يطرحه أصحاب القضية اليوم ليس قانونيا فقط بل إنسانيا أيضا فكثير ممن ينتظرون الحل تجاوزوا سن التقاعد وبعضهم أنهكته سنوات الملاحقات الإدارية والقضائية وبعضهم رحل قبل أن يرى نهاية الملف ولهذا أصبحت القضية بالنسبة لهم قضية عمر كامل لا مجرد أرقام مالية.
من هنا تأتي أهمية تدخل القيادة التنفيذية للدولة فحين تتشابك الملفات وتتعقد الإجراءات يصبح القرار الإداري العادل هو الطريق الأقصر للحل.
ولهذا يعلق العاملون آمالا كبيرة على الدكتور مصطفى مدبولي والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ليس لأنهما طرف في الأزمة بل لأنهما أصحاب القرار القادر على إنهاء سنوات الانتظار.
العاملون يقولون إن لديهم مستندات.
ويقولون إن لديهم مذكرات.
ويقولون إن لديهم مخاطبات رسمية وتوصيات سابقة.
ويقولون إنهم على استعداد لعرض كل ما لديهم أمام أي جهة محايدة.
وهذا في حد ذاته يستحق الاستماع.
فالاستماع لا يضر أحدا.
والإنصاف لا يخسر أحدا.
والدولة القوية لا تخشى مراجعة أي ملف إذا كانت هناك مظلمة محتملة تحتاج إلى تصحيح.
لقد نجحت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية في تسوية عشرات الملفات الشائكة
وأنهت أزمات ظلت عالقة لسنوات طويلة
وأعادت حقوقا لأصحابها في قطاعات متعددة.
لذلك يتمسك أبناء كهربة الريف بالأمل.
ويعتقدون أن دورهم سيأتي وأن ملفهم سيجد طريقه إلى الحل خاصة أن القيادة السياسية والحكومة رفعتا دائما شعار العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العاملين.
ومن هنا فإن الرسالة التي يوجهها أصحاب القضية اليوم بسيطة وواضحة افتحوا الملف من جديد.
استمعوا لكل الأطراف.
راجعوا المستندات.
وازنوا بين الآراء المختلفة.
ثم اتخذوا القرار الذي يحقق العدالة ويحفظ حقوق الجميع.
فلا أحد فوق القانون.
ولا حق يجب أن يضيع.
ولا مظلمة ينبغي أن تستمر إذا أمكن رفعها.
ومع الأيام المباركة التي تعيشها الأمة الإسلامية بعد موسم الحج يتمنى أبناء كهربة الريف أن تكون العودة من الأراضي المقدسة بداية لقرار طال انتظاره.
قرار يعيد الطمأنينة إلى آلاف الأسر ويغلق ملفا ظل مفتوحا سنوات طويلة ويؤكد أن الدولة لا تنسى أبناءها ولا تترك أصحاب الحقوق فريسة للانتظار.
***المحرر
لعلها تكون عودته من الاراضى الحجازية عودة مباركة تحمل معها بشارة فرجولعلها تكون المناسبة التي يتحول فيها الأمل إلى قرار والانتظار إلى إنصاف والشكوى إلى نهاية سعيدة فما زال أصحاب القضية يرددون حتى اليوم نثق في عدالة الدولة وننتظر كلمة الفصل.







