كتب احمد عسله
في خطوة تعكس حجم التحول الذي تشهده منظومة التعليم الفني في مصر تستعد مدرسة ساكسوني الزراعية التطبيقية التكنولوجية بمدينة الزقازيق غدا الأحد لتنظيم يومها التعريفي الكبير بحضور قيادات محافظة الشرقية يتقدمهم المهندس حازم الاشمونى محافظ الشرقية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني يتقدمهم الدكتور محمد رمضان وكيل اول وزارة التعليم بالشرقية وممثلي الشريك الألماني يتقدمهم الاسناذ الدكتور صفى الدين متولى ط عميد كلية تكنولوجيا الزراعة والغذاء بجامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا والمدير التنفيذي لمدارس ساكسوني الزراعية التطبيقية التكنولوجية والمستشار العلمي لمجموعة شركات سيرا وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات التعليم والتدريب الزراعي والتكنولوجي من بينهم الاستاذ الدكتور محمد يوسف الاستلذ بملية الزراعة بالزقازيق والمرشح الاسبق وزيرا للزراعة ..
يأتي هذا الحدث في توقيت بالغ الأهمية تزامنا مع التوسع الكبير الذي تشهده الدولة المصرية في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية وربطها باحتياجات سوق العمل باعتبارها أحد أهم أدوات بناء الجمهورية الجديدة وإعداد كوادر قادرة على المنافسة محليًا وإقليميا ودوليا.
دستور +١
يحظى المشروع باهتمام خاص داخل محافظة الشرقية التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة نموذجا متقدما في دعم التعليم الفني والتكنولوجي، من خلال رؤية واضحة تتبناها مديرية التربية والتعليم بالشرقية لتطوير المدارس الفنية وربطها بالقطاعات الإنتاجية والصناعية والزراعية المختلفة.
مديرية تعليم الشرقية من الإدارة إلى صناعة المستقبل
ولم يعد دور مديرية التربية والتعليم بالشرقية مقتصرا على إدارة العملية التعليمية التقليدية بل تحولت إلى شريك فاعل في صناعة المستقبل عبر دعم النماذج التعليمية الحديثة التي تقوم على التدريب العملي والتكنولوجيا والشراكات الدولية.
تؤكد المؤشرات أن المديرية نجحت خلال الفترة الماضية في ترسيخ ثقافة جديدة داخل المدارس الفنية تقوم على التأهيل الحقيقي لسوق العمل والانتقال من فكرة “الشهادة” إلى فكرة “المهارة” ومن التعليم النظري إلى التعليم القائم على الممارسة والإنتاج.
يعد احتضان محافظة الشرقية لمدرسة ساكسوني الزراعية التطبيقية التكنولوجية إحدى ثمار هذا التوجه الطموح خاصة أن المحافظة تعد من أكبر المحافظات الزراعية في مصر وتمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزا إقليميا للتعليم الزراعي الحديث.
شراكة مصرية ألمانية عندما يلتقي العلم بالتطبيق
تقوم فلسفة مدرسة ساكسوني الزراعية التطبيقية على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي وفق نموذج تعليمي حديث يجمع بين الخبرة المصرية والتجربة الألمانية المعروفة عالميًا في التعليم التطبيقي.
تسعى المدرسة إلى إعداد جيل جديد من المتخصصين القادرين على التعامل مع أحدث نظم الزراعة الذكية والتكنولوجيا الزراعية الحديثة وإدارة نظم الإنتاج الغذائي وفق المعايير الدولية.
كما تعتمد المدرسة على برامج تدريبية متطورة تتيح للطلاب الاحتكاك المباشر ببيئات العمل الحقيقية بما يضمن تخريج كوادر تمتلك المعرفة والمهارة والخبرة العملية في آن واحد.
الزراعة الذكية عنوان المرحلة المقبلة
تحمل المدرسة رؤية تتجاوز حدود التعليم التقليدي حيث تركز على مفاهيم الزراعة الذكية واستخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد الزراعية وتحقيق أعلى معدلات الإنتاج والجودة.
يأتي ذلك في ظل التحولات العالمية المتسارعة نحو الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتطبيقات التكنولوجيا الزراعية الحديثة والتي أصبحت تمثل مستقبل الأمن الغذائي في مختلف دول العالم.
لهذا تحرص المدرسة على تدريب طلابها على أحدث التقنيات المرتبطة بالزراعة الحديثة وإدارة نظم الغذاء والتصنيع الزراعي بما يواكب الاتجاهات الدولية المعاصرة في هذا القطاع الحيوي.
فرص تعليمية تتجاوز الحدود
من أبرز ما يميز النموذج التعليمي الذي تقدمه ساكسوني ما يتيحه من آفاق واسعة أمام الطلاب لاستكمال مسيرتهم التعليمية والاستفادة من الشراكات الدولية المتعددة.
تشير المواد التعريفية للمدرسة إلى وجود فرص للتعاون الدولي والاستفادة من الخبرات الأوروبية بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب الراغبين في تطوير قدراتهم العلمية والعملية.
كما تركز المدرسة على تعليم اللغات الأجنبية خاصة الإنجليزية والألمانية، باعتبارهما من الأدوات الأساسية المطلوبة للانخراط في سوق العمل العالمي.
تدريب عملي حقيقي داخل القطاع
ولا تقتصر الدراسة على الفصول الدراسية فقط بل تعتمد بشكل أساسي على التدريب العملي داخل المؤسسات والشركات والمزارع والجهات المرتبطة بالقطاع الزراعي.
يمنح هذا النموذج الطلاب فرصة لاكتساب الخبرات الواقعية والتعامل مع التحديات الفعلية التي تواجه سوق العمل بما يسهم في إعداد خريجين أكثر جاهزية وقدرة على الإنتاج منذ اليوم الأول بعد التخرج.
شهادات معتمدة ومهارات مطلوبة
يحصل الطلاب على تعليم يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية مع التركيز على بناء المهارات المهنية والشخصية اللازمة لسوق العمل المعاصر.
كما تسعى المدرسة إلى إعداد خريجين يمتلكون القدرة على التفكير العلمي وحل المشكلات والعمل الجماعي واستخدام التكنولوجيا الحديثة وهي المهارات التي أصبحت معيارً أساسيا للنجاح في مختلف القطاعات الإنتاجية.
حضور أكاديمي وعلمي رفيع
يشهد اللقاء التعريفي حضور الأستاذ الدكتور صفي الدين محمد متولي عميد كلية تكنولوجيا الزراعة والغذاء بجامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا والمدير التنفيذي لمدارس ساكسوني الزراعية التطبيقية التكنولوجية والمستشار العلمي لمجموعة شركات سيرا.
يعد الدكتور صفي الدين متولي أحد أبرز المتخصصين في مجالات التعليم الزراعي والتكنولوجي، حيث يسهم من خلال خبراته العلمية والأكاديمية في تطوير النموذج التعليمي الذي تتبناه المدرسة وربطه بأحدث النظم العالمية.
التعليم الفني قاطرة التنمية الجديدة
يرى خبراء التعليم أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية أصبحت تمثل أحد أهم المسارات الواعدة في منظومة التعليم المصرية، خاصة مع اتجاه الدولة إلى ربط التعليم بخطط التنمية الاقتصادية والصناعية والزراعية.
تؤكد التجارب الحديثة أن نجاح الدول في تحقيق التنمية المستدامة يرتبط بشكل مباشر بقدرتها على إعداد كوادر فنية مؤهلة ومدربة تمتلك المهارات المطلوبة لسوق العمل.
من هنا تأتي أهمية التجارب الرائدة التي تحتضنها محافظة الشرقية وفي مقدمتها مدرسة ساكسوني الزراعية التطبيقية التكنولوجية باعتبارها نموذجا عمليا يجسد رؤية الدولة نحو تعليم حديث يربط بين المعرفة والإنتاج.
الشرقية عاصمة جديدة للتعليم التطبيقي
مع استمرار الدعم الذي تقدمه مديرية التربية والتعليم بالشرقية لمشروعات التطوير والتحديث تبدو المحافظة مؤهلة لأن تصبح واحدة من أهم القلاع التعليمية المتخصصة في مجال التعليم الفني والتكنولوجي.
فما تشهده الشرقية اليوم لم يعد مجرد تطوير لمدرسة أو إنشاء مبنى جديد بل هو استثمار حقيقي في الإنسان المصري وإعداد لجيل يمتلك أدوات المستقبل وقادر على قيادة مسيرة التنمية في الجمهورية الجديدة.
غدا عندما تفتح مدرسة ساكسوني الزراعية التطبيقية التكنولوجية أبوابها لاستقبال ضيوفها في يومها التعريفي فإنها لا تقدم مجرد مدرسة جديدة بل تقدم رؤية متكاملة لمستقبل التعليم الزراعي الحديث ورسالة واضحة مفادها أن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان وأن التعليم المنتج القائم على العلم والتكنولوجيا والشراكات الدولية هو الطريق الأقصر نحو التنمية والازدهار.








