كتب احمد عسله
بعد أن ظل ملف أحكام رصيد الإجازات الاعتيادية واحدا من أكثر الملفات تعقيدا وتشابكا داخل مديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية بدأت ملامح الانفراجة الحقيقية تظهر على أرض الواقع بعدما شهد الملف خلال الفترة الماضية طفرة ملحوظة في معدلات الإنجاز، لينتقل من مرحلة التكدس والانتظار إلى مرحلة التنفيذ وصرف المستحقات لأصحابها.
وفي تصريحات خاصة أكد الأستاذ عماد أحمد مسؤول الأحكام بمديرية التربية والتعليم بالشرقية وأمين لجنة فحص ومراجعة الأحكام أن اللجنة تمكنت خلال نحو عام وثلاثة أشهر من الانتهاء من 22389 حكمًا بإجمالي مبالغ تجاوزت ربع مليار جنيه تم صرفها للمعلمين والإداريين تنفيذًا للأحكام القضائية الصادرة لصالحهم.
أوضح أن اللجنة لا تعمل بمنطق السرعة فقط وإنما بمنهج يقوم على التدقيق الكامل في كل ملف حفاظا على حقوق أصحاب الأحكام من ناحية، وصونًا للمال العام من ناحية أخرى، وهو ما استلزم مراجعات دقيقة لكل المستندات والتكاليف.
أضاف أن أعمال الفحص أسفرت عن استبعاد 1620 حكما بصورة مؤقتة، لعدم استكمال الأوراق المطلوبة أو لوجود أخطاء في احتساب التكاليف الواردة من بعض الإدارات التعليمية مؤكدًا أنه سيتم تحديد موعد جديد لأصحاب هذه الأحكام لاستكمال الملاحظات وإعادة مراجعتها، تمهيدًا لاستكمال إجراءات الصرف.
أشار إلى أن الأحكام التي يتم التعامل معها تخص رصيد الإجازات الاعتيادية للمعلمين والإداريين، سواء الصادرة عن لجان فض المنازعات أو محاكم القضاء الإداري مؤكدًا أن العمل مستمر حتى الانتهاء من جميع الملفات المستوفاة وفقًا للقانون.
ملف ظل سنوات ينتظر الحل
يؤكد متابعون لهذا الملف أن عددا كبيرا من الأحكام كان قد صدر منذ عام 2018 وظلت إجراءات صرفها متوقفة لسنوات طويلة الأمر الذي تسبب في تراكم آلاف الملفات وانتظار أصحابها تنفيذ الأحكام القضائية.
خلال الفترة الأخيرة شهد الملف حراكا واضحا حيث تكثفت اجتماعات لجان الفحص والمراجعة وتمت مراجعة آلاف الملفات تباعا بما أسهم في إعادة عجلة العمل إلى مسارها الطبيعي وإنهاء عدد كبير من الأحكام التي ظلت حبيسة الأدراج لسنوات حتى بدأ أصحابها يتسلمون مستحقاتهم تباعا.
لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة بل جاء نتيجة عمل متواصل وجهد إداري منظم اعتمد على المتابعة اليومية ودقة الفحص وسرعة إنهاء الإجراءات مع الالتزام الكامل بالقواعد القانونية والمالية المنظمة لعملية الصرف.
انعكس ذلك بصورة مباشرة على حالة الارتياح بين المعلمين والإداريين بعد أن لمسوا تقدمًا حقيقيا في ملف طال انتظاره، ظل لسنوات يمثل أحد أكثر الملفات إلحاحًا داخل المديرية.
أكد الأستاذ عماد أحمد أن باب التواصل مفتوح مع الجميع داعيا كل من لديه حكم أو استفسار أو يرغب في معرفة موقف ملفه إلى كتابة سؤاله في التعليقات مؤكدا أن جميع الاستفسارات سيتم الرد عليها بكل شفافية وتوضيح موقف كل حالة وفقا لما انتهت إليه أعمال اللجنة.
وفي السياق نفسه يأتي هذا الجهد في ظل المتابعة المستمرة من الدكتور محمد رمضان وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية الذي يحرص على إزالة أي معوقات أمام الملفات المتراكمة وتيسير الإجراءات القانونية والإدارية بما يضمن حصول أصحاب الحقوق على مستحقاتهم في أسرع وقت ممكن وفقا للضوابط المالية والقانونية.
ويبقى الإنجاز الحقيقي في مثل هذه الملفات هو أن تتحول الأحكام من أوراق محفوظة داخل الملفات إلى حقوق تصل إلى أصحابها وأن يشعر العاملون بأن أحكام القضاء تجد طريقها إلى التنفيذ في رسالة تؤكد أن العمل الجاد والمتابعة المستمرة قادران على إنهاء أكثر الملفات تعقيدا وأن الحقوق لا تضيع ما دام هناك من يعمل بإخلاص لإعادتها إلى أصحابها.
فى هذا الصدد وجه وكيل اول الوزارة الشكر للاستاذ عماد احمد وفريق عمله مثمنا جهودهم الواضحة والمتميزة فى انجاز هذه الملفات القديم منها والجديد..







