تحقيق احمد عسله
هناك حقوق لا تضيع فجأة ولا تختفي في يوم واحد ولا تسقط من دفتر في لحظة.
أحيانا يبدأ ضياع الحق بخطوة صغيرة لاينتبه إليها أحد بيان لم يُحدث أو مرتب لم يُبلغ أو اشتراك لم يُطابق أو قرار لم يُشرح لأصحابه أو ملف ظل سنوااااات يتنقل بين الإدارات ثم تمر السنوات ويخرج العامل إلى المعاش فيكتشف أن السؤال الذي كان يجب أن يُجاب عنه قبل سنوات ما زال قائما:د
كيف حُسبت مستحقاتي؟
وهذا تحديدا هو السؤال الذي يضعه موظفو هيئة كهربة الريف سابقا أمام وزارة الكهرباء والشركة القابضة لكهرباء مصر في ملف يقولون إنه طال أكثر مما ينبغي وإنهم قدموا بشأنه عشرات المستندات والمذكرات والمطالبات.
القضية في ظاهرها وثيقة تأمين ومزايا مالية لكنها في حقيقتها أعمق من ذلك بكثير
إنها قضية ثقة العامل في المؤسسة التي خدم فيها وثقة الموظف في أن كل جنيه اقتُطع من راتبه سيجد طريقه الصحيح إلى حساب حقه عندما يأتي موعد الاستحقاق.
من هنا نفتح اليوم الحلقة الحادية عشرة من هذه السلسلة لا لتكرار ما قيل وإنما للاقتراب من سؤال جديد
إذا كان العامل قد دفع فمن الذي راجع؟ وإذا كانت البيانات موجودة فمن الذي طابق؟ وإذا كانت هناك فروق فمن يتحملها؟
القصة تبدأ من قرار لم يكن للعامل يد فيه
موظفو هيئة كهربة الريف لم يقرروا إلغاء الهيئة ولم يقرروا الجهة التي سينتقلون إليها ولم يضعوا جدول مراحل النقل ولم يحددوا شكل العلاقة الجديدة بين الوثيقة والجهة التي أصبحت صاحبة الاختصاص هذه كلها قرارات مؤسسية وإدارية.
وبحسب ما يورده العاملون في ملفهم فقد جرى نقلهم إلى الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركاتها التابعة على مراحل تطبيقا للقانون رقم 13 لسنة 2007.
من هنا تظهر قاعدة تبدو بسيطة
إذا كان العامل قد نُقل بقوة القانون فلا ينبغي أن يصبح النقل نفسه سببا في غموض مستحقاته.
وإذا كانت هناك حقوق تأمينية مرتبطة بوضعه السابق فإن السؤال الطبيعي هو
كيف تم نقل هذه الحقوق؟
هل نُقلت الوثيقة؟
هل نُقلت الالتزامات؟
هل نُقلت قاعدة البيانات؟
هل نُقلت الاشتراكات؟
هل نُقلت قواعد احتساب المزايا؟
هل تم تحديث الأجور المؤمن عليها؟
وهل حصل كل عامل على بيان يوضح له مركزه التأميني بعد النقل؟
هذه الأسئلة هي مدخل التحقيق الحقيقي
المرتب الذي زاد والوثيقة التي يقول العاملون إنها توقفت واحدة من أكثر النقاط حساسية في رواية العاملين هي ما يتعلق بمرتب مارس 2012.
فهم يقولون إن احتساب ميزة وثيقة التأمين جُمّد عند هذا التاريخ رغم استمرار الخدمة بعده واستمرار الزيادات في الأجور واستمرار خصم الاشتراكات وفق ما يوردونه في مستنداتهم.
وهنا نحن أمام معادلة لا يجوز تركها للانطباعات
مرتب يتغير + اشتراك يُخصم + مدة خدمة تستمر = بيانات يجب أن تتطابق.
إذا كانت هذه العناصر الثلاثة موجودة بالفعل فلابد أن يظهر أثرها في الحساب النهائي أو أن يكون هناك سند واضح يفسر لماذا لا يظهر.
ولذلك فإن السؤال ليس فقط
لماذا توقف الاحتساب؟
بل
من أصدر قرار التوقف؟ وعلى أي سند؟ وهل تم إخطار العاملين؟ وهل تم تعديل عقد الوثيقة؟ وهل وافقت شركة التأمين؟ وهل ظلت الاشتراكات تُحصل بعد ذلك؟
كل سؤال من هذه الأسئلة له مستند.
[[[وهنا لا نحتاج إلى اجتهاد صحفي.
نحتاج إلى الورق الأصلي ]]]
الاشتراك الشهري الشاهد الذي لا يتكلم
قد تكون أكثر الأوراق قدرة على حسم الملف هي تلك الأوراق التي لا تحمل عبارات قانونية كبيرة.
كشف الخصم.
فالعامل الذي يقول إنه دفع اشتراكا معينا يمكن مراجعة راتبه والشركة التي تقول إنها وردت الاشتراكات يمكن مراجعة الشيكات والتحويلات والوثيقة التي تقول إنها استقبلت الاشتراكات يمكن مراجعة سجلاتها.
وهكذا يمكن بناء خط مالي كامل
العامل ← الشركة ← إدارة الوثيقة ← شركة التأمين.
إذا وصل المال إلى النهاية فكيف سُجل؟
وإذا توقف في محطة أين توقف؟
وإذا كان هناك فرق متى بدأ؟
ومنذ أي شهر؟
وما قيمته؟
هذا هو التحقيق الذي يمكن أن يحسم القضية.
11 ألف عامل و11 ألف ملف حساب
العاملون يطرحون أعدادا كبيرة للمستفيدين من القضية ويتحدثون عن نحو 11 ألف عامل في بعض مراحل الملف.
وهنا يجب أن نتوقف لأن الرقم الكبير لا يعني أن كل الحالات متطابقة.
فربما يختلف
تاريخ التعيين.
تاريخ النقل.
تاريخ الإحالة للمعاش.
المرتب.
قيمة الاشتراك.
مدة الخدمة.
الزيادة السنوية.
المبلغ المصروف بالفعل.
وضع الوثيقة عند تاريخ الإحالة.
لكن هذا لا يعني أن الحل مستحيل بل يعني أن الحل يجب أن يكون إلكترونيا وجدوليا.
ملف موحد.
قاعدة بيانات.
رقم وظيفي.
تاريخ نقل.
آخر مرتب.
إجمالي الاشتراكات.
ما تم صرفه.
ما يجب صرفه وفق كل سيناريو قانوني.
والفارق.
وبذلك تتحول القضية من عشرات الآلاف من الأوراق إلى جدول حسابي يمكن مراجعته.
المشكلة ليست في الحساب المشكلة في الاتفاق على قاعدة الحساب
وهنا نصل إلى جوهر شديد الأهمية
قد يستطيع أي محاسب أن يجمع الأرقام.
لكن السؤال الأصعب:
أي أرقام يجب أن تدخل المعادلة؟
هل آخر مرتب شامل؟
أم مرتب مارس 2012؟
هل الزيادات السنوية تدخل؟
هل الاشتراكات بعد تاريخ معين تدخل؟
هل الميزة ثابتة أم مرتبطة بأجر معين؟
هل هناك التزام على الشركة؟
هل هناك مساهمة من العامل؟
هل يحتاج الأمر إلى دراسة اكتوارية؟
وهنا يأتي دور القانونيين والخبراء الاكتواريين وليس دور العامل وحده.
لماذا الدراسة الاكتوارية قد تكون مفتاح الحل؟
العاملون سبق أن تحدثوا عن مقترحات لإجراء دراسة اكتوارية جديدة وهذا الطرح يستحق النظر بجدية لأن الدراسة الاكتوارية تستطيع أن تجيب عن سؤال لا يمكن للخطاب الإداري الإجابة عنه
كم تبلغ التكلفة الفعلية لتسوية الوضع الحالي والمستقبلي؟
تُحسب أعداد العاملين الحاليين.
والمحالين للمعاش.
والأعمار.
ومدد الخدمة.
والاشتراكات.
والزيادات.
والالتزامات المتوقعة.
والرصيد المتاح.
ثم يتم بناء أكثر من سيناريو.
سيناريو كامل.
سيناريو تقسيط.
سيناريو مساهمة مشتركة.
سيناريو معالجة الفروق القديمة.
وبذلك يصبح القرار مبنيا على أرقام.
ليس مطلوبًا أن تدفع جهة واحدة كل شيء دون دراسة
وهنا نؤكد على نقطة مهنية مهمة.
الدفاع عن العاملين لا يعني أن نطالب بصرف أي مبالغ دون مراجعةبل إن العكس هو الصحيح وهو مايطالبون بتنفيذه
إذا كان هناك التزام مالي كبير يجب أن نعرف مصدره وإذا كان للصندوق أو الوثيقة أموال وودائع يجب معرفة رصيدها وإذا كانت هناك التزامات مستقبلية يجب تقديرها وإذا كان التمويل غير كافٍ يجب إيجاد آلية قانونية.
العدالة لا تعني تجاهل الحساب
العدالة تعني أن يكون الحساب شفافا لكن ماذا عمن خرجوا إلى المعاش بالفعل؟
هذه هي الحلقة الأصعب.
فالعامل الموجود بالخدمة يستطيع الانتظار قليلا أما من خرج إلى المعاش فقد انتهت خدمته بالفعل والعامل الذي ينتظر تسوية مستحقات نهاية الخدمة لا يستطيع أن يعيش على الوعود وهنا يجب أن يكون هناك مسار عاجل للمحالين إلى المعاش
يتم فيه
حصر جميع الحالات منذ التاريخ محل الخلاف.
استخراج مفردات المرتب الأخيرة.
استخراج سجل الاشتراكات.
تحديد ما تم صرفه.
حساب المستحق وفق القاعدة القانونية التي تعتمدها الجهة.
تحديد الفارق.
مراجعة الحالات المتشابهة.
إصدار قرار التسوية.
وبذلك يمكن أن يبدأ الحل من أكثر الفئات احتياجا إلى إنهاء الملف.
ومن توفاه الله؟
هناك جانب إنساني لا ينبغي تجاهله بعض من دخلوا هذه القضية في بدايتها ربما لم يعودوا موجودين اليوم رحلوا وهم ينتظرون لكن الحقوق المالية لا ينبغي أن تموت برحيل أصحابها إذا كانت مستحقة قانونا.
فإذا ثبت وجود مستحقات فإنها تدخل في إطار القواعد المنظمة للتركات والمستفيدين
وهذا سبب إضافي يدفع إلى الإسراع فكل يوم تأخير قد يعني ملفا جديدا وأسرة جديدة وإجراءات جديدة.
12 شهرا سؤال آخر لا يقل أهمية
إلى جانب وثيقة التأمين التي يطالب العاملون باحتسابها وفق آخر مرتب شامل يطرحون قضية أخرى تتعلق بميزة 12 شهرا على آخر مرتب أساسي.
ووفق ما يقدمه العاملون فقد استمروا في سداد الاشتراكات المتعلقة بهذه الميزة حتى الإحالة للمعاش بينما توقفت الاستفادة منها في فترة سابقة.
وهنا السؤال
إذا استمر الخصم فما الأساس القانوني لاستمرار الخصم؟ وإذا توقف الاستحقاق
فماذا حدث للاشتراكات التي تم تحصيلها؟
وإذا كان الاستحقاق قائما لماذا لم يتم الصرف؟
هذه الأسئلة الثلاثة يجب أن تجيب عنها المستندات.
المفارقة التي لا ينبغي أن تمر بلا فحص
العاملون يقولون إن هناك حالات حصلت ــ بموجب أحكام قضائية ــ على هذه الميزة وتم تنفيذ الأحكام لصالحها من بعض الشركات.
مرة أخرى نحن لا نقول إن هذه الأحكام تنطبق تلقائيا على الجميع لكننا نقول.
لماذا لا تُدرس هذه الأحكام؟
ما أسبابها؟
ما المراكز القانونية لأصحابها؟
ما القواعد التي اعتمدت عليها؟
وما سبب اختلاف الحالات التي لم تحصل عليها؟
إذا كانت الحالات مختلفة فليُشرح الاختلاف.
وإذا كانت متشابهة، فليُبحث سبب اختلاف المعاملة هكذا تتحول الأحكام من نقطة صراع إلى أداة لفهم أصل المشكلة.
مشكلة المذكرة المشتركة هل نحتاج إلى رأي قانوني نهائي؟
من أبرز المستندات التي يتمسك بها العاملون ما يصفونه بالمذكرة المشتركة الموقعة في مرحلة انتقال العاملين من هيئة كهربة الريف إلى الشركة القابضة.
ويقولون إن هناك تأشيرات قانونية وقتها اعتبرت المذكرة اتفاقا لازما لتنظيم حلول الشركة القابضة محل الهيئة ثم يشيرون إلى رد قانوني لاحق شكك في بعض البنود.
إذا كان الأمر كذلك فإن الملف يحتاج إلى إجابة واحدة
ما القيمة القانونية النهائية لهذه المذكرة؟
ليس من المعقول أن يظل مستند بهذا الحجم محل روايات متعارضة دون أن يكون هناك رأي نهائي صادر من الجهة صاحبة الاختصاص.
وإذا كان الرأي السابق يحتاج إلى إعادة تفسير فليتم ذلك وإذا كان صحيحا فليتم الالتزام به.
المهم أن يعرف الجميع القاعدة.
سوابق النقل الأخرى لماذا يستشهد بها العاملون؟
العاملون لا يطرحون سوابق النقل لمجرد المقارنة هم يريدون إثبات فكرة أن الانتقال بين جهتين لا يعني بالضرورة إسقاط الحقوق السابقة.
ويشيرون إلى حالات أخرى داخل قطاع الكهرباء تم فيها ــ وفق ما يوردونه ــ الجمع بين مزايا الجهة المنقول منها والجهة المنقول إليها في ظروف معينة.
وهنا أيضا لا ينبغي إطلاق حكم عام بل يجب أن تكون هناك مقارنة قانونية مكتوبة.
ما النص الذي سمح بهذه الحالة؟
هل القرار كان استثنائيا؟
هل كان هناك قرار من مجلس الإدارة؟
هل كان النقل بقانون؟
هل توجد موافقة من الشركة القابضة؟
ثم نقارن.
إذا اختلف المركز القانوني انتهى الأمر وإذا تشابه تبدأ المشكلة الحقيقية.
لماذا لا يكون الحل في قاعدة واحدة معلنة؟
من أكبر أسباب استمرار النزاعات أن كل حالة قد تصبح قضية منفصلة.
العامل يقدم شكوى.
ثم يرد عليه خطاب.
ثم يقدم تظلما.
ثم يذهب للقضاء.
ثم تظهر حالة أخرى بحكم مختلف ثم يعود السؤال من البداية لماذا لا يتم وضع قاعدة إدارية معلنة بعد مراجعة الملف بحيث يعرف الجميع
من يستحق؟
وما شروط الاستحقاق؟
وكيف يتم الحساب؟
وما تاريخ بدء الاستحقاق؟
ومن يتحمل التمويل؟
هذه القاعدة ستوفر على الشركة والعاملين والقضاء وقتًا وأموالا.
الحل قد يبدأ من لجنة واحدة
نحن نعود إلى المقترح الأكثر عملية
لجنة حسم نهائية
لكن هذه المرة لا تكون لجنة لجمع الأوراق فقط بل لجنة لها جدول زمني.
المرحلة الأولى
30 يوما لحصر المستندات.
المرحلة الثانية
30 يوما لمطابقة الاشتراكات.
المرحلة الثالثة
30 يوما للمراجعة القانونية.
المرحلة الرابعة
30 يوما للدراسة المالية والاكتوارية.
المرحلة الخامسة
تقرير نهائي يتضمن توصية محددة قابلة للتنفيذ.
قد تكون المدة أكثر أو أقل وفق حجم الملف لكن المهم أن يكون هناك موعد نهائي.
فالملف الذي ظل سنوات لا يحتاج لجنة جديدة بلا نهاية يحتاج لجنة تصل إلى نتيجة.
رسالة إلى الشركة القابضة لكهرباء مصر
السادة في الشركة القابضة
أنتم الطرف الأكثر قدرة على الوصول إلى البيانات
لديكم ملفات العاملين.
لديكم مفردات المرتبات.
لديكم كشوف الاشتراكات.
لديكم سجلات الإحالة للمعاش.
لديكم المكاتبات السابقة.
إذن لا تجعلوا العامل هو الباحث عن مستندات تخص مؤسسة يعمل فيها.
افتحوا الملفات.
راجعوا البيانات.
وقولوا الحقيقة.
إذا كان هناك خطأ صححوه.
إذا لم يكن هناك خطأ اشرحوه.
لكن لا تجعلوا الموظف يظل سنوات يثبت أنه كان موظفا.
رسالة إلى العاملين المطالبة بالحق يجب أن تظل تحت سقف القانون
وفي الوقت نفسه نقول للعاملين
استمروا في المطالبة لكن اجعلوا مستنداتكم هي صوتكم الأول.
لا اتهام بلا دليل.
ولا تجريح في أحد.
ولا تعميم للمسؤولية.
فالقضية أقوى عندما تقول
هذا هو القانون.
وهذه هي المذكرة.
وهذا هو كشف الخصم.
وهذا هو الشيك.
وهذا هو قرار النقل.
وهذه هي حالة المقارنة.
ثم تتركون للجهة المختصة أن تجيب.
هذه ليست نقطة ضعف بل أقوى أشكال الضغط المشروع.
لماذا نريد إنهاء الملف الآن؟
لأن القضية أصبحت أكبر من شخص وأكبر من إدارة وأكبر من مرحلة زمنية.
هناك موظفون حاليون.
ومتقاعدون.
وأسر متقاعدون.
وحالات وفاة.
وسنوات من المراسلات.
ومستندات متراكمة.
ومبالغ تحتاج إلى مراجعة.
وكلما طال الزمن زادت تكلفة الحل الإداري.
بينما قد يكون الحل اليوم أسهل كثيرا مما سيكون عليه غدا.
السؤال الكبير الذي نضعه أمام وزير الكهرباء
هل يمكن أن يكون عام 2026 هو عام إغلاق ملف كهربة الريف؟
لماذا لا؟
الملف موجود.
أطرافه معروفون.
القانون موجود.
المستندات موجودة.
البيانات موجودة.
والشركة موجودة.
والوزارة موجودة.
والعاملون حاضرون.
إذن ماذا ينقص؟
قرار بفتح الملف بصورة نهائية.
وإلى رئيس مجلس الوزراء لا نطلب تدخلا في التفاصيل
معالي الدكتور مصطفى مدبولي
لسنا نطلب من مجلس الوزراء أن يحل محل وزارة الكهرباء.
ولا أن يصدر قرارا ماليًا قبل المراجعة.
نطلب فقط
تكليف الجهة المختصة بحسم الملف في إطار زمني واضح.
فإذا كان العاملون أصحاب حق يحصلون عليه وإذا كانت مطالبهم غير مستندة إلى القانون يعرفون ذلك وإذا كانت هناك منطقة وسطى تحتاج إلى تسوية يتم وضعها.
المهم ألا يظل الملف بين
“أرسلنا خطابا”
و”جارٍ دراسة الموضوع”
و”تمت مخاطبة الجهة المختصة”.
فبعد سنوات من هذه العبارات آن أوان الجملة الأهم
“انتهت الدراسة وهذا هو القرار.”
لا نريد حربا نريد كشف حساب
هذه السلسلة لم تبدأ لتصنع خصومة.
بدأت لأن هناك مجموعة من العاملين تقول
لدينا حقوق ونريد إثباتها.
والدولة لديها كل الأدوات لتعرف الحقيقة.
فلتفعل.
لا نريد أن نقول إن أحدا سرق.
ولا أن أحدا أهدر.
ولا أن هناك تعمدا.
قبل أن تقول لجنة تحقيق مستقلة ذلك.
لكننا نريد أن نسأل
هل تمت مراجعة الأموال؟
هل تمت مراجعة الاشتراكات؟
هل تمت مراجعة البيانات؟
هل تمت مراجعة الوثيقة؟
هل تمت مراجعة الحالات التي صرفت؟
هل تمت مراجعة الحالات التي لم تصرف؟
هل تمت مقارنة المراكز القانونية؟
وهل خرجت من كل ذلك نتيجة نهائية؟
إذا كانت الإجابة نعم فليظهر التقرير.
وإذا كانت الإجابة لا فلتبدأ المراجعة.
*«سنوات الخدمة انتهت لكن حساب الحقوق لم ينتهِ»
موظفو كهربة الريف يضعون ملف الوثيقة والاشتراكات أمام وزارة الكهرباء ومطالبات بمراجعة شاملة للمرتبات والخصومات والمستحقات منذ النقل وحتى المعاش
والسؤال الذي ينتظر الإجابة:
من دفع الاشتراك؟ ومن سجله؟ وعلى أي مرتب حُسب؟ ومن يتحمل الفارق إن ثبت وجوده؟
هذه ليست نهاية الحملة بل بداية مرحلة جديدة مرحلة كشف الحساب.








