كتب احمد عسله
في رسالة حملت كثيرا من الهدوء والامتنان وابتعدت عن لغة الخصومة أو الحسابات أعلنت الدكتورة هبة فؤاد أيوب العضو المؤسس لحزب الجبهة الوطنية بمحافظة الشرقية وأمينة أمانة المشاركة المجتمعية بالمحافظة اعتذارها عن الاستمرار في أي تكليف أو نشاط حزبي خلال الفترة المقبلة.
جاء إعلان الدكتورة هبة فؤاد أيوب انسحابها او اعتذارها او استقالتها في رسالة مطولة أكدت خلالها أن تجربتها في العمل الحزبي كانت محل اعتزاز بالنسبة لها وأنها خرجت منها بالكثير من الخبرات الإنسانية والعملية مع توجيهها كلمات تقدير وامتنان لكل من شاركها الرحلة أو منحها ثقته أو قدم لها الدعم.
أكدت د.هبة فؤاد أيوب في رسالتها أن المشاركة المجتمعية في مفهومها الحقيقي تتجاوز مجرد الوجود داخل المواقع التنظيمية معتبرة أن خدمة الوطن تبدأ من الإحساس بالمسؤولية والاقتراب من المواطنين والاستماع إلى احتياجاتهم والعمل على تقديم دعم حقيقي لهم.
كما تناولت في رسالتها أهمية تمكين الأسر والاهتمام بالشباب ودعم المرأة وتقدير كبار السن والاستفادة من خبراتهم إلى جانب منح الفئات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم فرصا حقيقية للمشاركة والإنتاج والاندماج في المجتمع.
شددت على أن بناء الوطن لا يقتصر على المشروعات والمؤسسات وإنما يرتبط في جوهره ببناء الإنسان من خلال التعليم والتوعية والمتابعة وفتح أبواب الفرص وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية.
اختتمت الدكتورة هبة فؤاد أيوب رسالتها بإعلان اتسحابها و اعتذارها عن الاستمرار في العمل الحزبي مؤكدة احترامها وتقديرها للجميع ومتمنية التوفيق والنجاح لكل من يعمل من أجل الوطن وأن يظل الهدف الأكبر الذي يجمع الجميع هو خدمة الوطن والإنسان كل من موقعه وبقدر استطاعته.
جاء نص رسالة الاعتذار كاملة كما كتبته الدكتورة هبة فؤاد أيوب
«المشاركة المجتمعية ليست مجرد حضور… بل مسؤولية وانتماء
أؤمن دائما أن خدمة الوطن لا ترتبط فقط بالمواقع أو الأطر التنظيمية، وإنما تبدأ من الإحساس الحقيقي بالمسؤولية تجاه المجتمع، ومن الإيمان بأن لكل إنسان دورًا يمكن أن يؤديه، مهما كان موقعه أو عمره أو ظروفه.
فالمشاركة المجتمعية الحقيقية هي أن نكون قريبين من الناس، نسمع احتياجاتهم، ونحاول أن نقدم دعمًا حقيقيًا ينعكس على حياتهم، وأن نعمل على تمكين الأسر ومساندتها، والاهتمام بالشباب باعتبارهم طاقة المستقبل، ودعم المرأة وإبراز دورها، وتقدير كبار السن والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم.
وهي أيضًا أن نمنح بعض الفئات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم فرصة حقيقية لإظهار قدراتها، وأن نساعدها على الاندماج والمشاركة والإنتاج، لا أن نكتفي بالحديث عنها أو التعاطف معها.
إن بناء الوطن لا يكون فقط بالمشروعات والمؤسسات، وإنما ببناء الإنسان نفسه؛ بالتعليم، والمتابعة، والتوعية، وفتح أبواب الفرص، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية، حتى يصبح حب الوطن ممارسة وسلوكًا يوميًا، وليس مجرد كلمات نرددها في المناسبات.
وقد كانت تجربتي في العمل الحزبي تجربة أعتز بها، تعلمت منها الكثير، والتقيت خلالها بنماذج وشخصيات أضافت إلى تجربتي الإنسانية والعملية، وسأظل أقدر كل من شاركني هذه الرحلة بكل احترام وامتنان.
وبناءً على ذلك، أعلن اعتذاري عن الاستمرار في أي تكليف أو نشاط حزبي خلال الفترة القادمة، مع كامل احترامي وتقديري للجميع.
أغادر العمل الحزبي وأنا سعيدة بما عشته وتعلمته خلال هذه التجربة، وممتنة لكل من منحني ثقته أو دعمني أو شاركني جزءًا من الطريق.
وأتمنى من القلب التوفيق والنجاح للجميع، وأن يظل الهدف الأكبر الذي يجمعنا دائمًا هو خدمة الوطن والإنسان، كلٌّ من موقعه وبقدر استطاعته.
حفظ الله مصر وشعبها، ووفق كل من يعمل من أجلها.»








